شراكة تحولت إلى نزاع، آبل تقاضي "أوبن إيه آي" بتهمة سرقة أسرار تجارية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شراكة تحولت إلى نزاع، آبل تقاضي "أوبن إيه آي" بتهمة سرقة أسرار تجارية, اليوم السبت 11 يوليو 2026 02:59 صباحاً

رفعت شركة "آبل" دعوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي"، متهمةً إياها بالاستيلاء على أسرار تجارية ومعلومات سرية تتعلق بتقنيات ومنتجات لا تزال قيد التطوير، وفق ما أفاد به موقع "أكسيوس" الأمريكي.

وتزعم أبل في الدعوى أن أوبن إيه آي انتهجت بصورة ممنهجة سياسة استقطاب موظفين حاليين وسابقين في الشركة للحصول على معلومات سرية تتعلق بتقنياتها، مشيرة إلى أن الأدلة التي جمعتها أخيرًا تشير إلى استيلاء موظفين لدى أوبن إيه آي على معلومات تخص تقنيات وعمليات ومنتجات لم يُعلن عنها بعد.

وتسمِّي الدعوى اثنين من موظفي أوبن إيه آي، هما تانج تان، المسؤول الحالي عن قطاع الأجهزة في الشركة وأحد كبار مسؤولي أبل السابقين، وتشانج ليو، المهندس السابق في أبل، الذي تتهمه بالاحتفاظ بحاسوب الشركة واستغلال ثغرة مكّنته من الوصول إلى ملفاتها السحابية بعد انتقاله إلى أوبن إيه آي.

وتتهم "آبل" شركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" باستخدام معلومات سرية في التواصل مع شركائها، خلال تطوير جهازها الجديد، مؤكدة أن أكثر من 400 من موظفيها السابقين يعملون حاليًا لدى أوبن إيه آي.

وتطالب الشركة المحكمة بإصدار أمر يمنع استخدام أو الكشف عن أسرارها التجارية، وإلزام المدعى عليهم بإعادة المواد السرية، إضافة إلى تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الاستيلاء المزعوم على تلك الأسرار والإخلال بالعقود.

 

شراكة تحولت إلى نزاع

تُمثل هذه المعركة القانونية تحولًا كبيرًا في العلاقة بين الشركتين اللتين عملتا كشريكين مقربين خلال السنوات الماضية. فقد زودت "أوبن إيه آي"، المطورة لروبوت المحادثة "شات جي بي تي"، شركة "أبل" بتقنيات أساسية لمنصة "Apple Intelligence" والمساعد الرقمي "سيري".

إلا أن التوترات بين الجانبين تصاعدت خلال العام الماضي، لا سيما بعد استعانة "أوبن إيه آي" بالمصمم السابق في "أبل" جوني آيف للمساعدة في تطوير أجهزة جديدة.

كما استقطبت "أوبن إيه آي"، التي تستعد لطرح عام أولي خلال الأشهر المقبلة، عددًا كبيرًا من موظفي "أبل".

 ووفقًا للدعوى، يعمل لديها حاليًا أكثر من 400 موظف سابق في أبل.

وقالت "أبل" في الدعوى: “على جميع المستويات، بدءًا من أعضاء الفريق التقني وصولًا إلى رئيس قطاع الأجهزة، وبالتنسيق مع شركاء أعمال، دأبت أوبن إيه آي على سرقة الأسرار التجارية والمعلومات السرية الخاصة بأبل”.

 وأضافت: "وبطبيعة الحال، فإن نشاط أوبن إيه آي الناشئ في مجال الأجهزة يقوم الآن على أسس هشة للغاية، أفسدها اعتمادها غير القانوني على أسرار تجارية جرى الاستيلاء عليها".

تطالب "أبل" المحكمة بإلزام "أوبن إيه آي" بوقف هذه الممارسات وإتلاف أي مواد مملوكة للشركة بحوزتها.

 كما تطالب بمحاكمة أمام هيئة محلفين، وإجبار "أوبن إيه آي" على إعادة تصميم منتجاتها المقبلة بحيث لا تتضمن أي تقنيات أو معلومات تعود إلى "أبل".

وجاء في الدعوى أن "أوبن إيه آي نصحت الموظفين المغادرين بعدم الإفصاح عن جهة عملهم الجديدة، وقدمت لهم إرشادات لتجنب ما يُعرف بـ(المغادرة الفورية)، التي كانت ستؤدي إلى إنهاء وصولهم مباشرة إلى أنظمة الشركة، بدلًا من بقائهم أسبوعين إضافيين مع استمرار إمكانية الوصول إلى معلومات 'أبل' السرية وأسرارها التجارية".

ولم يرد ممثل عن "أوبن إيه آي"، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرًا لها، على طلب للتعليق.


سباق على أجهزة الذكاء الاصطناعي

تُسلط القضية الضوء على الأهمية المتزايدة لأجهزة الذكاء الاصطناعي من الجيل المقبل في وادي السيليكون، حيث تتسابق أبل و"أوبن إيه آي" و"ميتا بلاتفورمز" وغيرها لتطوير أجهزة جديدة يكون الذكاء الاصطناعي في صميمها، استعدادًا لعصر ما بعد الهواتف الذكية.

وتعمل أبل حاليًا على تطوير مجموعة متنوعة من الأجهزة، تشمل نظارات ذكية وقلائد إلكترونية وسماعات "إيربودز" مزودة بكاميرات، في إطار مساعيها للتكيف مع عصر الذكاء الاصطناعي.

وكان تانج تان قد غادر أبل في عام 2024 للمشاركة في تأسيس شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي تحمل اسم "io Products" إلى جانب جوني آيف والمصممة السابقة في أبل إيفانز هانكي. واستحوذت "أوبن إيه آي" على الشركة العام الماضي مقابل 6.5 مليار دولار، فيما لم تشمل الدعوى القضائية كلًا من آيف وهانكي.


محاولة تسوية فاشلة

قالت "أبل" إنها حاولت تسوية النزاع مع "أوبن إيه آي" خارج القضاء قبل أشهر، وطالبتها بوقف هذه الممارسات والتخلص من أي مواد مملوكة للشركة، لكنها لم تتلق أي رد، ما دفعها إلى رفع الدعوى.

وأضافت الشركة في بيان: "ظهرت أدلة مهمة تشير إلى أن أفرادًا يعملون لدى أوبن إيه آي استولوا بصورة غير مشروعة على معلومات أبل السرية والمتعلقة بتقنياتنا وعملياتنا ومنتجاتنا التي لم يُكشف عنها بعد".

في سياق انتقال الكفاءات إلى "أوبن إيه آي"، غادر الشهر الماضي أيضًا المسؤول التنفيذي الأول عن مشروع النظارات الذكية في "آبل" للانضمام إلى الشركة المنافسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق