هشام النجار: تحركات غربية تقودها أستراليا وأمريكا لتفكيك البنية التحتية للإخوان

منذ ساعة

قال الكاتب الصحفي هشام النجار، المتخصص في شؤون الإرهاب والفكر الديني بصحيفة الأهرام: إن هناك حركات أوروبية وأمريكية ضد الإخوان لتجفيف منابع التنظيم الإرهابي، و الدلالة الأهم للتحرك الأسترالي ضد جماعة الإخوان هي عولمة وتوحيد المقاربة الغربية ضد تيار الإسلام السياسي وجماعة الإخوان، فتحرك حزب "العائلة أولًا" الأسترالي في 18 سبتمبر 2026 الماضى، مستند لأطروحات المؤرخ البريطاني اللورد "أندرو روبرتس"، والذى يؤكد أن دول "الأنجلوسكسونية" (بريطانيا، أميركا، وأستراليا) باتت تنسق إستراتيجيًا وأمنيا واقتصاديا لتجفيف المنابع.


 وعي غربي متكامل بأن الجماعة الخائنة تمثل تهديدا عابرا للحدود

وأكد فى تصريح لفيتو أن هذا  الأمر لم يعد مجرد رد فعل شرق أوسطي، وهذا يعنى أن هناك  وعيا غربيا متكاملا بأن الجماعة الخائنة تمثل تهديدا عابرا للحدود يضرب التماسك الاجتماعي ويهدد الأمن القومي لتلك الدول من الداخل.. هذا القانون يمثل النقلة النوعية" من مراقبة الخطاب لتفكيك البنية التحتية القانون الأسترالي الصادر في يناير 2026 لا ينتظر وقوع عمل إرهابي مسلح لحظر الجماعة، وإنما يكفي ثبوت نشر الفكر المتطرف، والتحريض على الكراهية، وتوليد الانفصالية المجتمعية، لم يكن هذا موجودا قبل ذلك وبموجب الإطار الذي حُظر بسبب او بالأحرى بموجبه "حزب التحرير" في مارس اللي فات - فإن أي إدراج مستقبلي للإخوان يعني تجريم العضوية والتمويل ومصادرة أصول الشركات والجمعيات الخيرية والواجهات المدنية فورًا بعقوبات تصل إلى 15 عامًا سجن.. على غرار الذي حصل  لحزب التحرير الذي يحمل ايديولجيا ومنهج مشابه لمنهج الاخوان.
 

 التحرك الأمريكي ملهم ودافع قوي للأوروبيين

وواصل حديثه قائلا: ان الولايات المتحدة الأميركية أيضا بدأت تدريجيا من خلال الولايات وأحدثها وآخرها فلوريدا بعد تكساس التحرك بقوة ضد التنظيم الإرهابي العابر للحدود وهذا  التحرك الأمريكي ملهم ودافع قوي للأوروبيين لكى يسيروا  فى هذا الاتجاه، لأن الخطر واحد ومشترك من ناحية، ولثقل وزن الرؤية الأمنية والاستخباراتية الأميركية بالنسبة للأوروبيين.

ونوه إلى أن الأمر الآخر هو أن منبع الخطر والتهديد واحد، وهو تحول الإخوان من أداة لخطر انفصالي محدق على الأمريكان والأوربيين، لأن الجماعة لها مشروع دولة موازية هناك، ونقلت كل كوارثها  بالتسبب  في انشطار وانقسام مجتمعي على الطائفة وفصل جزء من المجتمع على أساس طائفي وأيديولوجي متشدد، بكل  ما تنتجه الحالة من انقسام وصراع يكبر تدريجيا حتي ينفجر في وجه الجميع.

 مناهج ومخططات جماعة الإخوان غزو إسلامي ناعم للمجتمعات الأوروبية 

وأضاف إن جماعة الاخوان ما تحمله من مناهج ومخططات بين قوسين غزو وفتح اسلامي ناعم للمجتمعات الأوروبية غذت بقوة العداء بين يمين راديكالي حركي "إسلامي"ومن الناحية التانية يمين عنصري أبيض.. 

 وهذا أعاد من جديد أجواء صراعات العصور الوسطى لما كان الغرب يغزو الشرق تحت رايات الحروب الصليبية والشرق يغزو الغرب تحت رايات الفتح الإسلامي..  وهذا طبعا فيه خطر محدق على استقرار وتماسك وأمن المجتمعات الأوروبية، والدول الغربية أدركت أخيرًا الخديعة الكبرى؛ الإخوان ما بتشتغلش تحت لافتة "جماعة الإخوان المسلمين"، دول بيتغلغلوا عبر "تسلل ناعم" عبر جمعيات إغاثية، ومراكز ثقافية، ومدارس دينية، وشركات.

وبين أن هذا التغلغل يمنحهم القدرة على احتكار تمثيل الجاليات المسلمة أمام  الحكومات.. فالتحرك الأسترالي الحالي بيركز على تتبع "الهندسة المالية والتمويلية والمناهج التعليمية" لإسقاط الأقنعة وتجريد الجماعة من أدوات الاختباء خلف العمل المدني.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق