خبيرة تكشف دور الصين لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبيرة تكشف دور الصين لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن, اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 09:09 مساءً

كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف والمتخصصة في الشأن الصيني، أن الصين لعبت دورًا محوريًّا، وإن كان غير معلن في كثير من الأحيان، كجسر دبلوماسي بين طهران وواشنطن، في إطار سعيها لحماية مصالحها الإستراتيجية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.

 

وأوضحت أن هذا الدور الصيني خلف الكواليس يستند إلى عدة اعتبارات، أبرزها ضمان تدفق إمدادات الطاقة، حيث تحرص بكين على الحفاظ على استقرار منطقة الخليج لتأمين وارداتها من النفط الإيراني دون انقطاع. كما تسعى إلى حماية مصالحها الاقتصادية واستثماراتها المرتبطة بمشروعات «مبادرة الحزام والطريق» في المنطقة.

 

إيران تمثل عقدة جغرافية وإستراتيجية هامة فى مبادرة "الحزام والطريق" الصينية

وأكدت الدكتورة نادية حلمي، في تصريحات لـ«فيتو»، أن إيران تمثل حلقة محورية وموقعًا إستراتيجيًّا مهمًّا ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية، موضحة أن بكين سعت إلى توظيف علاقاتها الاقتصادية الوثيقة وشراكتها الإستراتيجية مع طهران كورقة ضغط دبلوماسية، بهدف تشجيعها على إبداء قدر أكبر من المرونة وتقديم تنازلات في الأوقات الحرجة.

وأضافت أن الصين تدعم المسارات الدبلوماسية وتسعى إلى تجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة، انطلاقًا من مخاوفها من أن يؤدي انهيار الجهود الدبلوماسية إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة قد تلحق أضرارًا كبيرة باستثماراتها ومصالحها الاقتصادية الممتدة في الشرق الأوسط.

 

بكين تسعى لموازنة النفوذ الأمريكي

وتابعت: تسعى بكين لموازنة النفوذ الأمريكى، حيث تفضل الصين وجود إطار تفاوضي بين طهران وواشنطن، يحد من الهيمنة الأمريكية الأحادية ويبرزها كلاعب دولي مسؤول وقادر على صناعة السلام. وتتبلور الرؤية الصينية في التوازن الدبلوماسي بين واشنطن وطهران عبر عدة محاور إستراتيجية رئيسية، أهمها (ترسيخ مبدأ التسوية السياسية).

وقالت: هنا تؤكد بكين بصفة مستمرة على أن الحوار هو الحل الوحيد للأزمة الإيرانية، رافضةً التصعيد العسكري الذي يضر بأمن الملاحة والتجارة العالمية، مع (التشبيك الإقليمي والدول) حيث تدعم الصين الجهود الدبلوماسية الموازية، مثل (الوساطة الباكستانية)، وتتواصل بكين باستمرار مع أطراف الأزمة لضمان فتح قنوات تفاوضية غير مباشرة تمنع الصدام الشامل، ولضمان حماية المصالح الحيوية، فقد حافظت الصين على تدفقات النفط الإيراني وفي نفس الوقت عززت من شراكاتها الاقتصادية الواسعة مع دول الخليج، مما يمنحها وزنًا ونفوذًا دبلوماسيًّا متفردًا لا تمتلكه القوى الغربية، ورغم هذا التقدم الملحوظ، فإن بكين تواجه تحديات مستمرة نتيجة لسياسات الاحتواء الأمريكية، حيث ترفض الصين تصنيف واشنطن لشركاتها التقنية الكبرى كشركات "عسكرية" وتهدد بردود مضادة، مما يجعل محاولات بكين لخلق توازن إستراتيجى مع الولايات المتحدة عملية بالغة الدقة والحساسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق