في ذكرى ميلاده، سليمان نجيب "قنصل الفن" وأشهر عازب في السينما المصرية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى ميلاده، سليمان نجيب "قنصل الفن" وأشهر عازب في السينما المصرية, اليوم الأحد 21 يونيو 2026 10:12 صباحاً

سليمان نجيب، فنان مصرى راق من الزمن الجميل، عرف بقنصل الفن، وابن الأكابر، احترم التمثيل وهو رائد من رواد المسرح، هو أول مدير مصرى لدار الأوبرا المصرية، وهب حياته للفن فكان أشهر عازب فى السينما المصرية، برع فى تقديم الأدوار الثانوية خاصة دور الباشا وابن الذوات، لكنه لم يقدم دور البطولة فى السينما، حصل على لقب البكوية من الملك فاروق، ورحل عام 1955.

ولد الفنان سليمان نجيب فى مثل هذا اليوم عام 1892 لأسرة ارستقراطية فوالده الأديب المعروف مصطفى نجيب قاضي وشاعر ومدير الإدارة العربية بالديوان السلطانى، وخاله أحمد زيوار باشا رئيس وزراء مصر وشقيقه هو حسنى نجيب مدير استديو مصر ومدير الإذاعة، وعمه محمود باشا شكري رئيس الديوان الملكى، وابن عمته الدكتور أحمد زكى أبو شادى شاعر وأديب.

 

عرف الفنان سليمان نجيب بالموهبة الأدبية منذ كان طالبًا، فكتب مقالات بجريدة الكشكول تحت عنوان "مذكرات عربجي" بإمضاء اسم مستعار  و"الأسطى حنفي أبو محمود " ضمها بعد ذلك فى كتاب،  حتى أنه كتب بعد ذلك أكثر من عشرين مسرحية شارك في تمثيلها، إلى جانب العديد من الأفلام والمسلسلات الإذاعية.

درس سليمان نجيب بكلية الحقوق ولعشقه للتمثيل ترك الكلية لينضم إلى جمعية أنصار التمثيل وليتنقل بين الفرق الفنية، عارضت أسرته الارستقراطية عمله بالتمثيل فألحقه والده بالعمل سكرتيرا خاصا لوزير الأوقاف ثم سكرتير وزير المواصلات فمديرا لمكتب رئيس الوزراء، ووكيلا لقنصل مصر بتركيا، لكنه فصل من العمل السياسي بقرار من وزير الخارجية المصري في عام 1926 بسبب عمله بالتمثيل فى فرق الهواة، وعاد لمصر وعمل وكيلا لوزارة العدل، ثم وكيلا لدار الأوبرا عام 1938، وأصبح مديرا لدار الأوبرا من عام 1939، ليصبح أول مدير مصري لدار الأوبرا، فقام بتمصير الأوبرا، وفتح أبوابها للفرق المصرية بعد أن كانت حكرا على الفرق الأجنبية. 

 بعد رحيل والدته عاد سليمان نجيب إلى التمثيل حيث اختاره صديقه المخرج محمد كريم عام 1933 ليشارك الموسيقار محمد عبد الوهاب في أول أفلامه "الوردة البيضاء " وأصبح مديرا لجمعية أنصار التمثيل عام 1935، واستمر فى التمثيل حتى قدم أكثر من خمسين مسرحية، وستين فيلما منها: زينب، ليلى بنت الأكابر، غزل البنات، أحلام الربيع، عريس ماما، لهاليبو، البيت الكبير، دنانير، عايدة، الآنسة حنفي، القلب له واحد، لعبة الست، فاطمة، بائعة الخبز، بابا عريس وغيرها.

وكان للفنان سليمان نجيب دور في اكتشاف الممثلين منهم ميمى وزوزو شكيب، سعيد أبو بكر، كما ساهم فى تعليم الكثير التمثيل وتدريبهم ومنهم الفنانة تحية كاريوكا التي كانت تعتبره الأب الروحي لها وتقول عنه “أن بابا نجيب” كان سببًا في إكسابها الثقافة والمعرفة وإجادتها للغات الفرنسية والإنجليزية وتعليمها قواعد البروتوكول ومبادئ فن الباليه، كما كان له فضل كبير على الفنان جميل راتب حيث رشحه كمدير للأوبرا لأداء أدوار هامة فى مسرحيات فرنسية كانت تعرض في جميع أنحاء العالم ثم كان يعود ويؤدي نفس الأدوار في نفس المسرحيات بالأوبرا.

عاش الفنان سليمان نجيب أعزب فلم يتزوج، حتى أنه قبل رحيله كتب كل مايملك إلى الطباخ والخادم الذى امضى فى خدمته ثلاثين عاما، والسائق الذين كانوا يقومون على خدمته وحول سبب عدم زواجه يقول: كنت طوال حياتي عازفا عن الزواج لأنني أحب حريتي وأخشى أن تقيدها سلاسل الزوجية، ففي شبابي كنت أهوى السهر وحياة الفن التي تبدأ في القاهرة مع بداية الليل فلا أعود إلى البيت إلا مع ساعات النهار الأولى، وكبرت هوايتي وكبر معها حبي لفني وحريتي وحياة السهر، لذلك لم أكن واثقا من أنني سأكون زوجا يحترم حقوق الزواج وأنا على هذه الحالة من صداقة الفن والسهر، ثم من هي هذه الساذجة العمياء الصماء التي ستقبل بزوج يعود إليها كل يوم مع شروق الصباح من تياترو أو مكان تعرض فيه لألوان الإغراء.

من طيبة قلبه ورقته أوصى سليمان نجيب بكلبه فى الرعاية الحسنة، كما تنازل عن جميع هداياه من التحف والصور واللوحات التى حصل عليها فى حياته إلى دار الأوبرا وقال إنها من حق الأوبرا لأنه حصل عليها بحكم منصبه لتصبح ملكا لها، و رحل الفنان، وشيع جنازته كبار رجال الدولة والوزراء وعلى رأسهم القائمقام محمد أنور السادات والصاغ صلاح سالم، ورثاه جميع الكتاب حتى أن على أمين كتب فى الأخبار يقول: أن مصر كلها كانت تتقبل العزاء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق