نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صندوق النقد: اقتصاد السعودية أثبت صمودا أمام التوترات الجيوسياسية, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 09:21 مساءً
مباشر- الرياض: أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي يثبت صموده أمام التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، متوقعًا أن يحقق نموا بـ 5.5% العام المقبل، مع تعافي النشاطين النفطي وغير النفطي واستمرار دعم الاستهلاك والاستثمار للنمو.
وقال الصندوق في تقرير حول مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، اليوم الأربعاء، إن السعودية تمكنت من التعامل بكفاءة مع الصدمات الخارجية بفضل الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها ضمن رؤية السعودية 2030، والسياسات الاقتصادية السليمة، والهوامش المالية القوية، والاستثمارات في البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية، إلى جانب كفاءة إدارة الأزمات.
وتوقع الصندوق، أن يرفع الذكاء الاصطناعي نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي حتى 6% خلال العقد المقبل، مشيرا إلى تصدر السعودية عالميًا في تبني الذكاء الاصطناعي عبر عدة قطاعات، لافتا إلى أن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة السعودي الجديدة للفترة 2026-2030 تعزز دور القطاع الخاص.
وبحسب صندوق النقد، فإن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يساهم بنحو 23% من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، بينما ترتفع مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة إلى 35%.
كذلك أشاد المجلس التنفيذي لصندوق النقد بما تحقق خلال عشرة أعوام من تنفيذ رؤية السعودية 2030، مؤكداً أن الإصلاحات أسهمت في تعزيز نمو الاقتصاد غير النفطي، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتنويع القاعدة الاقتصادية، وتحقيق نتائج ملموسة في سوق العمل، معتبرا تجربة المملكة نموذجاً يمكن للدول الأخرى الاستفادة منه في تصميم وتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف تقرير الصندوق أن رؤية 2030 عززت الأطر المؤسسية، ورفعت كفاءة السياسات الاقتصادية، وقلصت الاعتماد على النفط، وساهمت في تضييق الفجوات الهيكلية مع الاقتصادات النظيرة، فضلاً عن تحقيق عدد من مستهدفاتها قبل الموعد المحدد.
وأشار التقرير إلى أن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة أبرزت أهمية الاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية، حيث نجحت المملكة في إعادة توجيه شحنات كبيرة من النفط والمنتجات غير النفطية عبر موانئ البحر الأحمر، بما يعكس مرونة سلاسل الإمداد وكفاءة التخطيط الاستراتيجي.
كما أكد أن مكانة المملكة كأكبر مصدر للنفط عالميا، إلى جانب تنوع بنيتها النفطية واللوجستية، عززت قدرتها على الحد من آثار الاضطرابات الإقليمية.
وقيّم صندوق النقد الدين العام السعودي بانه "مستدام" بينما المخاطر السيادية "منخفضة، مشيرا إلى أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي بلغ 437 مليار دولار بنهاية العام 2025، بينما وصل معدل كفاية رأس المال في القطاع المصرفي السعودي إلى 20.5%.
كما تراجعت القروض المتعثرة في البنوك السعودية، إلى أدنى مستوى خلال عقد عند 1.0% بحسب صندوق النقد، في ظل محافظة البنك المركزي السعودي على "سياساته الاحترازية".
وقال إن جميع الديون العامة للمملكة قابلة للتداول في الأسواق العالمية، في حين بلغ التضخم 2% فقط بنهاية العام الماضي، وتراجع العجز الأولي غير النفطي إلى 23.3% من الناتج المحلي غير النفطي.
بحسب صندوق النقد، فقد نما الناتج المحلي غير النفطي للسعودية نما 4.2% خلال عام 2025، في حين نما الناتج المحلي الإجمالي الكلي 4.6% العام الماضي مقابل 2.65% في 2024.
وأشار التقرير أيضاً إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي إلى 488 مليار دولار بنهاية مايو 2026، وهو ما يغطي واردات المملكة لنحو 14 شهراً، بما يعزز متانة المركز الخارجي للاقتصاد.
أكد صندوق النقد أن المملكة واصلت تعزيز حضورها في أسواق رأس المال العالمية، حيث تجاوزت إصدارات السندات 60 مليار دولار خلال عام 2025، لتصبح أكبر مصدر للسندات بين الأسواق الناشئة باستثناء الصين.
أشاد كذلك بالتطور الكبير في سوق الدين المحلية، وإدراج الصكوك الحكومية في مؤشرات عالمية، إضافة إلى نجاح السوق المالية في جمع 4.2 مليار دولار عبر 40 اكتتاباً عاماً خلال 2025 رغم التوترات الجيوسياسية.
أبرز تقرير صندوق النقد استمرار التحسن في مؤشرات سوق العمل، مع ارتفاع مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة إلى 34.5% خلال 2025، واقتراب معدل تملك السعوديين للمساكن من 66%.
أشار كذلك إلى مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دعم النشاط الاقتصادي، واستمرار نمو تمويلها المصرفي، وتحسن سرعة الفصل في القضايا التجارية من نحو 61 يوماً في 2022 إلى 41 يوماً في 2026.
وأشار صندوق النقد إلى أن السعودية تتصدر عالمياً في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الحكومة والرعاية الصحية والتعليم والتقنية المالية، متوقعاً أن يسهم ذلك في رفع نمو الناتج المحلي الحقيقي إلى 6% خلال العقد المقبل.
كما أشاد بالتقدم في الحوكمة، بما في ذلك تطبيق اللوائح التنفيذية لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد "نزاهة" وقواعد المستفيد الحقيقي، معتبراً أن هذه الإصلاحات تعزز تنافسية الاقتصاد واستدامة النمو.
وختتم المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي في 22 يوليو 2026 مشاورات المادة الرابعة مع السعودية، في وقت أدت فيه الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الشحن بالكامل تقريبا عبر مضيق هرمز وانخفاض حركة.


















0 تعليق