حوار مع المرشح لخلافة مدبولي!

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حوار مع المرشح لخلافة مدبولي!, اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 01:36 مساءً

أصبح أمرا حتميا أن يحدث تغيير وزاري يبدأ من رئيس الحكومة، وهذا بعد أن عم السخط والغضب من الأغلبية الكاسحة من الشعب، فلم يعد المواطن يطيق الحياة، ولهيب الأسعار تحرقه كل يوم، وأصبح مجرد توفير قوت اليوم أمرا صعبا وعند كثير من الطبقات ربما مستحيلا، ولهذا فإن الدولة قررت -دون الإعلان- البحث عن رئيس وزراء مقبولا لدى المواطن.. 

وتكمن المشكلة أن كل الوجوه التي تظهر من المسئولين من وزراء أو روؤساء قطاعات وبنوك وشركات أصبحت غير مقبولة لدى المواطن، وقد كلفت عدة جهات ذات حيثية في الدولة للبحث عن تلك الشخصية التي ستتحمل المسئولية في الفترة القادمة.


والحقيقة أن المواطن أصبح حلمه الآن ذهاب الحكومة الحالية بأكملها، ويعتقد أن المشكلة الحقيقية في الأسماء، الحمد لله تمكنت من الوصول إلى أحد المرشحين لتولي المسئولية بعد إعفاء الحكومة الحالية، وسألته عن طموحاته التي يجب أن تتوافق مع طموحات المواطن، فقال:
لابد أن يدرك المواطن أن التركة التى تركتها الحكومات المتعاقبة ثقيلة، وليس من السهل مطلقا أن يتم تصحيح سياسات خاطئة، تسببت في الديون الخارجية فقط، التي تقترب من مائتى مليار دولار، هذا غير الديون الداخلية، هذا بند واحد فقط وحتى نصححه نحتاج سنوات طويلة من العمل الجاد وربما نقترض مرة أخرى مجبرين!


قلت: مرة أخرى يا معالى رئيس الوزراء نقترض؟ القروض قصمت ظهر الاقتصاد وبالتالى المواطن البسيط؟ 
قال: لا أملك عصا سحرية حتى يمكنني حل هذه المشكلة التى خلقتها حكوماتنا السابقة!

قلت: وما هي أفكار حضرتك لحل مشكلة الديون؟ 
قال: الاستمرار في بيع بعض الأصول مما بقى من شركات أو مصانع إن وجدت، أو بيع أراضي في الساحل الشمالى أو البحر الأحمر، أو بيع بعض مقار الوزرات التي أصبحت تحت سيطرة صندوق "تحيا مصر"، هناك الكثير من الحلول في ميناء دمياط أو ميناء الإسكندرية، والبنوك.. 

كل هذه الأصول يمكن أن تساهم في حل مشكلة الديون، هذا لا يمنع اللجوء إلى الاقتراض بصورة أفضل أو بشروط أفضل، ولا يتبقى بعد ذلك إلا اللجوء إلى المواطن للمساهمة في حل المشكلة.


قلت: معالى رئيس الوزراء هذه نفس أفكار الحكومات السابقة.. فما هو الجديد؟!


قال: على المواطن أن يكون مؤهلا لتحمل تبعات الإصلاح التي سنقوم بها، للإصلاح ثمن باهظ ولابد أن يشارك فيه المواطن، سياسات الحكومات السابقة أفسدت الكثير، نحن سنعيد بناء البنية التحية لمصر، اقتصاديا، سياسيا، واجتماعيا.. الخ، المسئولية كبيرة، الحكومات السابقة لم تترك لنا شيئا نبنى عليه، حتى الطرق والكبارى أصبحت صيانتها عبئا رهيبا لابد للدولة والمواطن المشاركة في تحمل ثمن الصيانة.


قلت: معالى رئيس الوزراء المواطن ينتظر انفراجة بعد تغيير الحكومة؟ 
قال: أعمل إيه ؟ أرفع المرتبات عمال على بطال؟ أرجع الدعم علشان الميزانية تزداد تضخما؟ أرفع المعاشات.. مستحيل؟  أخفض أسعار تذاكر المترو والقطارات.. إلخ مستحيل بل مجبرين على رفعها، المواطن عليه أن يعرف أن الأسعار عندنا أقل من الأسعار العالمية، وما تقدمه الدولة لدعم المحروقات عبء لا يمكن أن تتحمله الدولة!


قلت: معالى رئيس الوزراء هذا الكلام يوجد فيديو للدكتور كمال الجنزوري ينفي تماما أن الحكومة تدعم المحروقات بمليم!
قال: ربما تصريح ملفق، السؤال هل نحن جادين للإصلاح أم لا؟  هل الشعب يريد إصلاحا أم لا؟ إذا كنا جادين للإصلاح على الشعب أن يشارك ويتحمل عدة سنوات حتى يظهر ثمار الاصلاح، اصبروا وسترون العجب العجاب في مصر.
 

قلت: حياتهم تنتظر انفراجة، أسعار تنخفض، الضرائب تنخفض، أسعار المواصلات تنخفض، عودة الدولة لدورها من رقابة على الأسواق للحد من عشوائية ارتفاع الأسعار!        قال: هذه ليست أولوياتى الآن، الأهم معالجة الديون وكيف نسددها، لن نبني مصانع وننتظر أرباحها، سيكون الدور الرئيسى للدولة زيادة تحرير الأسواق وإعطاء القطاع الخاص كل ما يريده.

قلت: بيعوا البرج الايقونى أو العلمين لتسديد الديون؟  
قال: كلامك غير جاد.. الحكومة لم تتحمل مليما في العاصمة الادارية، نحن نبني والعاصمة إنجاز تاريخى، نحن في حاجة إلى أمرين الأول مشاركة المواطن لنا في تسديد القروض التي لا نعرف أين صرفت، الأمر الثاني الصبر على الحكومة عدة سنوات، على الأقل خمسة أو ست سنوات، حتى نجنى ثمار الإصلاح، هذه أمور لابد منها.

جمعت أوراقى، ولم أكمل حواري مع رئيس الوزراء المرتقب، قلت "أحمد زى الحاج أحمد"، وسألت نفسى ولماذا التغير وما فائدته؟ تفاجأ معالى رئيس الوزراء، لأنني لن أكمل معه الحوار، فقد ثبت لى أنه لا فائدة في أي إصلاح وأن المشكلة ليست في مدبولى ولا فيمن سيخلفه، ولكن في الشعب الذى لا يحمد ربنا على أن الهواء لم يسعر حتى الآن، شعب نمرود عليه أن ينظر للدول التى حولنا، المشكلة هي أن الشعب النمرود!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق