«العربية في عصر الذكاء الاصطناعي» ندوة بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«العربية في عصر الذكاء الاصطناعي» ندوة بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 08:00 مساءً

نظمت مكتبة الإسكندرية، ندوة ثقافية بعنوان "العربية في عصر الذكاء الاصطناعي"، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب.

شارك في الندوة الدكتورة سمحاء البلتاجي، أستاذ علوم الحاسب، والدكتورة منى دياب، مديرة معهد تقنيات اللغة (LTI) في جامعة كارنيجي ميلون، والدكتورة مها بالي، من مركز التعلم والتدريس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأدار الجلسة الدكتور محمد زهران، أستاذ هندسة وعلوم الحاسب بجامعة نيويورك.

في مستهل الندوة، حذر الدكتور محمد زهران من الاعتماد الكبير والفرط على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن العالم لا يزال في حالة اندهاش من هذه التقنية التي تحولت إلى سلاح استراتيجي وأداة قوة ناعمة.

كما دعا زهران إلى ضرورة التوجه نحو إنتاج تقنيات ذكاء اصطناعي عربية خاصة بدلًا من الاعتماد الكلي على الأدوات الأجنبية.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة سمحاء البلتاجي، أن الذكاء الاصطناعي فتح آفاقًا جديدة لم تكن متاحة من قبل، لا سيما في مجالي التعليم والطب، مؤكدة ضرورة توظيفه في تطوير مختلف المجالات.

تطرقت في حديثها إلى سلبيات الذكاء الاصطناعي، حيث حذرت من مخاطر الاعتماد المفرط عليه، خاصة أن المستخدمين لا يمتلكون الأدوات فعليًا للتعامل معه، إضافة إلى ضخامة كم المعلومات التي يعالجها.

عن استخدام الكتّاب للذكاء الاصطناعي في أعمالهم الفنية المتنوعة، نصحت البلتاجي باستخدامه كأداة مراجعة للصياغة فقط ولكن دون أن يؤثر ذلك على أسلوب الكاتب الخاص، محذرة من الاعتماد عليه بشكل كلي كمصدر للمعلومات.

وفيما يخص إمكانية استخدام الـ Ai داخل المؤسسات الحكومية، رأت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تصنيف شكاوى المواطنين وتحسين الخدمات خاصة أن كثيرًا من الجهات الحكومية ما زالت تعتمد على المعاملات الورقية، كما يمكن أن يساعد غير القادرين على القراءة والكتابة عبر خدمات تحويل الصوت إلى نص.

وعن المهارات التي يصعب على الذكاء الاصطناعي الوصول إليها، أشارت إلى أن التفكير الإبداعي والحفاظ على القيم الإنسانية يظلان من المهارات التي يجب على الإنسان تنمية قدراته فيها.

عبر تقنية "زووم"، أكدت الدكتورة منى دياب، أن التكنولوجيا باتت حاضرة في جميع المجالات، وأن طريقة تعامل الذكاء الاصطناعي مع اللغة العربية تختلف باختلاف الاستخدام في كل دولة.

وأعربت عن تفاؤلها بالتطور التكنولوجي المتسارع عالميًا، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي يمنح الكوادر فرصة كبيرة لإنتاج تكنولوجيا عربية خاصة، متمنية أن يتم بناء تقنيات "تفهم" البشر بدلًا من مجرد "التحدث" مثلهم، لأن ذلك سيساهم في مزيد من التطوير.

وأما عن استخدام الكاتب للذكاء الاصطناعي، شددت دياب على أن الكاتب يجب أن يكون متمكنًا من أدواته ومعلوماته حتى يستطيع التحكم في مخرجات الذكاء الاصطناعي بدقة عالية، مؤكدة أن القدرة على الابتكار والإبداع عبر المنهج العلمي تبقى من المهارات التي يصعب على الآلة الوصول إليها.

وعبر تقنية "زووم"، قالت الدكتورة مها بالي، إن من إيجابيات الذكاء الاصطناعي هو مساعدة الطلاب المكفوفين على التعليم والتطوير وذلك من خلال تحويل النص والصورة إلى صوت.

وفي المقابل، حذرت من أن غير المتخصصين قد يقعون ضحية لأخطاء الذكاء الاصطناعي في إخراج معلومات مغلوطة وغير دقيقة، وهو ما تعتبره خطرًا حقيقيًا، إضافة إلى تأثيره السلبي المحتمل على العلاقات الإنسانية، حيث أصبح البعض يتحدث معه ويستغنى عن البشر، مؤكدة استشارة البشر تظل دائمًا أفضل من استشارة الذكاء الاصطناعي.

وتطرقت إلى إمكانية الذكاء الاصطناعي في توليد الأفكار الإبداعية، وأشارت مها بالي أن الـ Ai لا يساعد على الابتكار لأن الابتكار يخرج من خبرات الإنسان المتراكمة عبر السنوات، ولا يمكن للآلة توليده.

وتناولت بالي استخدام الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والتقييم، موضحة أنه يمكن للمعلم الاستعانة به بعد مراجعته جيدًا لتجنب ما يُعرف بـ"هلوسة" الذكاء الاصطناعي، معربة عن عدم اقتناعها باستخدامه في تقييم الطلاب لكونه غير عادل، وأن هذه المسؤولية يجب أن تظل بيد المعلم.

وأضافت أن على المعلم توعية الطلاب بكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي ومراجعة المعلومات الصادرة عنه، إلى جانب توضيح إيجابياته وسلبياته لهم، محذرة من استخدام الأطفال له دون رقابة من الأسرة والمدرسة.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن التفكير الأخلاقي، والإحساس بالآخرين، والعلاقات الإنسانية، تظل من أبرز المهارات التي يتعذر على الذكاء الاصطناعي محاكاتها.

جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC، وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة، ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق