نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في عيد الكرازة وفطر صوم الرسل، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديسين بطرس وبولس, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 02:49 صباحاً
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديسين الرسولين بطرس وبولس، والتي تتزامن مع فطر صوم الرسل، أحد أقدم وأهم الأصوام في التقليد الكنسي، وسط صلوات وقداسات تقام في مختلف الكنائس احتفاءً بصاحبي الكرازة اللذين قدما حياتهما شهادة للإيمان المسيحي.
ويُعد القديس بطرس، الذي كان من مدينة بيت صيدا ويعمل صيادًا، أحد أبرز تلاميذ السيد المسيح، وقد اختاره الرب بعد دعوة شقيقه أندراوس. واشتهر بإيمانه الراسخ وغيرته القوية، إذ أعلن إيمانه بالمسيح قائلًا: "أنت هو المسيح ابن الله الحي". وبعد حلول الروح القدس، انطلق يبشر بالإنجيل في العديد من البلدان، وقاد كثيرين إلى الإيمان، وأجرى الله على يديه آيات وعجائب كثيرة، كما كتب رسالتين من أسفار العهد الجديد.
وتشير الروايات الكنسية إلى أن القديس بطرس وصل إلى مدينة روما، حيث التقى بالقديس بولس، وأسهم الاثنان في نشر الإيمان بين أهلها، قبل أن يأمر الإمبراطور نيرون بالقبض عليهما. ووفقًا للتقليد الكنسي، طلب بطرس أن يُصلب منكّس الرأس، معتبرًا نفسه غير مستحق أن يُصلب بالطريقة نفسها التي صُلب بها السيد المسيح، لينال إكليل الشهادة.
أما القديس بولس الرسول، فقد وُلد في مدينة طرسوس، وكان يُعرف قبل إيمانه باسم شاول الطرسوسي، ومن سبط بنيامين، وتتلمذ على الشريعة اليهودية، وعُرف في بداياته باضطهاد المسيحيين. لكن حياته تبدلت بالكامل خلال رحلته إلى دمشق، عندما ظهر له السيد المسيح، فآمن واعتمد على يد حنانيا، وبدأ رحلة كرازية امتدت إلى مناطق واسعة من العالم المعروف آنذاك.
وتحمل بولس في سبيل نشر الإيمان الكثير من الاضطهادات والسجون والجلد، وكتب أربع عشرة رسالة تُعد من أهم أسفار العهد الجديد، وأسهمت في ترسيخ العقيدة المسيحية. وفي نهاية خدمته، أُلقي القبض عليه في روما بأمر من الإمبراطور نيرون، وحُكم عليه بقطع الرأس عام 67 ميلادية، لينال هو الآخر إكليل الشهادة.
وتروي المصادر الكنسية أن الله صنع على يدي الرسولين آيات عظيمة، حتى إن ظل القديس بطرس كان يشفي المرضى، بينما كانت المناديل والمآزر التي لامست جسد القديس بولس سببًا في شفاء المرضى وخروج الأرواح الشريرة، بحسب ما ورد في سفر أعمال الرسل.
وتؤكد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في هذه المناسبة أن سيرة القديسين بطرس وبولس ستظل نموذجًا للإيمان والثبات والتضحية، وأن ذكراهما تمثل دعوة متجددة للسير على نهجهما في المحبة والخدمة والشهادة للحق، كما يُعد هذا اليوم ختامًا لصوم الرسل الذي يسبق عيدهما، في مناسبة روحية تحتل مكانة خاصة في وجدان الأقباط.

















0 تعليق