نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحركات مصرية مكثفة لدفع التسوية السياسية في ليبيا وسط حراك إقليمي ودولي متسارع, اليوم الاثنين 22 يونيو 2026 02:42 مساءً
كثفت مصر خلال الأيام الأخيرة تحركاتها السياسية والأمنية المرتبطة بالملف الليبي، عبر سلسلة من اللقاءات والاتصالات مع أطراف محلية وإقليمية ودولية، في إطار مساعيها لدعم الاستقرار في ليبيا، وتوحيد مؤسسات الدولة، ودفع مسار الحل السياسي الشامل بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها، وإنهاء كافة التدخلات العسكرية الأجنبية، ودفع مسار التسوية السياسية الشاملة عبر حوار "ليبي - ليبي" يحافظ على السيادة الليبية.
وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، قام رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد، بزيارة إلى ليبيا في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين، التقى خلالها رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة.
وخلال اللقاء، أكد رشاد حرص الرئاسة المصرية على تعزيز علاقات التعاون والتنسيق مع ليبيا في مختلف المجالات، ودعم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.
وجاءت الزيارة في وقت شهدت فيه العلاقات بين مصر وحكومة الوحدة الوطنية الليبية تطورا ملحوظا، عبر تكثيف الاتصالات والزيارات المتبادلة، خاصة مع تنامي التوافق الإقليمي والدولي حول ضرورة تجنب التصعيد ودعم الحلول السياسية للأزمة الليبية.
وفي الإطار ذاته، استبق رشاد زيارته إلى ليبيا بلقاء كل من الفريق أول صدام حفتر، ومبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في القاهرة، حيث تركزت المباحثات على سبل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة ودعم عملية سياسية ليبية-ليبية شاملة تقود إلى توحيد المؤسسات الليبية ودفع البلاد نحو الاستقرار والازدهار.
اجتماعات مصرية مكثفة لزحزحة الملف الليبي
وفي السياق ذاته، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أمس الأحد، اجتماعا مع نظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، ومسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية.
وخلال الاجتماع، أكدت القاهرة على الأهمية البالغة لدعم الجهود الرامية للحفاظ على وحدة ليبيا واحترام سيادتها، مشددة على ضرورة دفع العملية السياسية المتعثرة والتعجيل بتوحيد مؤسسات الدولة لإنهاء حالة الانقسام الحالية.
القاهرة تسعى لحل سياسي شامل
بحسب دراسة سابقة نشرتها الباحثة الأولى ورئيسة برنامج دراسات البحر الأحمر وإفريقيا في مركز رع للدراسات الاستراتيجية ساجدة السيد، فإن الموقف المصري يرتكز على أن "الاستقرار طويل الأمد في ليبيا لا يمكن تحقيقه إلا عبر حل سياسي شامل يدمج المؤسسات الرسمية، ويوحد الأجهزة الأمنية، ويضمن توزيعا عادلا وشفافا للموارد، إلى جانب تهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة".
وترى القاهرة ضرورة توحيد المؤسسات الليبية، وتقليص نفوذ الميليشيات، وتحسين إدارة الموارد، وتهيئة بيئة مناسبة لإجراء انتخابات نزيهة، والبحث عن سبل تعزز قدرة القوى الليبية على الالتزام بالاتفاقات التي جرى التوصل إليها، بحسب الدراسة.
أهمية الدور المصري من حيث التوقيت
تحظى التحركات المصرية بأهمية بالغة من حيث التوقيت، حيث توصلت رئاسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في ليبيا إلى توافق تاريخي يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في 17 فبراير 2027.
كما تضع التحركات المصرية القاهرة على مقربة من تفاصيل التحركات الخارجية في ليبيا، وفي القلب منها الخطة الأمريكية التي كشف مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس النقاب عنها للتعامل مع الملف الليبي، والتي تدفع نحو تقارب تدريجي بين السلطتين في غرب البلاد بقيادة حكمة الدبيبة، وشرقها بقيادة المشير خليفة حفتر، عبر مسارات سياسية واقتصادية وعسكرية، بما يضمن توافق التحركات الخارجية مع خريطة الأمم المتحدة بشأن ليبيا.
التعاطي عن قرب مع الخطة الأمريكية
وبحسب ما صرح به بولس لجريدة "فايننشيال تايمز" البريطانية، فإن الخطة تستهدف العمل على توحيد مؤسسات الدولة المتفرقة تحت سلطة واحدة، مع تشجيع شركات النفط الأمريكية على مزيد الاستثمار، مشيرا إلى أن شركتي كونوكو فيليبس وشيفرون قد وقعتا بالفعل اتفاقيات مع ليبيا العام 2026، وان إنتاج النفط الليبي قد يتضاعف ليبلغ 3 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد، ما يضع "ليبيا على الخريطة العالمية لكبار منتجي النفط"، حسب وصفه.
وبحسب تقارير إعلامية، تتعلق تلك الخطة بأربعة محاور رئيسة تبدأ بميزانية وطنية موحدة، وتوحيد المؤسسات العسكرية، وتشكيل حكومة موحدة، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد التوصل إلى اتفاق بشأن هيكل تنفيذي جديد؛ وهو ما تحقق بالفعل بعضا منه من خلال إقرار أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من عقد في 11 أبريل الماضي، وانطلاق مناورات "فلينتلوك 26" العسكرية في مدينة سرت في 14 أبريل الماضي على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وهي مناورات جمعت وحدات عسكرية من غرب ليبيا مع وحدات من شرقها، بحسب تقارير إعلامية.


















0 تعليق