الرياض- مباشر: سجلت السعودية ثاني أكبر تحسن عالمي منذ عام 2019 في ركيزة الموارد البشرية وسوق العمل ضمن مؤشر تطوير السياحة والسفر لعام 2026، بدعم من توسع التوظيف وبرامج تطوير المهارات، وفقًا للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وأشار المنتدى إلى أن المملكة خصصت استثمارات وبرامج لتطوير القوى العاملة بما يتناسب مع التوسع المتسارع في المشروعات والوجهات السياحية والبنية التحتية، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن نقص الكفاءات وفجوات المهارات قد تمثل تحديًا أمام نمو القطاع إذا لم تواكب تنمية الموارد البشرية سرعة التوسع السياحي.
مليون وظيفة سياحية
وخصص المنتدى دراسة حالة للسعودية ضمن تقريره، تناولت جهود المملكة في بناء القوى العاملة اللازمة لمواكبة استثماراتها في الوجهات السياحية والبنية التحتية وقطاع النقل الجوي.
وبلغ عدد الوظائف المرتبطة بالسياحة في السعودية نحو 1.03 مليون وظيفة خلال عام 2025، فيما ارتفعت حصة النساء السعوديات العاملات في القطاع إلى نحو 47%، مقارنة بنحو 5% في عام 2018.
وأوضح التقرير أن المملكة تعمل على تطوير قدرات العاملين في القطاع من خلال برامج تدريب وتأهيل للمواطنين، وبرامج ابتعاث، وشهادات مهنية، ومسارات لإعداد القيادات، إلى جانب التدريب العملي وتبادل الخبرات مع مؤسسات دولية في قطاع الضيافة.
فجوة المهارات تهدد مواكبة النمو
ورغم التطور الملحوظ في حجم القوى العاملة، أكد التقرير أن التوسع المستهدف في إطار «رؤية 2030» يتطلب كوادر تمتلك المهارات والخبرات والقدرات القيادية اللازمة لتقديم خدمات ومنتجات سياحية متطورة.
وحذر المنتدى من أن نقص العاملين وفجوات المهارات وضعف المسارات المهنية قد تتحول إلى قيود رئيسية على نمو القطاع، إذا لم تتواكب برامج التدريب والتأهيل مع سرعة التوسع في الاستثمارات والمشروعات السياحية.
ولا يقتصر التحدي، وفق التقرير، على زيادة أعداد العاملين، وإنما يمتد إلى القدرة على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها وتطوير مهاراتها بصورة مستمرة، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية وشركات السياحة والضيافة.
كما أشار المنتدى إلى إمكانية الاستفادة من الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي لرفع إنتاجية العاملين، مع استمرار أهمية الخبرة البشرية في تقديم الخدمات السياحية.
43 مليون وظيفة فجوة متوقعة عالميًا
وتأتي الدراسة السعودية في ظل تحدٍ عالمي يواجه قطاع السياحة والسفر، إذ يتوقع المنتدى الاقتصادي العالمي أن يتجاوز الطلب العالمي على العاملين في القطاع حجم المعروض بأكثر من 43 مليون شخص بحلول عام 2035، بما يعادل فجوة تبلغ 16%.
وأوضح التقرير أن هذه التقديرات تعكس الوضع العالمي ولا تعني توقع تسجيل نقص بالعمالة في السعودية بهذه النسبة.
السعودية في المركز 29 عالميًا
وعلى مستوى الترتيب العام لمؤشر تطوير السياحة والسفر لعام 2026، جاءت السعودية في المركز 29 عالميًا والثاني خليجيًا بين 110 اقتصادات، مسجلة 4.45 نقطة من أصل 7 نقاط.
وتقدمت المملكة ثلاثة مراكز مقارنة بعام 2024، و17 مركزًا مقارنة بعام 2019، وفق السلسلة التاريخية التي أعاد التقرير احتسابها باستخدام منهجية نسخة 2026.
وعلى مستوى دول الخليج، تقدمت قطر عشرة مراكز وعُمان مركزين مقارنة بعام 2024، بينما تراجعت الإمارات ثلاثة مراكز، والبحرين والكويت مركزين لكل منهما.
ويؤكد التقرير أن التوسع في الاستثمارات السياحية يحتاج بالتوازي إلى تطوير القوى البشرية القادرة على تشغيل المشروعات والحفاظ على جودة الخدمات، معتبرًا أن الجمع بين زيادة التوظيف وتطوير المهارات والقيادات يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على تنافسية القطاع مع نمو حجمه.
ويقيس مؤشر تطوير السياحة والسفر الظروف والعوامل الداعمة لنمو القطاع، بما في ذلك السياسات والموارد والبنية التحتية وسوق العمل، ولا يمثل ترتيبًا للدول وفق أعداد السياح أو حجم الإيرادات السياحية.
- البديوي: تداعيات أزمات المنطقة الاقتصادية تمتد إلى أوروبا والعالم
- الأسهم الأمريكية تستقر وسط توجهات الفيدرالي المتشددة وقفزة النفط والعائدات
- الدولار يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية وسط قفزة عوائد السندات
- أسعار النفط تسجل انخفاضاً طفيفاً وسط تقييم آمال الهدنة
- تراجع أسعار الذهب عالمياً متجهة لتسجيل خسارة أسبوعية


















0 تعليق