نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حين لا يملك المواطن ثمن وجبته يصبح الخبز ملاذه الوحيد.. لماذا يستهلك المصريون ضعف المعدل العالمي للفرد من القمح سنويا؟, اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026 05:31 مساءً
جملة واحدة تكشف وجع حكاية كاملة، حين لا يملك الإنسان المصري ثمن وجبته، يصبح الخبز ملاذه الوحيد.. كما قال أستاذ بمركز البحوث الزراعية: «الإنسان المصري مش معاه تمن الوجبة فبيملأ بطنه عيش»..وهنا تطرح الأسئلة: هل المصريون فعلا يستهلكون ضعف المعدل العالمي من القمح؟ وهل ارتفاع استهلاك الخبز سببه العادات الغذائية للمصريين فقط؟ أم أن الفقر وانخفاض دخل المواطن يدفعان إلى الاعتماد بصورة أكبر على النشويات والخبز؟ وهل المشكلة الحقيقية في ارتفاع استهلاك المواطن أم في محدودية المساحات المنزرعة من القمح؟ ولماذا تختلف الأرقام المعلنة حول متوسط استهلاك الفرد المصري من القمح بين الجهات الرسمية؟ وهل يتم احتساب استهلاك القمح بمعزل عن باقي الحبوب أم ضمن إجمالي استهلاك الحبوب؟ ولماذا لا تتم مقارنة استهلاك المصريين من الأرز والسكر بالمعدلات العالمية، خاصة مع انخفاض استهلاك الأرز في مصر مقارنة بدول آسيوية؟ وهل يمكن لزيادة إنتاجية فدان القمح واستنباط أصناف جديدة وتحمل الظروف المناخية وتقليل الاحتياجات المائية أن تكون مفتاحا لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك؟
ملف استهلاك القمح في مصر يفتح بابا واسعا للجدل، خاصة مع اعتماد المصريين على الخبز بصورة أساسية ضمن وجباتهم اليومية، في الوقت الذي تواجه فيه الدولة تحديات مرتبطة بالمياه وزيادة السكان ومحدودية المساحات القابلة للزراعة. وبينما يرى بعض المتخصصين أن العادات الغذائية والاستهلاك المرتفع للخبز يمثلان سببا رئيسيا في زيادة الاحتياجات من القمح، يذهب آخرون إلى أن الصورة أكثر تعقيدا، وأن الفقر وانخفاض القدرة على شراء مصادر البروتين يدفعان المواطن إلى الاعتماد على النشويات كغذاء أقل تكلفة.
وفي المقابل، يؤكد خبراء أن مصر من أعلى دول العالم في إنتاجية فدان القمح، وأن التحدي الأكبر يرتبط بالمساحة المنزرعة وحجم الاحتياجات المتزايدة، إلى جانب استخدام جزء من الحبوب في تغذية الحيوانات والطيور. كما يثار جدل آخر حول الأرقام نفسها، وهل يصل استهلاك الفرد المصري فعلا إلى 175 أو 180 كيلوجراما سنويا، أم أن أرقاما أخرى رسمية تشير إلى معدلات أقل.
وبين تصريحات رسمية تحمل المواطن جانبا من مسؤولية ارتفاع الاستهلاك، ورؤى علمية تنتقد تحميله المسؤولية وتطالب بالنظر إلى الظروف الاقتصادية والسياسة الغذائية، تبقى زيادة الإنتاجية واستنباط أصناف جديدة والتوسع الزراعي، إلى جانب تحسين دخل المواطن وتطوير الثقافة الغذائية، محاور أساسية في معادلة القمح المصرية.
لماذا يستهلك المصريون ضعف المعدل العالمي للفرد من القمح سنويا؟
قال الدكتور محمد الجارحي، نائب وزير الزراعة الأسبق ونائب مركز البحوث الزراعية الأسبق، إن المصريين بالفعل يستهلكون كميات كبيرة من الخبز، موضحا أن العادات الغذائية للمصريين تعد أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع استهلاك القمح سنويا.
المصريون يأكلون العيش بالعيش
وأوضح الجارحي: "إحنا فعلا بنستهلك عيش كتير، إحنا بناكل العيش بالعيش، الناس بتروح تجيب الكشري وتحطه في العيش".
وأشار إلى أن النمط الغذائي في مصر يختلف عن العديد من دول العالم، موضحا أن الخبز في الولايات المتحدة ودول كثيرة في العالم لا يكون موجودا في النمط الغذائي إلا نادرا، بينما يستهلكون بصورة أكبر المكرونة والبيتزا.
وأكد أن "النمط الغذائي الخاطئ في مصر هو السبب الرئيسي في الاستهلاك الكبير للقمح".
مصر من أعلى الدول عالميا في إنتاجية فدان القمح
وقال الجارحي إن مصر تعد من أعلى الدول عالميا في إنتاجية فدان القمح، موضحا أن المشكلة ليست في إنتاجية الفدان، وإنما في المساحة المنزرعة، والتي وصفها بأنها قليلة مقارنة بالاحتياجات.
وأضاف أن هناك صراعا دائما بين الإنسان والحيوان على الغذاء، قائلا: "يعني إحنا الحيوان بياكل الذرة والشعير والقمح، وفي الريف الطيور تأكلها والحيوانات، وهذه من ضمن الأسباب التي تؤثر على استهلاكنا من القمح".
المساحة المنزرعة تمثل تحديا
وأوضح نائب وزير الزراعة الأسبق أن ارتفاع استهلاك القمح لا يرتبط فقط بما يستهلكه الإنسان من الخبز، وإنما هناك أيضا كميات من الحبوب تدخل في تغذية الحيوانات والطيور، وهو ما يزيد حجم الاحتياجات من الحبوب.
وأكد أن مصر، رغم ارتفاع إنتاجية فدان القمح، تواجه تحديا يتمثل في محدودية المساحة المنزرعة، في ظل الاحتياجات المتزايدة من الغذاء.
الشح المائي مشكلة كبيرة أمام التوسع الزراعي
وقال الجارحي إن الشح المائي يمثل مشكلة كبيرة تواجه مصر، خاصة في ظل سعي الدولة إلى التوسع في الزراعة وزيادة المساحات المنزرعة.
وأوضح أن محدودية المياه تمثل تحديا أمام التوسع الزراعي، وهو ما يجعل زيادة إنتاجية الفدان أحد المسارات المهمة لزيادة الإنتاج المحلي من القمح.
جهود العلماء لاستنباط أصناف جديدة
وأشار نائب مركز البحوث الزراعية الأسبق إلى أن جهود العلماء والباحثين في مركز البحوث الزراعية تعمل بشكل كبير على استنباط أصناف جديدة من القمح، بما يساهم في زيادة إنتاجية الفدان.
وأكد أن استنباط الأصناف الجديدة ورفع إنتاجية الفدان يمكن أن يساهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وبالتالي تقليل الاحتياجات من استيراد القمح.
وأوضح أن زيادة الإنتاجية تعد من الأدوات المهمة التي يمكن من خلالها مواجهة تحديات محدودية المياه والمساحة المنزرعة، مع استمرار ارتفاع الاحتياجات الغذائية للمصريين.
لماذا يستهلك المصريون ضعف المعدل العالمي للفرد من القمح سنويا؟
قال أستاذ دكتور بمركز البحوث الزراعية، رفض ذكر اسمه، في تصريحات خاصة لـ"فيتو" إن استهلاك المصريين من القمح الذي يصل إلى ضعف المعدل العالمي للفرد سنويا أمر صحيح، مرجعا ذلك إلى عدة أسباب تتعلق بالنمط الغذائي والثقافة الغذائية في المجتمع المصري.
المصريون يملأون بطونهم بالعيش
وأوضح: "استهلاكنا من القمح عالي ده صحيح، بس ده سببه إن الإنسان المصري مش معاه تمن الوجبة فبيملأ بطنه عيش، وعلشان كده تلاقي مشاكل التغذية في مصر رهيبة جدا".
وأضاف: "إحنا أكتر شعب في العالم، لو قابلت أي حد ماشي في الشارع وسألته تعرف إيه عن تغذية الإنسان، يقولك فراخ ولحمة وملوخية، لكن ما يعرفش الأسس العلمية: ياخد بروتين قد إيه، وإيه المصادر وكل مصدر قد إيه، ومصادر الطاقة والكربوهيدرات وياخدها منين، ونسبة الدهون وأي نوع ياخدها وأي نوع ما ياخدهاش".
غياب الثقافة الغذائية في المجتمع
وأكد رئيس البحوث المتفرغ أن الثقافة الغذائية القائمة على المعرفة بالاحتياجات الغذائية للإنسان ومصادر البروتين والطاقة والكربوهيدرات والدهون وأنواعها ليست موجودة بالشكل الكافي في المجتمع المصري منذ 1952.
وقال: إن هذه الثقافة "مش موجودة في المجتمع، لا في الإعلام ولا المدارس"، مشيرا إلى غياب التوعية الغذائية المتعلقة بالأسس العلمية للتغذية.
لا توجد سياسة غذائية في مصر
وأوضح أن التعامل مع ملف الغذاء يحتاج إلى سياسة واضحة مرتبطة بالتخطيط الغذائي، قائلا: "لو فيه سياسة صح في البلد، هيبقى مرتبط بتخطيط غذائي، لكن إحنا معندناش سياسة غذائية في البلد".
وأشار إلى أن وجود سياسة غذائية واضحة من شأنه أن يرتبط بعملية تخطيط غذائي، في حين يرى أن هذا الأمر غير موجود حاليا بالشكل الذي ينبغي أن يكون عليه.
الفقر في الماضي والغذاء الصحي
وتحدث رئيس البحوث المتفرغ عن اختلاف طبيعة الغذاء في فترات سابقة، قائلا: "أيام الملكية كانت الناس فقيرة بالفعل، بس أي بيت تدخله تلاقي فيه بروتين وأكل صحي 100%".
وأضاف: "النهاردة ما تلاقيش في البيت ده"، في إشارة إلى اختلاف طبيعة الغذاء المتاح داخل الأسر حاليا مقارنة بما كان موجودا في الماضي، وفقا لرؤيته.
وأكد أن ارتفاع استهلاك الخبز في مصر يرتبط، من وجهة نظره، بالظروف الاقتصادية والنمط الغذائي والثقافة الغذائية، في ظل غياب الثقافة الغذائية الكافية في الإعلام والمدارس وعدم وجود سياسة غذائية مرتبطة بتخطيط غذائي.
هل يستهلك المصريون ضعف المعدل العالمي من القمح؟ الزراعة تكشف الأسباب وتزف مفاجأة سارة للمزارعين
من جانبه كشف الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن متوسط استهلاك الفرد المصري من القمح يصل إلى نحو 180 كيلوجراما سنويا، مقابل متوسط عالمي يتراوح بين 90 و100 كيلوجرام للفرد، وهو ما يعني أن استهلاك المصريين من القمح يقترب من ضعف المعدل العالمي.
وأوضح جاد أن ارتفاع استهلاك القمح في مصر لا يرتبط فقط باستهلاك الخبز، وإنما يرجع أيضا إلى استخدام القمح في أغراض أخرى، من بينها تغذية الطيور والمواشي، فضلا عن العادات الغذائية للمصريين.
عادات غذائية ترفع استهلاك القمح
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة إن المواطن المصري غالبا ما يتناول الخبز إلى جانب الأرز والطبيخ في الوجبة نفسها، بينما تعتمد بعض الدول على تناول الأرز باعتباره مصدرا رئيسيا للنشويات، مستشهدا باليابان والصين.
وأشار إلى أن استهلاك عدد من الدول العربية للقمح يقترب من المعدلات المصرية، إلا أن المشكلة في مصر تصبح أكثر تعقيدا بسبب ارتفاع عدد السكان مقارنة بهذه الدول، وهو ما يرفع حجم الاحتياجات السنوية من القمح.
3 عوامل وراء أزمة القمح
وأوضح جاد أن أزمة القمح في مصر ترتبط بثلاثة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها محدودية الموارد المائية، التي تحد من إمكانية التوسع في المساحات المنزرعة، خاصة مع ثبات حصة مصر من مياه النيل.
ويأتي العامل الثاني في الزيادة المستمرة في عدد السكان، بينما يتمثل العامل الثالث في ارتفاع معدلات استهلاك القمح مقارنة بالمعدل العالمي.
زيادة المساحة المنزرعة بالقمح
وأكد أن الدولة تعمل على زيادة إنتاج القمح من خلال التوسع في المساحات المنزرعة واستنباط أصناف جديدة من التقاوي ذات الاحتياجات المائية المنخفضة، وهو ما ساهم في توفير كميات من المياه يمكن الاستفادة منها في مشروعات التوسع الزراعي، ومنها الدلتا الجديدة وتوشكى.
وكشف أن مساحة القمح ارتفعت من نحو 3.1 مليون فدان في الموسم الماضي إلى نحو 3.7 مليون فدان في الموسم الحالي، بزيادة تقدر بنحو 600 ألف فدان، مع توقعات بارتفاع المساحة خلال الموسم المقبل إلى أكثر من 4 ملايين فدان.
مصر من أعلى دول العالم في إنتاجية القمح
وشدد جاد على أن مصر تمتلك واحدة من أفضل برامج استنباط أصناف القمح، مشيرا إلى أن مصر احتلت المركز الثاني عالميا في إنتاجية فدان القمح.
وأوضح أن متوسط إنتاجية الفدان خلال السنوات الماضية تراوح بين 18.5 و19.5 أردب، فيما لم يتم الإعلان بعد عن المتوسط الرسمي لإنتاجية الموسم الحالي على مستوى الجمهورية، لكنه توقع ألا يقل عن الأعوام الأخيرة.
ولفت إلى أن إنتاجية الحقول الإرشادية لا تقل عن 24 أردبا للفدان، بينما يمكن أن تصل إنتاجية المزارع النموذجية لبعض الأصناف إلى نحو 28 أردبا، في حين توصل البرنامج القومي للقمح بمركز البحوث الزراعية إلى أصناف جديدة يمكن أن تصل إنتاجيتها إلى نحو 30 أردبا للفدان.
10.2 مليون طن إجمالي إنتاج القمح
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة إلى أن الكميات التي وردها المزارعون إلى وزارة التموين خلال الموسم الحالي بلغت نحو 5 ملايين طن، بينما يصل إجمالي إنتاج مصر من القمح هذا العام إلى نحو 10.2 مليون طن.
هل تؤثر تقاوي الكسر على الإنتاجية؟
وحول استخدام المزارعين لتقاوي القمح الناتجة عن المحصول السابق، قال جاد إن استخدام تقاوي الكسر لا يؤثر بدرجة كبيرة على الإنتاجية، لكنه نصح المزارعين باستخدام التقاوي المعتمدة التي تضخها وزارة الزراعة سنويا.
وأوضح أنه لا مانع من استخدام المزارع تقاوي من إنتاجه لمدة عامين، بشرط أن تكون جيدة ومغربلة ومعاملة بالمطهرات الفطرية، للحفاظ على جودة التقاوي وتقليل فرص الإصابة بالأمراض.
24 أردبا للفدان ترفع الاكتفاء الذاتي
وأكد جاد أن الوصول بمتوسط إنتاجية فدان القمح إلى 24 أردبا يمكن أن يرفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح في مصر إلى مستويات كبيرة، ما يجعل زيادة إنتاجية الفدان أحد أهم محاور تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وأوضح أنه لا تزال هناك أهمية كبيرة لإنتاجية القمح في الأراضي الطينية القديمة، والتي تتمتع بمميزات خاصة تساعد على تحقيق إنتاجية مرتفعة، وهو ما يجعل تطوير الإنتاجية في الوادي والدلتا عاملا رئيسيا في خطة مصر لزيادة إنتاج القمح وتقليص الفجوة الغذائية.
وأشار إلى وجود أمل في التوسع في المشروعات الزراعية الجديدة التابعة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة وجهاز الخدمة الوطنية، بما يدعم جهود زيادة المساحات المنزرعة بالقمح ورفع حجم الإنتاج المحلي.
أصناف جديدة من القمح أمام المزارعين الموسم المقبل
وأعلن الدكتور خالد جاد أن هناك أصنافا جديدة وجيدة من القمح ستكون متاحة بداية من الموسم المقبل، من بينها الصنف مبكر النضج سخا 96، والذي يصلح للزراعات المتأخرة بعد الخضر وكسر القصب.
وأضاف أن من بين الأصناف الجديدة أيضا صنف سخا 97 عالي المحصول، وصنف مصر 5 المتحمل للتغيرات المناخية، إلى جانب صنف قمح المكرونة سوهاج 6.
وأوضح أن هذه الأصناف الجديدة تضاف إلى مجموعة من الأصناف الجيدة الموجودة بالفعل، ومنها مصر 4 وسخا 95 وجيزة 171 وغيرها من الأصناف التي تم استنباطها من خلال مركز البحوث الزراعية.
وأشار إلى أن شركات القطاع الخاص تساهم أيضا في توفير بعض الأصناف الجيدة والمسجلة من خلال وزارة الزراعة، بما يدعم تنوع مصادر التقاوي وإتاحة خيارات أفضل أمام المزارعين.
نادر نور الدين يفند تصريحات استهلاك القمح: لماذا نلوم المواطن المصري؟
تصريحات استهلاك القمح المتكررة
قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن تصريحات ارتفاع استهلاك المواطن المصري من القمح تتكرر من وقت لآخر وعلى مدار نحو عشرين عاما، منتقدا ما وصفه بإلقاء اللوم على المواطن بسبب ارتفاع الاستهلاك.
وأوضح نور الدين: "من وقت لآخر وطوال عشرين عاما، وعندما لا يجد متحدث رسمي ما يفعله ويريد التنطيط والوثب لأعلى، لا يجد إلا توبيخ المواطن، فيخرج علينا برقم مكرر عن أن استهلاك المواطن المصري من القمح يبلغ ضعف الاستهلاك العالمي".
العالم يحسب استهلاك الحبوب مجتمعة
وأضاف أن هناك نقطة أساسية في طريقة حساب استهلاك الحبوب، قائلا: "أولا العالم يحسب استهلاك الفرد من الحبوب مجتمعة، وهي القمح والذرة والأرز والشعير والشوفان، ومتوسطها العالمي 160 كجم".
وأوضح أن مصر تختلف في نمط استهلاكها للحبوب، قائلا: "ونحن في مصر لا نستهلك منها للبشر إلا القمح والأرز، ونمط استهلاكنا يبتعد عن الذرة والشعير والشوفان".
وأكد أن استهلاك الحبوب في مصر متقارب جدا مع المعدلات العالمية، موضحا: "وبالتالي فاستهلاك الحبوب في مصر متقاربة جدا، خاصة أن الفقر يعني زيادة استهلاك النشويات، وعلى رأسها رغيف الخبز والمكرونة ثم من بعدها الأرز".
مصر ليست الأعلى عربيا في استهلاك القمح
وأشار أستاذ الزراعة والموارد المائية إلى أن مصر ليست الدولة العربية الأعلى في استهلاك القمح للفرد، قائلا: "ومع ذلك فمصر ليست الأعلى حتى عربيا في استهلاك القمح، حيث يتجاوز استهلاك الفرد في المغرب والجزائر 220 كجم".
اختلاف أرقام استهلاك القمح في مصر
وتطرق نور الدين إلى اختلاف الأرقام المعلنة بشأن استهلاك الفرد المصري من القمح، قائلا: "وتقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يقول إن استهلاك الفرد من القمح في مصر 149 كجم فقط، ووزارة التموين 160 كجم، ووزارة الزراعة تبالغ لتداري نقص المحصول وتصل به إلى 175 كجم للفرد سنويا".
لماذا لا نشكر المواطن على انخفاض استهلاك الأرز؟
وتساءل الدكتور نادر نور الدين عن سبب عدم النظر إلى معدلات استهلاك المصريين من الحبوب الأخرى، قائلا: "طيب لماذا لا تشكرون المواطن المصري على قلة استهلاكه للأرز عالميا بمعدل 40 كجم للفرد سنويا، بينما يصل في قارة آسيا إلى 180 كجم للفرد سنويا، وفي دولة ميانمار 280 كجم للفرد سنويا".
وأضاف: "وبالمثل تراجع استهلاك الفرد في مصر من السكر عن المعدلات العالمية".
رفع دخل المواطن هو الحل
وأكد نور الدين أن تحسين مستوى دخل المواطن من شأنه أن يغير نمط استهلاكه الغذائي، قائلا: "ومع ذلك ارفعوا دخل المواطن، وهو يتجه تلقائيا إلى اللحوم والدواجن والأسماك، كما حدث في الهند والصين وماليزيا".


















0 تعليق