في استقبال سفراء مصر الجدد بـ48 دولة، الطيب: الأزهر أحد روافد القوة الناعمة المصرية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في استقبال سفراء مصر الجدد بـ48 دولة، الطيب: الأزهر أحد روافد القوة الناعمة المصرية, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 02:26 مساءً

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ  الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، بمقر مشيخة الأزهر، مجموعة من سفراء مصر الجدد الموفدين إلى 48 دولة حول العالم، حيث هنأهم فضيلته بتولي مهامهم الجديدة، داعيًا الله تعالى أن يوفقهم في أداء رسالتهم، وأن يكونوا خير سفراء لمصر في الخارج.

ورحب فضيلة الإمام الأكبر بالسفراء في رحاب  الأزهر الشريف، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تجدد الثقة في المدرسة الدبلوماسية المصرية التي أنجبت عبر تاريخها كبار الدبلوماسيين، وتعزز الأمل في أن يسهم السفراء الجدد في توطيد علاقات مصر مع مختلف دول العالم، وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية.

الأزهر الشريف يُعد أحد أبرز روافد القوة الناعمة المصرية

وأوضح فضيلته أن الأزهر الشريف يُعد أحد أبرز روافد القوة الناعمة المصرية، داعيًا السفراء إلى إيلاء ملف الأزهر اهتمامًا خاصًا خلال أداء مهامهم، قائلًا: “إذا أُحسن توظيف رسالة الأزهر والانفتاح عليها، فإنها ستترك بصمات مصرية عميقة في مختلف الدول، وربما يتجاوز أثرها كثيرًا من ملفات السياسة والاقتصاد.”

 الأزهر يحتضن آلاف الطلاب الوافدين من أكثر من 110 دول

وأشار فضيلته إلى أن  الأزهر يحتضن آلاف الطلاب الوافدين من أكثر من 110 دول، ويتعامل مع كل طالب وافد باعتباره سفيرًا لمصر والأزهر في بلاده بعد تخرجه، يحمل رسالة الإسلام السمحة، وينشر قيم السلام والتعايش والأخوة الإنسانية.

وأضاف فضيلته أن الأزهر الشريف يوفر منحًا دراسية لأبناء المسلمين من مختلف دول العالم للالتحاق بالدراسة في جامعة الأزهر، في إطار رسالته العالمية لنشر منهج الإسلام الوسطي وخدمة الإنسان في شتى بقاع الأرض، لافتًا إلى أن الأزهر وجَّه جانبًا من هذه المنح إلى دراسة الطب والهندسة والعلوم التطبيقية، استجابةً لاحتياجات الدول ورغباتها، جنبًا إلى جنب مع دراسة العلوم الشرعية والعربية، بما يسهم في إعداد كوادر علمية ودعوية مؤهلة لخدمة مجتمعاتها.

 إنشاء مراكز لتعليم اللغة العربية في مختلف دول العالم

وأكد فضيلته أن الأزهر يسعى إلى إنشاء مراكز لتعليم اللغة العربية في مختلف دول العالم؛ خدمةً للراغبين في تعلم لغة القرآن الكريم، مشيرًا إلى افتتاح عدد من هذه المراكز بالفعل، مع العمل على التوسع في افتتاح المزيد منها خلال الفترة المقبلة.

كما استعرض “برنامج التعريف بالإسلام” الذي يعمل الأزهر على إطلاقه، ويهدف إلى صقل مهارات شباب الدبلوماسيين المسلمين للإجابة عن أكثر الأسئلة تداولًا حول الإسلام، كما يستهدف غير المسلمين الراغبين في التعرف إلى حقيقة الإسلام وتعاليمه السمحة، وما يحمله من قيم التعايش والأخوة الإنسانية والاندماج الإيجابي في المجتمعات، إلى جانب توضيح موقف الإسلام من قضايا الكرامة الإنسانية والمرأة وغيرها من القضايا المعاصرة.

ودار خلال اللقاء حوار مفتوح بين الإمام الأكبر والسفراء تناول عددًا من القضايا الفكرية والثقافية والدعوية، حيث أكد الطيب أهمية التواصل مع أبناء الجاليات المصرية في الخارج، والاستماع إلى تساؤلاتهم، ولا سيما ما يتعلق بقضايا الإلحاد، موضحًا أن الأزهر تابع هذه الظاهرة عن قرب من خلال لقاءاته مع أبناء الجاليات، ويحرص على اختيار المبتعثين الأزهريين بعناية، بحيث يجيدون لغات الدول الموفدين إليها، ويتمتعون بمهارات دعوية وتواصلية تؤهلهم للحوار والإقناع.

 جهود الأزهر في ترسيخ ثقافة السلام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية

وأشار د. أحمد الطيب إلى جهود الأزهر في ترسيخ ثقافة السلام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، موضحًا أنه على المستوى المحلي أنشأ الأزهر، بالتعاون مع الكنائس المصرية، بيت العائلة المصرية، الذي أسهم في مواجهة الفتن الطائفية وخطابات الكراهية، حتى أصبحت هذه الفتن محدودة للغاية، وباتت نادرة الحدوث إلى حد أننا لم نعد نكاد نراها أو نسمع عنها.

وعلى المستوى الدولي، أوضح فضيلته أن الأزهر انتهج سياسة الانفتاح الإيجابي على مختلف المؤسسات الدينية والثقافية حول العالم، ومن بينها مجلس الكنائس العالمي وكنيسة كانتربري، وتُوجت هذه الجهود بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية مع البابا الراحل فرنسيس، بابا الفاتيكان السابق، بعد سلسلة من اللقاءات والحوارات استمرت أكثر من عام.

جهود الأزهر في تعزيز التقارب بين مدارس الفكر والمذاهب الإسلامية

كما أشار فضيلته إلى جهود الأزهر في تعزيز التقارب بين مدارس الفكر والمذاهب الإسلامية، من خلال إطلاق النسخة الأولى من مؤتمر الحوار الإسلامي–الإسلامي، بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين، والذي جمع ممثلين عن مختلف المدارس والمذاهب الإسلامية، وأسفر عن الاتفاق على أسس جديدة لتعزيز التعاون، وطي صفحات الخلاف، والانطلاق نحو مرحلة تقوم على الأخوة الإسلامية الجامعة. وأضاف أن النسخة الثانية من المؤتمر كان مقررًا أن تُنظَّم في القاهرة خلال شهر أبريل الماضي، إلا أنها تأجلت بسبب الظروف الإقليمية الراهنة.

الأزهر يولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب الأئمة والوعاظ من مختلف دول العالم 

وأوضح كذلك أن الأزهر يولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب الأئمة والوعاظ من مختلف دول العالم من خلال أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، بما يسهم في صقل مهاراتهم العلمية والدعوية، وتمكينهم من مواجهة الأفكار المتطرفة، ونشر قيم الاعتدال والسلام. كما استضاف الأزهر، على نفقته الخاصة، آلاف الأئمة من مختلف دول العالم، الذين التحقوا بدورات تدريبية متخصصة أعدها نخبة من كبار علماء الأزهر وأساتذته في مختلف التخصصات.

وفي ختام اللقاء، أعرب  السفراء عن سعادتهم بلقاء فضيلة الإمام الأكبر، وتقديرهم للدور العالمي الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر قيم السلام والتعايش، مشيدين بما يقدمه من جهود علمية ودعوية وإنسانية تعزز مكانة مصر على الساحة الدولية. 

كما أكدوا أنهم سيعملون على تعظيم الاستفادة من رسالة الأزهر الشريف بوصفه أحد أبرز روافد القوة الناعمة المصرية، وتعزيز حضوره في الدول المعتمدين لديها، والتعريف بمواقفه وجهوده في مختلف القضايا الفكرية والإنسانية والمعاصرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق