نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
(أثر) الفكرة الإبداعية في الجمعيات الخيرية, اليوم الخميس 14 مايو 2026 01:28 صباحاً
في ظل رؤية 2030 باتت هناك حوكمة للجمعيات الخيرية، وتنظيم بديع، وتفعيل تقني الكتروني رفيع، واقتربت من المستهدفين، فبضغطة زر نتعرف على المجال الذي نريد، بل وتظهر لنا أكثر من جمعية تفي بغرضنا، وبهدفنا تفيد، وتتميز الجمعيات الخيرية وغير الربحية باختلاف أهدافها، وبتنوع برامجها، واختلاف أعمالها، لخدمة أكثر من فئة من المستفيدين، وليجد فيه غرضهم المساهمون.
وغالب هذه الجمعيات الخيرية تدور في فلك معين، ومسار واضح، وهدف محدد، فهي غالبا تستهدف الصدقة وأعمال الخير بتنوع الجهات، كالإنفاق على الفقراء، ودور الأيتام، وإطعام الطعام، ودور تحفيظ القرآن الكريم، وغيرها.
ومن الأفكار الإبداعية التي رأيتها أخيرا، فكرة جمعية (أثر لخدمة الأوقاف) في مكة المكرمة، فقد تشرفت بزيارتهم واطلعت على أهم أعمالهم، وإنجازاتهم.
جمعية (أثر) هي جمعية مسجلة ونظامية، وخيرية وغير ربحية، فكرتها إبداعية لدرجة الغرابة، من الصعب أن تخطر على بال أحد، تبدأ فكرة إنشائها من مشكلة يعاني منها كثير من أهل مكة المكرمة خصوصا، وغيرهم، وهذا من أسباب اختيار مكانها.
تبدأ المشكلة أن كثيرا من المسلمين داخل مكة وخارجها يرغبون في الإيقاف فيها، سواء وقفا خيريا يخدم الحجاج والمعتمرين وغيرهم، أو وقفا نفعيا ذريا، له ريع يستفاد منه، خاصة من مواسم الحج والعمرة... بالإضافة إلى الأوقاف الموجودة - وهي كثيرة في مكة خاصة - والإشكاليات التي تواجهها، سواء النظامية أو التنظيمية الداخلية بها أو أساليب إدارتها وطرق تحسينها وغيرها...
من هنا جاءت فكرة جمعية (أثر)، فقد تخصصت في خدمة الأوقاف، وهذه خدمة ليست سهلة كما يعتقد البعض، سواء نظاميا أو تنظيميا، فهي تحتاج لمحام أو رجل قانون، وإلى خبير في الأوقاف وسبل إدارتها، والصالح لها والأصلح منه، وما يضرها وما لا ينفعها، وهذا ما يتوفر في الجمعية: الخبرة بالإضافة إلى المعرفة بالأنظمة والقوانين، وتقدمه دون أي مقابل مالي.
ومن أبرز أهداف الجمعية إبراز روح المواطنة، وتحقيق أهداف الرؤية، من خلال العناية بالأهداف الوطنية المرجوة، كنشر الوسطية والاعتدال، والحرص على الأنظمة، وتفعيل التقنية، وأدواتها، وإتاحة الفرص للتطوع، والعمل الخيري غير الربحي المنظم، والاهتمام بالحوكمة الالكترونية، والتنظيم المؤسساتي، ودعم القطاع الخاص غير الربحي للمجتمع.
وجمعية أثر تخدم الراغبين بالإيقاف في تقديم النصح في الطرق والكيفية التي تضمن بحول الله استدامة الوقف، والاستفادة القصوى منه، وتساعدهم في اختيار الصياغة المناسبة للوقف، وتسير معهم خطوة بخطوة حتى يتم الوقف، ويصدر الصك الشرعي له.
تقدم الجمعية خدماتها لنظار الأوقاف القائمة منذ زمن، في تقديم المشورة، وسبل تجاوز أهم العقبات أمامهم، وتقف عند مشكلاتهم لتقترح أهم الحلول لها، بل وتقدم بعض البرامج التدريبية، وتستضيف مختصين في الوقف وأنظمته، ليقدموا محاضرات وندوات تثقيفية.
وتنظم الجمعية إفطارا جماعيا للمهتمين بالأوقاف في شهر رمضان من كل عام، يعقد فيه لقاء مفتوح، تعرض فيه أهم التجارب الوقفية، وأهم المقترحات لتطوير الأفكار الوقفية، وأهم المشكلات التي تواجههم، وطرق حلها.
وتقوم الجمعية ببرامج مجتمعية، كالتعريف بالوقف، وأهميته، وأثره على المجتمع، وعلى الأفراد.
ومن أعمال الجمعية في الآونة الأخيرة تقديم برنامج دبلوم عال في الوقف لمدة عام كامل، بالتعاون مع جامعة الحدود الشمالية وتحت إشرافها.
الجمعية تقدم خدمات جليلة للأوقاف وللمجتمع وللأفراد، نسأل الله أن يوفقهم للخير، وأن يعينهم عليه، فهي مختلفة، وذات فكر مختلف، فمن خلالها نستطيع أن نلتمس أثر الفكرة الإبداعية في الجمعيات الخيرية.
Mabosaad@

















0 تعليق