أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أمس الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير، ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وذلك في أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وورش، إذ جاء قرار تثبيت الفائدة متماشيا مع توقعات الأسواق، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، لتبقى الفائدة على الدولار عند أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات.
ووفقا لبيان صادر عن «الفيدرالي الأميركي»، وافقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بإجماع أعضائها على القرار، وذلك دعما للتفويض المزدوج للاحتياطي الفيدرالي المتمثل في تحقيق استقرار الأسعار وتعظيم فرص التوظيف.
وأكدت اللجنة مجددا سياستها الرامية إلى الحفاظ على مستوى وفير من الاحتياطيات في النظام المصرفي.
وأشار البيان إلى أن النشاط الاقتصادي يواصل التوسع بوتيرة قوية رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتفعة، والتي تعود جزئيا إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط، كما يظل نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي قويا، وواصلت مكاسب التوظيف مواكبة نمو القوى العاملة، في حين لم يطرأ تغير يذكر على معدل البطالة.
وتضمن البيان أن التضخم لا يزال مرتفعا مقارنة بهدف اللجنة البالغ 2%، ويعكس ذلك جزئيا صدمات في جانب العرض أدت إلى ارتفاع الأسعار في بعض القطاعات، بما في ذلك قطاع الطاقة، فيما تؤكد اللجنة التزامها بتحقيق استقرار الأسعار.
وأكد «الفيدرالي» التزام اللجنة بتحقيق استقرار الأسعار، مع تجديد سياستها للحفاظ على احتياطيات وفيرة في النظام المصرفي وتوجيه مكتب عمليات السوق المفتوحة لزيادة حيازات الأوراق المالية عندما يكون ذلك مناسبا.
ورفع صناع السياسة النقدية بالفيدرالي بشكل ملحوظ متوسط توقعاتهم لسعر الفائدة لتصل إلى 3.8% بنهاية عام 2026 مقارنة بـ3.4% في التوقعات السابقة، كما رفعوا توقعاتهم لعامي 2027 و2028 إلى 3.6% و3.4% على التوالي.
وتشير تقديرات البنك إلى إمكانية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي، تليها تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس في 2027 و25 نقطة أساس أخرى في 2028.
وأظهرت التوقعات الاقتصادية المحدثة رفع الفيدرالي لتقديرات تضخم أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) بنهاية 2026 إلى 3.6% مقارنة بـ 2.7% في توقعات مارس الماضي، كما تم رفع التضخم الأساسي إلى 3.3% مقارنة بـ 2.7%.
وأوضح الفيدرالي أن التضخم لا يزال مرتفعا مقارنة بمستهدفه البالغ 2%، وهو ما يعكس جزئيا صدمات المعروض التي تسببت في زيادة الأسعار بقطاعات معينة وفي مقدمتها قطاع الطاقة.
على صعيد النمو، خفض الفيدرالي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي لعام 2026 إلى 2.2% مقارنة بـ 2.4% في تقديرات مارس، بينما أبقى على توقعات النمو على المدى الأطول دون تغيير عند 2.0%.
وأكد البيان أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية رغم حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة جزئيا عن الصراع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي يسجلان مستويات قوية.
وفي سوق العمل، توقع مسؤولو البنك المركزي وصول معدل البطالة إلى 4.3% بنهاية عام 2026، مقارنة بـ 4.4% في توقعات مارس، لافتين إلى أن مكاسب الوظائف واكبت نمو القوى العاملة وأن معدل البطالة الحالي لم يشهد تغيرا يذكر.

















0 تعليق