نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر تمر بسنوات قحط، خبير: أنهار السودان جفت وإثيوبيا تمنع تدفق المياه لملء سد النهضة, اليوم السبت 18 يوليو 2026 01:15 مساءً
جفاف النيل، لا تزال مشكلة جفاف النيل تلقي بظلالها على المشهد العام، خاصة أن هذا العام من الأعوام التي تقل فيها الأمطار ما يؤدي إلى قلة تدفقات المياه من سد النهضة الإثيوبي لدول المصب “مصر والسودان”، حيث تحجب إثيوبيا من خلال سدها المياه، وتعمل على تقليل التدفق لملء سد النهضة، ما يؤثر على مصر والسودان في سنوات الجفاف.
مصر تعاني من شح مائي
وعن تأثر مصر بقلة تدفق المياه من سد النهضة الإثيوبي، خاصة أن مصر تعاني من حالة فقر مائي وقلة أمطار، قال الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة: "هل مصر هي أعلى الدول جفافًا في العالم؟! الجفاف ليس بقلة كمية الأمطار، التي تسقط على أي دولة، ولكن بحجم ما يتبخر من هذه الأمطار".
وتابع الدكتور نادر نور الدين: "في مصر متوسط سقوط الأمطار على كل مصر ٢٠ ملليميتر في السنة والتبخير ٢٠٢٠ (الفين) مللي في السنة، أي أن التبخير ١٠٠ ضعف كمية الأمطار، وبالتالي تنتمي لمناخ المنطقة عالية الجفاف المحسوبة بقسمة الأمطار عالي التبخير".
وأوضح الدكتور نادر نور الدين "أن الجفاف لا يعنى عدم وجود مصدر آخر للمياه غير الأمطار، كما في مصر وفي شمال السودان حيث نمتلك نهر النيل، والعراق بحرارته المرتفعة، ولكن لديه نهري دجلة والفرات، وأستراليا وغيرها، وبالتالي فالمناخ الجاف لا يرتبط أبدًا بعدم وجود مصادر أخرى للمياه من الأنهار، ومن المياه الجوفية، ولكنه يعنى أننا نفقد مياه كثيرة بالبخر".
وأكد الدكتور نادر نور الدين أن "هناك دولًا في الخليج نصيب الفرد من المياه فيها صفر مثل الكويت وقطر، ثم الأردن ٦١ مترا للفرد والسعودية ٨٩ مترا للفرد، بينما مصر نحو ٥٨٠ مترا للفرد، وبإضافة المياه المعاد استخدامها في الري بحجم ٢١ مليار متر مكعب فيكون نصيب الفرد في مصر نحو ٧٨٠ مترا مكعبا في السنة ثم نقول إن مصر هى الأعلى جفافا وأنها صحراوية مع أن كل الدول العربية صحراوية!".
مصر تمر بسنوات قحط وإثيوبيا تمنع تدفقات المياه لملء سد النهضة
وأوضح الدكتور نادر نور الدين أن مصر تمر بسنوات قحط وليست سنوات جفاف، فقال: "هل تعرفنا الآن على معنى الجفاف، والفرق بينه وبين الفقر المائي، أو عدم وجود المياه، وكذلك ما نسميه علميا "القحط" أي اختفاء كل صور الماء فوق وتحت سطح الأرض، أو تراجع تدفقات الأنهار بشدة، أو تراجع تساقط الأمطار بشدة عن المعدل، وبالتالي فالسنوات العجاف لنهر النيل هي سنوات قحط وليس جفاف لأن الجفاف ثابت ولا يتغير".
وعن جفاف النيل وتأثير سد النهضة على معاناة دولتي المصب “مصر والسودان” من سنوات الجفاف، قال الدكتور نادر نور الدين، في تدوينته السابقة: "أحوال نهر النيل والفيضان هذا العام، لأنى معروف في كل المنظمات الدولية للمياه والزراعة، أتلقى كل الدراسات والأبحاث الحديثة أسبوعيًا، وعلى مدار شهر ونصف تلقيت دراستين، أن هذا العام سيكون من السنوات العجاف على أنهار النيل، التي تخرج من أثيوبيا وتمثل ٨٥٪ من مياه النيل، وقمت بإرسالها إلى وزير الري وبعض الأصدقاء والمسئولين".
وتابع الدكتور نادر نور الدين: "ورغم ذلك يخرج البعض ويدعى أن مياه بحيرة السد الإثيوبي هي مخزون مائي لمصر وليس لإثيوبيا، وأنهم لابد أن يصرفوا مياه البحيرة أولا لاستقبال مياه الفيضان الجديدة!".
وكشف الدكتور نادر نور الدين عن كمية المياه التي ستصل مصر، فقال: "الحقيقة العلمية أنه سيصلنا فقط بعض المياه الجديدة للأمطار الجديدة لهذا الموسم، وأن إثيوبيا سوف تقوم باستكمال ما حدث من نقص في مياه البحيرة نتيجة لتشغيل توربينات الكهرباء من وقت لآخر، سواء بانتظام أو بتقطع".
أنهار النيل جفت في السودان
وعن حجب السد الإثيوبي لتدفقات النيل في سنوات الجفاف، كما في هذا العام، قال الدكتور نادر نور الدين: "كانت هذه أحد نقاط الخلاف مع إثيوبيا بشأن الوضع في السنوات العجاف، وهل ستكون الأولوية لتخزين المياه القليلة وإعادة ملء ما نقص من بحيرة السد، أو تكون الأولوية لضخ هذه المياه القليلة إلي السودان ومصر، وكانت إثيوبيا تصر على استكمال ملء ما نقص من البحيرة أولًا، ثم بعد امتلائها تبدأ في ضخ الزيادة، إذا كانت هناك زيادة إلي السودان ومصر".
وعما ستقوم إثيوبيا بعمله بشأن تدفق مياه النيل من سد النهضة لمصر والسودان في سنوات الجفاف، قال الدكتور نادر نور الدين: “هذا ما حدث هذا العام، فالأمطار شحيحة للغاية على إثيوبيا وظاهرة النينو تضرب سواحل وهضاب دول الحبشة، وبالتالي تجاوزنا منتصف يوليو شهر الفيضان الغزير ولم تصل مياه للسودان، وتكاد تكون جفت معظم أنهارها وانكشفت قيعانها، ومازال هناك من يدعي أنه سيتم تفريغ البحيرة أولًا، قبل بداية فيضان كل عام”.
وعن تأثير سنوات الجفاف على مصر، قال الدكتور نادر نور الدين: "السنوات العجاف ستتأثر بها مصر والسودان فقط، بعد هذا السد وإثيوبيا ستخزن أولًا ثم يصلنا ناتج تشغيل التوربينات إذا اشتغلت بعضها".


















0 تعليق