نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما الأسماء التي علمها الله لآدم؟ أستاذ بجامعة الأزهر يوضح (فيديو), اليوم الجمعة 26 يونيو 2026 11:19 مساءً
أكد الدكتور محمد فيصل، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن فهم قوله تعالى: «وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا» يحتاج إلى التفرقة الدقيقة بين "الاسم" و"المسمى"، موضحًا أن الاسم هو اللفظ الذي يُطلق على الشيء، بينما المسمى هو ذات الشيء نفسه.
الله سبحانه وتعالى علّم سيدنا آدم أسماء هذه الأشياء جميعًا
وأوضح أستاذ جامعة الأزهر، خلال حلقة برنامج "لغة القرآن"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن كل ما يحيط بالإنسان من موجودات يُعد "مسميات"، مثل الأرض والسماء والماء، بينما الألفاظ التي نطلقها عليها هي "الأسماء"، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى علّم سيدنا آدم أسماء هذه الأشياء جميعًا.
المقصود بالأسماء في الآية الكريمة لا يقتصر على غير العاقل فقط
وأضاف أن المقصود بالأسماء في الآية الكريمة لا يقتصر على غير العاقل فقط، بل يشمل العاقل أيضًا، مستشهدًا بقوله تعالى: «ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ»، حيث جاء الضمير "هم" الدال على جمع المذكر العاقل، وهو ما يدل – لغويًا – على أن المعروض كان يضم مخلوقات عاقلة إلى جانب غير العاقل.
وبيّن أن العرب لا تستخدم ضمير جمع المذكر "هم" لغير العاقل، وإنما يُستخدم لِمَا فيه عقل، ولو كان الحديث عن غير العاقل فقط لقال: "عرضها" أو "عرضهن"، وهو ما يعزز القول بأن التعليم الإلهي شمل جميع المخلوقات.
وأشار إلى أن هذا العرض قد يكون بصور متعددة يعلمها الله سبحانه وتعالى، سواء بعرض حقيقي أو تصويري، لافتًا إلى أن ذلك يدخل في قدرة الله التي لا يحدها زمان ولا مكان، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ».
عرف آدم ببعض ذريته من الأنبياء
وأضاف أن من صور هذا التعليم أن الله قد يكون عرّف آدم ببعض ذريته من الأنبياء، مثل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وسيدنا موسى، وسيدنا عيسى، وغيرهم، إلى جانب تعريفه بمكونات الكون من بحار وقارات وأرض وسماء.
وشدد على أن استيعاب عقل سيدنا آدم لهذه المعارف ليس مستغربًا، لأن ذلك تم بقدرة الله عز وجل، الذي خلق الإنسان وكرّمه، مستشهدًا بقوله تعالى في تكريم آدم: «خَلَقْتُ بِيَدَيَّ»، مؤكدًا أن قدرة الله تفوق كل تصور بشري.
وأكد على أن هذه الآيات تكشف جانبًا من عظمة الخلق الإلهي، وتدعو إلى التأمل في قدرة الله سبحانه وتعالى، وفهم أسرار اللغة والبيان في القرآن الكريم.

















0 تعليق