الضفة الغربية تشتعل، اقتحامات واعتقالات إسرائيلية وتوسع استيطاني غير مسبوق

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الضفة الغربية تشتعل، اقتحامات واعتقالات إسرائيلية وتوسع استيطاني غير مسبوق, اليوم الأحد 5 يوليو 2026 10:02 صباحاً

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا ميدانيا متواصلا، في ظل تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الدهم والاعتقال في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الأنشطة الاستيطانية

ويأتي ذلك وسط تحذيرات فلسطينية من تسارع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مصادرة مزيد من الأراضي وتعزيز الوجود الاستيطاني، بما يشمل مناطق جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من مخططات تستهدف التوسع نحو عمق المنطقة "أ" والخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية وفق اتفاقيات أوسلو.

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللها اعتقالات، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. 

ففي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين فلسطينيين خلال اقتحام قرية برقة شمال غرب نابلس، فيما اقتحمت قرى عوريف وبرقة واللبن الشرقية وبلدة دوما، إلى جانب المنطقة الشرقية من مدينة نابلس عبر حاجز عورتا، ومخيم عسكر القديم شرق المدينة، بحسب " المركز الفلسطيني للإعلام".

وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عنبتا شرق المدينة وأطلقت قنابل صوت خلال الاقتحام، كما داهمت عدة منازل في قرية شوفة جنوب المحافظة. 

كما داهمت قوات الاحتلال منطقة "فيلا" في منطقة بوابة أريحا، واقتحمت عددا من المنازل في منطقة الدوحة بمدينة بيت لحم، في إطار حملة اقتحامات متواصلة تشهدها مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.

114 أمرا عسكريا إسرائيليا لمصادرة الأراضي

ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت أكد فيه المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كثفت استخدام الأوامر العسكرية كأداة لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، مشيرا إلى إصدار 114 أمرا عسكريا لمصادرة الأراضي منذ 7 أكتوبر 2023. 

وأوضح المكتب، في تقريره الأسبوعي، أن عدد الأوامر العسكرية الإسرائيلية الصادرة خلال هذه الفترة يعادل مجموع الأوامر التي أصدرتها سلطات الاحتلال على مدار العشرين عاما الماضية. 

وأضاف أن هذه الأوامر أسفرت عن الاستيلاء على نحو 25 مليون متر مربع، وإنشاء 53 مستوطنة جديدة، أقيم عدد منها على أراضي تجمعات فلسطينية تعرضت للتهجير القسري، من بينها مناطق عين سامية والمعرجات. 

المخططات الاستيطانية تمتد إلى عمق المنطقة "أ"

وحذر التقرير من أن المخططات الاستيطانية لم تعد تقتصر على المناطق المصنفة "ج"، بل امتدت نحو عمق المناطق المصنفة "أ" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو. 

وكشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن خطة تقودها حركات استيطانية، بدعم من وزراء في الحكومة الإسرائيلية، للسيطرة على 100 نقطة استراتيجية داخل مناطق "أ" فيما يعرف بـ"يوم الأمر" أو "يوم التنفيذ"، بالتزامن مع إنشاء جيش الاحتلال موقعا عسكريا دائما داخل إحدى مناطق جنين.

دعم حكومي مالي للمستوطنين

وأشار التقرير إلى أن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش يسرع تنفيذ قرارات حكومية تهدف إلى ضخ أموال لدعم المستوطنات قبيل الانتخابات المقبلة، من خلال منح إعفاءات ضريبية للمستوطنين، وتوسيع تصنيف ما يسمى بـ"مناطق الأفضلية القومية" ليشمل مستوطنات الأغوار ومحيط غزة. 

ويعود الإعلان عن تصنيف "مناطق الأفضلية القومية" إلى عام 2009؛ وضم –آنذاك- خريطة بها نحو 90 مستوطنة قائمة في الضفة الغربية المحتلة، بينها 43 مستوطنة معزولة، و16 مستوطنة تقع ضمن الكتل الاستيطانية الكبرى، و26 مستوطنة في غور الأردن. 

وبموجب هذا التصنيف، تمنح حكومة الاحتلال أي مستوطن يقيم في إحدى المستوطنات التي تشملها الخريطة على معونات مالية شهرية، فضلا عن تخصيي ملايين الدولارات لصالح المستوطنات التي تشملها الخريطة. 

دفن حل الدولتين

وفي تقرير سابق، كشفت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو تستهدف محو الدولة الفلسطينية من خلال تبني مخططات استيطانية، في مقدمتها مخطط "إيه 1"، والذي يؤمن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بضرورة تنفيذه كـ"خطوة ذات أهمية كبيرة، تمحو عمليا وهم حل الدولتين"، بحسب قوله في أغسطس 2025. 

وأوضحت الجريدة أن "حكومة نتنياهو صدقت على ما لا يقل عن 103 مستوطنات، في حدث استراتيجي يغير خريطة الضفة الغربية"، إلى جانب أكثر من 300 بؤرة استيطانية في مراحل مختلفة من التسوية القانونية، أُقيم أكثر من نصفها في أثناء الحرب على غزة، واقترب وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس من تسوية أوضاع نحو 140 منها. 

وتضيف الجريدة: يوجد في أنحاء الضفة الغربية اليوم أكثر من 470 نقطة استيطانية يراد لها أن تمحو أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية؛ حيث ذكر سموتريتش في مقطع فيديو نشره في شبكات التواصل في يناير 2026، وخصصه للرئيس الفرنسي ماكرون، وقال فيه: "هكذا ندفن الفكرة الفلسطينية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق