سموم في الهواء ومش عارفين نتنفس، مكامير الفحم طريق "الموت البطيء" لأهالي أجهور بطوخ (فيديو)

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سموم في الهواء ومش عارفين نتنفس، مكامير الفحم طريق "الموت البطيء" لأهالي أجهور بطوخ (فيديو), اليوم الخميس 23 يوليو 2026 07:12 صباحاً

في قرية أجهور الكبرى التابعة لـمركز طوخ بمحافظة القليوبية، لم يعد الهواء نقيًا، ولا أصبح التنفس أمرًا طبيعيًا، بعدما تحولت مكامير الفحم المنتشرة داخل القرية وحولها إلى مصدر دائم للدخان، الذي يغطي المنازل والشوارع، ويجعل الأهالي يعيشون معاناة يومية وسط مطالبات بتدخل عاجل من محافظ القليوبية لإنهاء الأزمة، وعدم ترك المواطنين في مواجهة مباشرة مع أصحاب المكامير.

 

«الدخان في كل مكان.. ولا مكان للنفس وبنموت بالبطيء».. بهذه الكلمات يصف أهالي القرية معاناتهم التي يقولون إنها مستمرة منذ سنوات، مؤكدين أن تشغيل عدد من مكامير الفحم يتم دون رقابة كافية، في ظل انبعاثات كثيفة تغطي سماء القرية، خاصة خلال ساعات الليل، وتزيد من معاناة الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية والأمراض الصدرية.

وأكد الأهالي أن الأزمة لم تعد مجرد شكوى من رائحة دخان، لكنها تحولت إلى مأساة إنسانية تهدد صحتهم بشكل مباشر، بعدما أصبح الهواء المحمل بالدخان جزءًا من حياتهم اليومية، وسط غياب الرقابة الفعالة على عدد من المكامير التي تعمل على مدار الساعة.

 

سنوات من المعاناة

كما قال محمد عبد الوهاب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بالقليوبية، إن أهالي قرية أجهور يعانون منذ سنوات من الآثار الناتجة عن مكامير الفحم، موضحًا أن الدولة اتجهت خلال السنوات الماضية إلى تقنين أوضاع المكامير وفقًا للاشتراطات البيئية، إلا أن عددًا من أصحابها لم يلتزموا بهذه الاشتراطات، بحجة تبعية تلك المكامير لهيئة التنمية الصناعية.

وأضاف أن نقل تبعية مكامير الفحم إلى المحليات كان من المفترض أن يعزز الرقابة عليها، إلا أن الأهالي، بحسب قوله، لا يشعرون بوجود رقابة حقيقية، مشيرًا إلى أن بعض المكامير تواصل العمل ليلًا ونهارًا، مع استمرار انبعاث الأدخنة دون تدخل حاسم يضمن حماية المواطنين.

وطالب رئيس جمعية أصدقاء البيئة بالقليوبية بتشكيل لجان رقابية متخصصة لفحص جميع المكامير الموجودة بالقرية، والتأكد من حصولها على التراخيص واستيفائها الاشتراطات البيئية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين، مؤكدًا أن حماية صحة المواطنين يجب أن تكون أولوية.

 

«الناس بتهرب من القرية»

من جانبه، قال محمد داود، أحد أهالي القرية، إن معظم المواطنين يعانون من الحساسية والأمراض الصدرية بسبب الدخان المستمر، مشيرًا إلى أن معاناة الأهالي تزداد خلال ساعات الليل، مع تشغيل المكامير وانتشار الأدخنة في أرجاء القرية.

وأضاف أن بعض الأهالي أصبحوا يضطرون إلى مغادرة القرية ليلًا واللجوء إلى أماكن أخرى هربًا من الدخان، مؤكدًا أن الوضع أصبح لا يُحتمل، وأن المواطنين لا يريدون سوى حقهم في هواء نظيف وحياة آمنة.

وطالب أهالي أجهور الكبرى الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة، وتكليف الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية بفحص جميع مكامير الفحم، وإحكام الرقابة عليها، وعدم ترك المواطنين في مواجهة مباشرة مع أصحاب المكامير.

ويبقى السؤال الذي يطرحه أهالي القرية: إلى متى يظل المواطن في أجهور مضطرًا للاختيار بين البقاء في منزله واستنشاق الدخان، أو مغادرة قريته بحثًا عن هواء نظيف؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق