رئيس بحوث الإسكان: تطوير المناطق العشوائية حمى مصر من مخاطر الزلازل

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس بحوث الإسكان: تطوير المناطق العشوائية حمى مصر من مخاطر الزلازل, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 11:22 مساءً

أكد الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أن سلامة المباني وحماية أرواح المواطنين تمثل قضية أمن قومي، مشددًا على أن المركز يعمل على تطوير المنظومة التكنولوجية والتشريعية لضمان صمود العمران المصري أمام الكوارث الطبيعية، وفي مقدمتها الزلازل.

وقال السعداوي إن المركز يواصل تحديث الأكواد الهندسية المنظمة لتصميم وتنفيذ المنشآت، بما يضمن رفع قدرة المباني على امتصاص الصدمات الزلزالية وتشتت طاقتها، موضحًا أن جهود المركز تركز بصورة أساسية على تحديث كودات الأحمال والقوى وكودات المنشآت الخرسانية.

وأوضح أن تحديث كود الأحمال يتضمن حسابات دقيقة ومتقدمة للأحمال الزلزالية وقوى الرياح والحرارة، بالتعاون مع الجهات المعنية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تنفيذ الأبراج والمنشآت الشاهقة، لافتًا إلى أن فلسفة الكود تركز على منع الانهيار المفاجئ ومنح المبنى المرونة اللازمة التي تتيح إخلاء السكان بأمان عند وقوع الهزات الأرضية الشديدة.

وأضاف رئيس المركز أن اللجنة الدائمة لتحديث الكود المصري لتصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية، التي تضم أساتذة وخبراء الهندسة الإنشائية بالمركز والجامعات المصرية، تعمل على وضع اشتراطات تضمن أعلى مستويات الجودة والتسليح للأجزاء الإنشائية للمباني، إلى جانب تحديد معاملات الأمان للمنشآت الحيوية بما يضمن استمرار تشغيلها خلال الأزمات وبعدها.

وشدد السعداوي على أهمية الرقابة على جودة محطات خلط الخرسانة الجاهزة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في سلامة المنشآت، مؤكدًا أن جودة التصميم الهندسي لا يمكن أن تحقق أهدافها إذا كانت مواد التنفيذ ضعيفة أو غير مطابقة للمواصفات.

وأشار إلى أن مهندسي المركز يقومون، بموجب التكليفات والقرارات الوزارية، بسحب عينات دورية ومفاجئة من محطات الخلط للتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية والكود المصري لتصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية.

وأوضح أن مكونات الخرسانة الجاهزة، بما في ذلك الأسمنت والركام والمياه والإضافات الكيميائية، تخضع لتحاليل دقيقة داخل معامل المركز المعتمدة دوليًا، مؤكدًا حظر تعامل أي جهة حكومية أو مشروع قومي مع محطات خلط غير معتمدة أو لا تحمل شهادة صلاحية سارية من المركز.

ولفت رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء إلى أن المناطق العشوائية وغير الآمنة كانت تاريخيًا الأكثر تعرضًا للأضرار عند وقوع الزلازل، نتيجة غياب التخطيط الهندسي وسوء اختيار مواقع البناء.

وأضاف أن المركز واجه هذه المشكلة من خلال إعداد «دلائل تخطيط وتطوير المناطق غير الآمنة» بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة، مشيرًا إلى إعداد خطط تنفيذية لتطوير 32 منطقة غير آمنة في 8 محافظات، مع وضع اشتراطات بنائية بديلة وتخطيط عمراني سليم لإعادة توطين المواطنين في مجمعات سكنية حضارية مجهزة.

وأكد أن هذه المجمعات جرى تصميمها وفق الأكواد الحديثة التي تأخذ في الاعتبار أحمال الزلازل والرياح، بما ساهم في الحد من الخسائر البشرية التي شهدتها المناطق العشوائية في الماضي.

وقال السعداوي إن التجربة العملية تشير إلى أن جهود المركز في تطوير منظومة الأكواد والرقابة على جودة التشييد بدأت تؤتي ثمارها، موضحًا أنه رغم تسجيل عدد من الهزات الأرضية والزلازل الخفيفة والمتوسطة خلال السنوات الأخيرة، فإن العمران المصري الحديث لم يشهد الخسائر أو الانهيارات المفاجئة التي كانت تحدث في العقود الماضية.

وأضاف أن ذلك يعكس نجاح استراتيجية الدولة في فرض تطبيق الأكواد الفنية وتعزيز جودة أعمال التشييد.

وأشار رئيس المركز إلى أن جهود المركز لا تقتصر على وضع القواعد والأكواد، وإنما تمتد إلى تدريب الكوادر الهندسية وإقامة شراكات بحثية محلية ودولية لمواكبة أحدث التطورات العالمية.

وكشف عن إنشاء وحدة المعامل الجديدة بمدينة السادس من أكتوبر، والتي تتضمن معمل محاكاة أحمال الزلازل، باعتباره الأول من نوعه في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه الجهود تستهدف تعزيز منظومة الأمان وحماية استثمارات الدولة والحفاظ على أرواح المواطنين.

أخبار ذات صلة

0 تعليق