الادخار يغير خريطة الذهب والفضة في مصر.. السبائك تتصدر والمشغولات تتراجع.. المعدن الأبيض يجذب المستثمرين كبديل أقل تكلفة.. ارتفاع المصنعية وتراجع القوة الشرائية يعيدان تشكيل السوق

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الادخار يغير خريطة الذهب والفضة في مصر.. السبائك تتصدر والمشغولات تتراجع.. المعدن الأبيض يجذب المستثمرين كبديل أقل تكلفة.. ارتفاع المصنعية وتراجع القوة الشرائية يعيدان تشكيل السوق, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 02:41 مساءً

لم تعد أسواق الذهب والفضة في مصر كما كانت من قبل، فالمستهلك لم يعد ينظر إلى المعادن النفيسة باعتبارها مجرد وسيلة للزينة بل تحولت إلى أداة لحماية المدخرات ومواجهة تقلبات الاقتصاد وارتفاع الأسعار وخلال الفترة الأخيرة شهدت الأسواق تغيرًا لافتًا في خريطة الطلب بعدما تصدرت السبائك والجنيهات المشهد على حساب المشغولات في مؤشر واضح على أن مفهوم الاستثمار في الذهب والفضة أصبح أكثر حضورا لدى المواطنين الباحثين عن حفظ قيمة أموالهم.

صدمة في سوق الذهب.. السبائك تكتسح والمشغولات خارج المنافسة , خبير يوضح

تشهد سوق الذهب تحولا واضحا في سلوك المستهلكين، بعدما تراجعت مكانة الذهب كوسيلة للزينة لصالح دوره التقليدي كملاذ آمن للادخار وحفظ القيمة.

 وتكشف المؤشرات أن غالبية المشترين باتوا يفضلون اقتناء السبائك والجنيهات الذهبية بدلا من المشغولات، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

اقرأ التالى: سعر الجنيه الذهب في الصاغة 

 

الذهب - فيتو 
الذهب - فيتو 

90 % من مبيعات الذهب خلال الفترة الأخيرة تركزت في السبائك والجنيهات

ويوضح الدكتور وليد سويدان خبير أسواق المال لــ “ فيتو ”: ان نحو 90% من مبيعات الذهب خلال الفترة الأخيرة تركزت في السبائك والجنيهات، بينما تراجعت حصة المشغولات الذهبية بصورة كبيرة، وهو ما يعكس تغيرا في أولويات المستهلكين الذين اصبحوا يبحثون عن اقل تكلفة ممكنة عند الشراء مع تجنب المصنعية المرتفعة.

كما تشير استطلاعات السوق إلى أن نسبة كبيرة من التجار رصدت ضعفا في الطلب على المشغولات الذهبية، مقابل استمرار الإقبال على المنتجات الاستثمارية، مدفوعا برغبة المواطنين في الحفاظ على مدخراتهم من تأثيرات التضخم وتقلبات الأسعار، وليس بهدف اقتناء الحلي أو الاستخدام الشخصي.

تغير طبيعة الطلب من الاستهلاك إلى الادخار

ويرى سويدان أن هذا التحول لا يعني تراجع أهمية الذهب داخل السوق المصرية، بل يؤكد تغير طبيعة الطلب من الاستهلاك إلى الادخار، فالسبائك والجنيهات تتميز بسهولة البيع والشراء وانخفاض تكلفة التصنيع، وهو ما يجعلها الخيار الأول للراغبين في الاستثمار طويل الأجل.

اقرأ التالى: 6800 جنيه لهذا العيار

وفي المقابل، يواجه قطاع المشغولات الذهبية تحديات متزايدة بسبب ارتفاع تكلفة المصنعية وضعف القدرة الشرائية، رغم استمرار الطلب الموسمي خلال فترات الخطوبة والزواج والأعياد، إلا أن هذا النشاط لم يعد كافيا لإعادة السوق إلى معدلاته السابقة. 

معادلة سوق الذهب تغيرت 

وتؤكد هذه الأرقام أن معادلة سوق الذهب تغيرت بشكل ملحوظ، حيث اصبح الادخار هو المحرك الرئيسي للمبيعات، بينما تراجعت الزينة إلى المرتبة الثانية، ويبدو أن استمرار الأوضاع الاقتصادية الحالية سيعزز هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة، ليظل الذهب أداة لحفظ القيمة قبل ان يكون وسيلة للزينة.

وتشهد سوق الفضة في مصر تغيرا تدريجيا في سلوك المشترين، بعدما بدأت الفضة تكتسب مكانة متزايدة كوسيلة للادخار والاستثمار، إلى جانب استخدامها التقليدي في الزينة، وخلال الأشهر الأخيرة اتجه عدد أكبر من المستهلكين إلى شراء السبائك الفضية بدلا من المشغولات، مستفيدين من انخفاض تكلفة المصنعية وسهولة إعادة البيع، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار المعادن الثمينة.

الفضة - فيتو 
الفضة - فيتو 

 الإقبال على السبائك الفضية أصبح أكثر وضوحا 

ويرى وليد سويدان خبير أسواق المال أن الإقبال على السبائك الفضية أصبح أكثر وضوحا مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بين المستثمرين الأفراد الذين يبحثون عن بديل أقل تكلفة من الذهب مع الاحتفاظ بفرصة الاستفادة من تحركات الأسعار العالمية ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الفضة اهتماما متزايدا عالميا نتيجة الطلب الصناعي القوي في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، إلى جانب الطلب الاستثماري.

وفي المقابل، لا تزال المشغولات الفضية تحافظ على حضورها داخل السوق، لكنها تواجه منافسة متزايدة من السبائك بسبب ارتفاع المصنعية وتراجع القوة الشرائية، وهو ما يدفع شريحة من المستهلكين إلى تفضيل شراء المعدن الخام بدلا من المنتجات المصنعة، ويتوقع خبراء السوق أن يشهد شهر أغسطس 2026 استمرار النشاط على السبائك الفضية إذا استمرت الأسعار العالمية عند مستوياتها الحالية أو سجلت ارتفاعات جديدة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

الفضة وتوقعات استمرار العجز في المعروض العالمي 

كما يرجح سويدان أن تستفيد الفضة من توقعات استمرار العجز في المعروض العالمي والطلب الصناعي المرتفع، وهو ما قد يدعم الأسعار على المدى المتوسط، رغم بقاء السوق عرضة للتقلبات المرتبطة بسياسات الفائدة وتحركات الدولار.

أما بالنسبة للمشغولات الفضية، فمن المتوقع أن تتحسن مبيعاتها بصورة محدودة خلال موسم الصيف والمناسبات الاجتماعية، إلا أن النشاط الاستثماري في السبائك سيظل المحرك الرئيسي للسوق خلال أغسطس، خاصة إذا استمر اهتمام المستهلكين بحفظ القيمة وتنويع المدخرات وتشير التقديرات إلى أن سوق الفضة المصرية قد تشهد خلال الفترة المقبلة نموا تدريجيا في الطلب على السبائك، مع زيادة وعي المستثمرين بأهمية الفضة كأصل استثماري، لتصبح منافسا أكثر قوة للذهب في شريحة من المدخرين الباحثين عن استثمار منخفض التكلفة وعالي السيولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق