نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف استفاد صندوق النقد من العلاقة مع مصر؟ خبير اقتصادي يجيب, اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 10:52 مساءً
أكد الدكتور علاء رزق، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية، أن العلاقة بين مصر وصندوق النقد الدولي تشهد تبادلًا للمصالح وتحديات أيضًا، فقد استفادت مصر ماليًا عبر الحصول على تمويلات بقيمة 25.3 مليار دولار منذ عام 2016 لدعم الاحتياطيات الأجنبية، بينما حقق الصندوق أهدافه الإستراتيجية في ضمان استقرار الاقتصاد وضمان سداد الديون، في حين تحملت الفئات الاجتماعية أعباء تضخمية كبيرة وقاسية.
وأضاف في تصريح لفيتو: قد تكون استفادة مصر أيضا مصحوبة بدعم السيولة والاحتياطي، حيث حصلت مصر على تمويلات (آخرها شريحة بقيمة نحو 1.8 مليار دولار في يوليو 2026 ضمن برنامج الموسع البالغ 8 مليارات دولار) ساعدت في تعزيز الاحتياطي النقدي وامتصاص الصدمات الخارجية، كما أن استفادة مصر عبر اتفاق الصندوق بمثابة "ختم صلاحية" يعزز ثقة المؤسسات الدولية والأسواق العالمية بقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.
تجربة مصر مع صندوق النقد الدولي خلال الأعوام العشرة الماضية قد أخرجتها من أزمة
وتابع: تجربة مصر مع صندوق النقد الدولي خلال الأعوام العشرة الماضية قد أخرجتها من أزمة كادت أن تودي بها، وعلى أرض الواقع فمصر استفادت من تحرير سعر الصرف، وتحرير أسعار الطاقة والغذاء، وذلك زاد من قدرتها على جذب تدفقات استثمارية جديدة، لكن من الناحية الأخرى كان هناك تداعيات سلبية على المواطن، أما صندوق النقد الدولي فيضمن إعادة تدفق أمواله وفوائدها بانتظام، حيث سددت مصر نحوَ 16 مليار دولار من التزاماتها السابقة للصندوق حتى هبطت المديونية إلى نحو 9.3 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، وقد نجح الصندوق في تطبيق سياساته النمطية (كتعويم الجنيه، وخفض الدعم، وضبط الإنفاق) لدمج الاقتصاد المصري أكثر في حركة التجارة والتمويل العالمي.
المواطن شعر موجات تضخمية حادة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات
وقال: أما النتيجة التى شعر بها المواطن فهى موجات تضخمية حادة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وزيادة أعباء المعيشة بصورة مباشرة. لكن الذى يدعو إلى الإعجاب أن المواطن المصري قد استطاع التأقلم عن طريق إعادة هيكلة احتياجاته، والتخلي عن المنتجات التي كانت تعتمد على الاستيراد.
الخلاصة بأن الاقتصاد استفاد من تجربة التعاون مع صندوق النقد الدولي، لكن المواطن المصري تضرر بصورة مباشرة.
وتابع: نتوقع أن يتحسن الأداء الاقتصادي الكلي في مصر بفضل استمرار برامج الإصلاح المالي والنقدي، لكن بشروط منها الحفاظ على استقرار معدلات النمو الاقتصادي، مع استمرار تحسن الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب تعزيز عملية تراجع معدلات التضخم لتدعيم قلب المواطن عبر ضخ الدماء فيه، وعلى أرض الواقع فإننا نتوقع ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي لتتراوح بين 4.4% و4.6%.مع زيادة الحصيلة والاحتياطيات النقدية لمستويات داعمة للاستقرار. مصاحبة لتباطؤ تدريجي في وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بذروة الأزمات السابقة، وهنا لا بد من تقييم التجربة الصندوقية خلال العشر سنوات الماضية عبر تحديد الرابحين والخاسرين في علاقة مصر والصندوق.

















0 تعليق