نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
غزة تنزف رغم وقف إطلاق النار.. استشهاد أم فلسطينية وأطفالها الأربعة في قصف إسرائيلي جديد.. خروقات متواصلة تعمق الكارثة الإنسانية ومطالب بتحرك دولي عاجل, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 10:15 صباحاً
يتواصل نزيف الدم في قطاع غزة رغم مرور أكثر من تسعة أشهر على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، والذي جرى التوصل إليه برعاية أمريكية في 10 أكتوبر 2025، مع تصاعد الخروقات الإسرائيلية التي تحولت إلى نمط يومي من القصف والتوغلات واستهداف المدنيين، في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية بفعل القيود المشددة على دخول المساعدات وحركة السفر، وسط تحذيرات من انهيار ما تبقى من المنظومة الصحية واستمرار عجز المجتمع الدولي عن فرض الالتزام بالتهدئة.
وفي أحدث حلقات التصعيد، استشهدت أم فلسطينية وأربعة من أبنائها، اليوم الثلاثاء، جراء قصف شنته طائرات الاحتلال الإسرائيلي على منزل في حي الصبرة بمدينة غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر فلسطينية محلية أن طائرات الاحتلال استهدفت منزلا سكنيا في الحي؛ ما أدى إلى استشهاد أفراد العائلة بالكامل، فيما واجهت طواقم الدفاع المدني صعوبات كبيرة في الوصول إلى المنزل بسبب النيران المشتعلة التي خلفها القصف.
وتزامن الانفجار مع توغل لآليات الاحتلال وسط إطلاق نار جنوب شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة؛ فيما أطلقت قوات الاحتلال النار شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، تزامنا مع قصف مدفعي استهدف المنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
نزيف مستمر جراء آلة القتل الإسرائيلية
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 1169 شهيدا، إضافة إلى 3756 مصابا، إلى جانب تسجيل 802 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73 ألف و283 شهيدا فلسطينيا، و173 ألف و875 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع المحاصر.
حماس: عدوان ممنهج وتحد للقانون الدولي
من جهتها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الغارات التي تشنها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مدار اليوم لاستهداف المدنيين في قطاع غزة بأنها عدوان ممنهج، وتحد صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.
واعتبرت الحركة، في بيان صحفي أن الجرائم والمجازر المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارا على التمسك بأرضه وحقوقه، والتشبث بحقه في الحياة والحرية والكرامة.
ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، والأمم المتحدة، إلى التحرك الفوري والعاجل لوقف هذا العدوان.
وطالبت بإلزام الاحتلال بوقف جرائمه، وإنهاء سياسة القتل والتجويع والحصار التي يواصل فرضها بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
آلاف الخروقات الإسرائيلية
بحسب أحدث تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فقد ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي 3795 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار حتى اليوم، ما أسفر عن استشهاد 1168 فلسطينيا وإصابة 3734 آخرين، إضافة إلى اعتقال 149 شخصا خلال هذه الفترة.
وأوضح المكتب، في تقرير، أن عدد شاحنات المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة بلغ 59 ألفا و613 شاحنة فقط، من أصل 168 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها حتى 19 يوليو الجاري، بنسبة التزام لم تتجاوز 35%.
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال سمح بسفر 9268 مسافرا فقط عبر معبر رفح البري، من أصل 24 ألفا و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر منذ الاتفاق على إعادة فتح المعبر، بنسبة التزام بلغت 37%.
وأدان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة السياسة الإسرائيلية التي قال إنها تستهدف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار عمليات القتل في القطاع.
الشلل التام يصيب خدمات النقل الطبي
وتأتي العمليات الإسرائيلية في وقت تواجه فيه المنشآت الصحية في القطاع واقعا مريرا نتيجة منع توريد المستلزمات الأساسية، مما أدى إلى خروج الغالبية العظمى من المركبات الصحية عن الخدمة الفعلية، وجعلها مجرد هياكل معدنية متهالكة غير قادرة على تقديم أي استجابة ميدانية تذكر في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن خدمات النقل الطبي وصلت إلى حافة الشلل التام، وذلك بعد تعطل نحو 70% من مركبات الإسعاف بفعل الاستهداف المباشر والحصار الخانق الذي يمنع دخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار الضرورية.
وفي المحصلة، تكشف التطورات الإنانسة والعسكرية أن اتفاق وقف إطلاق النار بات يواجه اختبارا غير مسبوق في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واتساع آثارها الإنسانية، بينما تتراكم أعداد الضحايا وتتراجع قدرة القطاع الصحي على الاستجابة. ومع استمرار القيود على المساعدات والسفر، تتزايد المخاوف من تحول التهدئة إلى إطار شكلي لا يوقف القتل ولا يخفف معاناة أكثر من مليوني فلسطيني، في ظل غياب ضغوط دولية فاعلة تلزم إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ووقف خروقاتها المتواصلة.


















0 تعليق