- مسقط وطهران تؤكدان التزامهما بضمان العبور الآمن عبر «هرمز» بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي
- «سنتكوم»: حاملتا طائرات تتواجدان في المنطقة والقوات الأميركية ستبقى على يقظتها
أكد السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان أمس دعمه للمفاوضات الإيرانية ـ الأميركية، معربا عن تطلعه لتحقيقها النجاح وصولا إلى تسوية سلمية ونهائية لكل الملفات العالقة وفي مقدمتها استئناف وانسياب حركة وسلامة الملاحة عبر مضيق «هرمز».
وذكرت وكالة الأنباء العمانية (اونا) أن ذلك جاء خلال استقبال السلطان هيثم بن طارق كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي في قصر البركة بالعاصمة مسقط.
وقالت إنه جرى خلال اللقاء التطرق إلى مستجدات المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية، حيث استمع السلطان هيثم بن طارق لإيضاحات الجانب الإيراني حيالها بمختلف مساراتها.
وأضافت أن سلطان عمان أعرب عن «دعمه وأمنياته لهذه المفاوضات بالتوفيق والنجاح وصولا إلى تسوية سلمية ونهائية لكل الملفات العالقة وفي مقدمتها استئناف وانسياب حركة وسلامة الملاحة عبر مضيق «هرمز» والملف النووي وغيرها من القضايا والتحديات ذات الصلة».
وأكدت سلطنة عمان وإيران في بيان مشترك أمس «التزامهما بضمان العبور الآمن عبر مضيق هرمز بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي ذات الصلة، مع التشديد على سيادتهما وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية في المضيق بوصفهما الدولتين الساحليتين المشاطئتين لهرمز».
وقال البيان الذي نقلته «كونا» ان ذلك جاء بعد مباحثات عقدها الجانبان في مسقط خلال الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث تمت مناقشة المسائل المتعلقة بالمضيق وفقا للأحكام الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد.
ووفق البيان المشترك، اتفقت سلطنة عمان وإيران على مواصلة الحوار بشأن هذه المسألة من خلال فريق عمل مشترك بين وزارتي الخارجية في البلدين بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز وفقا للمعايير الدولية، كما اتفقا على عقد مناقشات مع الدول المشاطئة في المنطقة ومع أي أطراف أخرى ذات صلة.
كما جددت سلطنة عمان وإيران في البيان «التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز ممرا مائيا آمنا ومفتوحا للملاحة الدولية وأكدتا أهمية مواصلة التعاون لتعزيز السلامة البحرية وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي».
وبحسب البيان، أكدت سلطنة عمان دعمها لمذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران وأهمية مواصلة الحوار والتنسيق دعما لتنفيذها بنجاح.
من جهته، وتعليقا على سير المفاوضات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انها تسير على ما يرام، وأن إيران وافقت على تفتيش مواقعها النووية بشكل كامل.
وكتب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: على الرغم من احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة المخالفة، بالإضافة إلى حملة التضليل الإعلامي التي تبذل قصارى جهدها لتهميش انتصار الولايات المتحدة، فقد وافقت إيران بشكل كامل ونهائي على أعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة (إلى ما لا نهاية!). هذا سيضمن «الشفافية النووية».
وأكد انه «لو لم يوافقوا على ذلك، لما كانت هناك مفاوضات أخرى! بناء على هذا، وعلى تنازلات أخرى كبيرة قدمتها إيران، وافقت على إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، دون فرض حصار بحري إضافي».
وأعلن ترامب أنه «مع ذلك جميع السفن ستبقى في مواقعها تحسبا لإعادة فرض الحصار، وهو أمر يبدو مستبعدا للغاية في الوقت الراهن».
وقد اعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن حاملتي طائرات تواصلان العمل في الشرق الأوسط، وأكدت ان القوات الأميركية ستبقى متواجدة ويقظة في المنطقة. وبخصوص الأصول الإيرانية المجمدة، قال الرئيس الأميركي «الأموال و/أو العقوبات التي تفرج عنها وزارة الخزانة الأميركية تودع في حساب ضمان تحت سيطرة الولايات المتحدة، وستستخدم لشراء المواد الغذائية والإمدادات الطبية، حصريا من الولايات المتحدة، بما في ذلك الذرة والقمح وفول الصويا من مزارعينا الأميركيين الكرام. هذه مواد تحتاج اليها إيران بشدة. هذه أزمة إنسانية، وأشعر بضرورة تقديم المساعدة الآن، قبل فوات الأوان»، وختم منشوره بالتأكيد على أن «المحادثات تسير على ما يرام».
في الاطار، بحث الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن آخر المستجدات الإقليمية.
وقال بيان لوزارة الخارجية القطرية ان ذلك جاء خلال استقبال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لوزير الخارجية الهولندي في العاصمة القطرية الدوحة.
وجرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين ومناقشة آخر المستجدات الإقليمية، لاسيما الجهود الديبلوماسية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري دعم دولة قطر الكامل للمفاوضات الجارية بين الجانبين للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية بما يعزز الأمن الإقليمي ويسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون والتنمية والازدهار ويحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة والعالم.
في موازاة ذلك، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان زيارة إلى إسلام آباد أمس على رأس وفد ضم وزير الخارجية عراقجي ووزير الداخلية إسكندر مؤمني.
والتقى الرئيس آصف علي زرداري الرئيس الإيراني في مقر الرئاسة «إيوان الصدر». وبحثا العلاقات الثنائية، والسلام والأمن الإقليميين، والترابط الثنائي والإقليمي، والتعاون الاقتصادي، وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك، بحسب بيان الرئاسة الباكستانية.
وأعرب زرداري عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية على المستوى الفني إلى سلام دائم في المنطقة.
في سياق الزيارة، بحث الرئيس بزشكيان مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير التطورات الإقليمية وسبل توسيع التعاون المشترك.
كما التقى بزشكيان رئيس الوزراء محمد شهباز شريف، الذي قال في كلمة له أمام الجمعية الوطنية ان «مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن ستتحول إلى اتفاقية طويلة الأمد بعد ستين يوما».
ووصف شريف هذا التطور بأنه «تاريخي»، مشيرا إلى أن باكستان اضطلعت بدور وساطة في الجهود الرامية إلى تضييق هوة الخلافات بين طهران وواشنطن.
إلى ذلك، اشارت بيانات منصة «كبلر» لتعقب حركة الملاحة أن 36 سفينة شحن على الأقل عبرت مضيق هرمز أمس الأول، مسجلة بذلك رقما قياسيا منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

















0 تعليق