زي النهاردة عام 1990، القصة الكاملة لإعلان العراق تأسيس جمهورية الكويت

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زي النهاردة عام 1990، القصة الكاملة لإعلان العراق تأسيس جمهورية الكويت, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 08:42 صباحاً

تحل اليوم ذكرى واحدة من أغرب المناورات السياسية والإعلامية التي شهدتها حرب الخليج الثانية؛ ففي مثل هذا اليوم 4 أغسطس من عام 1990، وبعد يومين فقط من اجتياح قواته للأراضي الكويتية، أعلن نظام صدام حسين عن تأسيس ما سمي بـ "جمهورية الكويت" تحت قيادة "حكومة الكويت الحرة المؤقتة" برئاسة الضابط الكويتي الشاب آنذاك علاء حسين، في خطوة تمهيدية لم تستمر سوى أيام معدودة قبل الإعلان الصريح عن ضم الكويت كاملًا واعتبارها المحافظة رقم 19 للعراق.

صناعة الواجهة، من هو علاء حسين؟

عقب السيطرة العسكرية السريعة على العاصمة الكويتية في 2 أغسطس، كان النظام العراقي بحاجة إلى غطاء سياسي يبرر به الاحتلال أمام المجتمع الدولي؛ فتروج وسائل الإعلام الرسمية في بغداد لما أسمته استجابة القوات العراقية لطلب الثوار الكويتيين الذين أطاحوا بالنظام الأميري.

ولإخراج هذا المشهد، جرى احتجاز وتشكيل حكومة صورية تضم تسعة من الضباط الكويتيين الذين كانوا في الأسر أو جرى تجنيدهم تحت الضغط، وتنصيب الضابط النقيب علاء حسين علي الخفاجي رئيسًا لمجلس الوزراء ووزيرًا للدفاع والحكومتين في هذه التشكيلة المؤقتة، إلى جانب تعيين الملازم أول وليد سعود محمد عبد الله وزيرًا للداخلية.

4  أيام من عمر الجمهورية الكويتية المفبركة

لم تحظ الحكومة الجديدة بأي اعتراف محلي داخل الشارع الكويتي المصدوم والمقاوم، ولا بأي شرعية عربية أو دولية.، وخلال أيامها الأربعة القصيرة، أصدرت هذه الحكومة عدة قرارات صورية، كان أبرزها إلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وتشكيل ما سمي بـ  الجيش الشعبي الكويتي، قبل أن ينتهي دورها المنوط بها سريعًا؛ ففي 8 أغسطس 1990، أعلن مجلس قيادة الثورة العراقي قرار الدمج الاندماجي الأبدي بين العراق والكويت، وإلغاء الجمهورية الوليدة ليعلن الكويت رسميًا المحافظة 19 وتعيين علي حسن المجيد محافظًا عليها، بينما نصب علاء حسين نائبًا لرئيس الوزراء العراقي للشؤون الماليّة والإداريّة كغطاء لإنهاء خدمته السياسية.

نهاية السيناريو، من الحجم الصوري إلى ساحات المحاكم

أحدثت هذه المناورة أثرًا عكسيًا تمامًا على بغداد؛ إذ سرعت من صدور قرارات مجلس الأمن الدولي المشددة التي فرضت حصارًا شاملًا وجرمت أي تغيير في الهوية السياسية أو الجغرافية لدولة الكويت.

وبعد تحرير الكويت في فبراير 1991 وفرار أعضاء هذه الحكومة إلى العراق ثم أوروبا، أصدرت المحاكم الكويتية أحكامًا غيابية بالإعدام بحق علاء حسين بتهمة الخيانة العظمى والتآمر مع العدو. وفي عام 2000، عاد علاء حسين إلى الكويت بشكل مفاجئ لتقديم استئناف على الحكم، حيث جرى تخفيف الحكم لاحقًا إلى السجن المؤبد، لتبقى هذه المحطة شاهدة على واحدة من أشهر عمليات صناعة الحكومات الصورية في التاريخ السياسي الحديث.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق