استقبل صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، بمكتبه في الديوان الأميري أمس، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والوفد المرافق، في إطار جولته الخليجية قادته أيضا إلى الإمارات والسعودية، حيث استقبله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية في أبوظبي وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في جدة.
وقال الديوان الأميري القطري، انه «جرى خلال المقابلة استعراض المستجدات الإقليمية والدولية، لاسيما التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة والجمهورية اللبنانية الشقيقة، في ضوء التصعيد المتواصل وتداعياته الإنسانية والأمنية».
كما تناول الجانبان تداعيات هذا التصعيد على الأمن الإقليمي، لاسيما على أمن الملاحة الدولية، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكدين أهمية الحفاظ على انسيابية إمدادات الطاقة، وتعزيز الأمن والاستقرار في الممرات البحرية الحيوية.
وبحث الجانبان أيضا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على دور قطر كشريك موثوق في دعم أمن الطاقة العالمي، بما في ذلك إمدادات الغاز الطبيعي المسال للأسواق الدولية.
وتناولا آفاق توسيع مجالات التعاون بينهما، لاسيما في قطاعات الطاقة والتجارة والاستثمار، بما يعزز المصالح المشتركة، بحسب بيان الديوان الأميري.
والتقى كوستا أيضا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، واستعرضا آخر التطورات في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وناقشت المقابلة علاقات التعاون بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي وسبل دعمها وتعزيزها، لاسيما في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار، والتأكيد على دور دولة قطر في دعم أمن الطاقة العالمي، بما في ذلك إمدادات الغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية.
وأكد رئيس المجلس الأوروبي، تضامن الاتحاد الأوروبي مع دولة قطر في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، وحرصه على تعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة ودعم استقرار الاقتصاد العالمي.
وفي مؤتمر صحافي من الدوحة، قال كوستا إن الاتحاد الأوروبي شريك موثوق فيه لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم وفي المستقبل.
وأكد كوستا، تضامن الاتحاد الكامل مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها ضد الهجمات الإيرانية التي انتهكت سيادتها وسلامة أراضيها وهذا غير مقبول.
وشدد على دعم الاتحاد للمحادثات التي تجري بوساطة باكستان للتوصل إلى تكريس لإيقاف دائم لإطلاق النار في المنطقة، مؤكدا الحاجة لمعالجة القضايا العالقة.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي لديه أولويتان هما العمل على إيقاف إطلاق نار ثابت ومستقر بالمنطقة وإعادة حرية الملاحة في (مضيق هرمز)، مبينا أن المضيق والبحر الأحمر هما شريانان أساسيان للاقتصاد والتجارة العالمية ولسلاسل الإمدادات العالمية.
ولفت إلى أن إعادة حرية الملاحة إلى (مضيق هرمز) أمر ضروري مشيرا إلى أن أوروبا ملتزمة بالمساعدة لضمان مرور السفن بشكل آمن.
وبين أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم لبنان ومساعدة السلطات على نزع سلاح (حزب الله) من أجل استعادة استقرار لبنان مرحبا بالمفاوضات التي عقدت في واشنطن بين لبنان وإسرائيل باعتبارها مسارا لتحقيق السلام.
كما أعرب كوستا عن تطلعه إلى انعقاد قمة ثانية بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي نهاية العام الحالي.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، استقبل رئيس المجلس الأوروبي في محافظة جدة أمس الأول.
وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس» انه جرى خلال اللقاء استعراض الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والاتحاد الأوروبي، ومناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.
إلى ذلك، وصل رئيس وزراء باكستان شهباز شريف إلى السعودية في مستهل جولة رسمية تستغرق 4 أيام تشمل أيضا دولة قطر وتركيا في إطار تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صحافي إن زيارة رئيس الوزراء إلى كل من السعودية وقطر ستجري في سياق ثنائي، حيث سيعقد مباحثات مع قيادتي البلدين تتناول سبل تعزيز التعاون المشترك إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود تعزيز السلام والاستقرار.
وأضافت ان شريف سيتوجه إلى تركيا للمشاركة في أعمال منتدى «أنطاليا الديبلوماسي» في دورته الخامسة، حيث من المتوقع أن يعقد لقاءات ثنائية على هامش المنتدى مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من القادة والمسؤولين الدوليين.
وأوضح البيان أن مشاركة باكستان في المنتدى تعكس التزامها بمواصلة نهج الديبلوماسية البناءة وتعزيز التعاون المتعدد الأطراف والانخراط الفاعل مع المجتمع الدولي بشأن القضايا ذات الأهمية العالمية.
ومن المقرر أن يرافق رئيس الوزراء خلال الجولة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد إسحاق دار ووزير الإعلام عطا الله تارار إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
وتأتي الزيارة في وقت تبذل باكستان جهودا لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران تمهيدا لجولة جديدة من المحادثات بعد عدم توصل الجانبين إلى اتفاق خلال مفاوضات مباشرة استمرت 21 ساعة في إسلام آباد الأسبوع الماضي.















0 تعليق