- الرئيس الأميركي يعلن إنقاذ الطيار الثاني في إيران بعملية «تاريخية»: وجهت بإرسال أكثر الأسلحة فتكاً لاستعادته
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «الإيرانيين يتفاوضون حاليا، وهناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق غدا (اليوم)».
وحذر ترامب من انه «إذا لم تبرم إيران اتفاقا معنا بسرعة فإنني أدرس خيار نسف كل شيء والاستيلاء على النفط».
وأضاف في تصريحات لشبكة «فوكـــس نيوز» الأميركية: منحنا في الوقت الحالي عفوا لمن يتفاوضون نيابة عن إيران كي يتمكنوا من مواصلة المحادثات.
وتابع: «أرسلنا أسلحة للمتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام عبر الأكراد لكن الأكراد احتفظوا بها».
وفي السياق، جدد ترامب تهديده لإيران، وقال إن «يوم الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور جميعها معا».
وأضاف، في منشور له على منصته «تروث سوشيال»: «لن يكون هناك شيء مثل ذلك على الإطلاق، افتحوا المضيق وإلا فستعيشون في الجحيم».
وفي تصريحات لاحقة قال الرئيس الأميركي ان «الصراع مع إيران ينبغي أن ينتهي خلال أيام وليس أسابيع»، وذلك بحسب تصريحات لشبكة «إيه بي سي» الاميركية، فيما أكد لموقع «أكسيوس» ان مستشاره ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر «يجريان مفاوضات مكثفة مع الإيرانيين»، مجددا التأكيد على أن «هناك فرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لكن إذا لم يحدث ذلك فسأنسف كل شيء».
وكان الرئيس الأميركي وجه تحذيرا مماثلا لإيران أمس الأول، مذكرا بمهلة الـ 10 أيام التي سبق ومنحها إياها، وقال إن «الوقت ينفد».
في غضون ذلك، أعلن ترامب صباح أمس إنقاذ الطيار الأميركي المفقود بالأراضي الإيرانية في عملية عسكرية وصفها بالأكثر جرأة في التاريخ الأميركي.
وقال في منشور على «تروث سوشيال»: «لقد نفذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة».
وأضاف «يغمرني السرور لأبلغكم أنه الآن في أمان وسالم معافى وقد كان هذا المحارب الشجاع خلف خطوط العدو في جبال إيران الوعرة، حيث كان مطاردا من قبل أعدائنا الذين كانوا يقتربون منه أكثر فأكثر». وأوضح انه وجه الجيش الأميركي بإرسال عشرات الطائرات «المسلحة بأكثر الأسلحة فتكا في العالم لاستعادته».
وأشار ترامب إلى أن هذه العملية الناجحة تضاف إلى أخرى «ناجحة» تمت يوم الجمعة لإنقاذ الطيار الاول الذي تم العثور عليه بعد سقوط المقاتلة الأميركية فوق إيران.
وأكد في هذا الصدد «أننا لن نترك أبدا أي محارب أميركي خلفنا وإن حقيقة أننا تمكنا من تنفيذ كلتا العمليتين دون سقوط قتيل أميركي واحد أو حتى جريح تثبت مرة أخرى أننا حققنا هيمنة وتفوقا جويا حقا فوق الأجواء الإيرانية».
وقد تابع ترامب وكبار أعضاء فريقه تفاصيل العملية لحظة بلحظة من غرفة العمليات في البيت الأبيض.
وسردت وسائل إعلام أميركية عدة تفاصيل ما وصفت بأنها «واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ جرأة وتعقيدا» في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية، التي أسفرت عن استعادة ضابط أنظمة تسليح أميركي من قلب الأراضي الإيرانية، بعد يومين من إسقاط مقاتلته من طراز «إف-15 إيغل». وكان الطيار هو العضو الثاني من طاقم الطائرة، حيث أعلنت واشنطن إنقاذ الأول يوم الجمعة الماضي، في نفس اليوم الذي أسقطت فيه.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن القوات الخاصة (الكوماندوز) نجحت في إنقاذ الضابط الثاني في طاقم المقاتلة التي أسقطتها طهران فوق جنوب غربي البلاد.
وبحسب المصادر، فإن الضابط ـ وهو برتبة عقيد ـ أصيب بجروح إثر قفزه بالمظلة، لكنه تمكن من التخفي في منطقة جبلية وعرة لأكثر من 24 ساعة، وقد استطاع الإفلات من مطاردة وحدات تابعة للحرس الثوري الإيراني كانت تسابق الزمن للوصول إليه.
وحسبما نقلته الصحافة الأميركية، فقد اعتمد الضابط على أجهزة اتصال آمنة وعالية التشفير للتنسيق مع فرق الكوماندوز من موقعه في الجبال الإيرانية، حيث أكدت المصادر أن طاقم الطائرة أجرى اتصالا فوريا عبر أنظمة استغاثة متطورة بعد القفز بالمظلة، ما مكن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) و«الپنتاغون» من تحديد موقعهما بدقة رغم عمليات التمويه والمطاردة المستمرة من قبل الحرس الثوري. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن العملية استعانت بمئات من قوات العمليات الخاصة وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات، بالإضافة إلى قدرات استخباراتية وسيبرانية وفضائية متطورة لتحديد موقع الضابط بدقة.
وذكرت مصادر أن طائرات تابعة لسلاح الجو الأميركي شنت غارات مكثفة على قوافل وقوات إيرانية حاولت الاقتراب من منطقة اختباء الضابط، بحسب قناة «الجزيرة».
من جانبها، أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن مروحيات من طراز «إتش إتش-60» نفذت طلعات منخفضة الارتفاع في التضاريس الجبلية وسط نيران أرضية إيرانية، مؤكدة إصابة مروحية من طراز «بلاك هوك» بنيران الدفاعات الإيرانية، إلا أنها تمكنت من استكمال مهمتها والعودة بسلام.
كمــا نقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر أن القوات الأميركية استخدمت مسيرات لمهاجمة إيرانيين اقتربوا من الطيار قبل إنقاذه. وقالت شبكة «فوكس نيوز»، نقلا عن مسؤول أميركي، ان «واشنطن شنت حملة تضليل داخل إيران، لإيهام طهران بالعثور على الطيار المفقود قبل إنقاذه».
وبحســــب صحيفـــة «نيويورك تايمز»، قامت القوات الأميركية بتفجير طائرتي نقل تعطلتا أثناء العملية في قاعدة مؤقتة داخل إيران، لضمان عدم وقوع تقنياتهما في يد القوات الإيرانية، قبل أن تغادر جميع القوات الخاصة المجال الجوي الإيراني.

















0 تعليق