بيروت ـ منصور شعبان
رحب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بالوفد السوري الموسع الذي زار لبنان برئاسة وزير الاقتصاد محمد نضال الشعار بمناسبة انعقاد المنتدى اللبناني ـ السوري للاستثمار في بيروت برعاية الرئيس عون ممثلا بوزير الاقتصاد والتجارة د. عامر البساط، محييا ومحملا الوفد تحياته إلى نظيره أحمد الشرع، مشيدا بالمواقف التي «تدعو إلى ترسيخ العلاقات بين البلدين على قاعدة التكامل والتوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية». وقال إن «هذه العناوين كانت بداية الحديث الذي جرى خلال اللقاء الاول الذي جمعني بالرئيس الشرع».
واعتبر عون ان «هذه الزيارة مؤشر على صحة العلاقة بين البلدين»، لافتا إلى تعليقه اهمية كبيرة على فكرة كان طرحها في الجامعة العربية والعراق حول التكامل الاقتصادي في المنطقة على غرار الاتحاد الاوروبي. وأضاف «هناك قدرات كبيرة في المنطقة يجب علينا تفعيلها من خلال العلاقات المتوازنة والاحترام المتبادل، ولبنان وسورية يتمتعان بموقع مميز على البحر المتوسط يؤهلهما ان يكونا بديلا مناسبا عند حصول توترات او مشاكل في المنطقة». وتابع: «هذا ما ابلغته إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب».
ولفت الرئيس عون في اشارته إلى «التحديات الكثيرة التي يواجهها كل من سورية ولبنان»، مشددا على ان «استقرار لبنان من استقرار سورية والعكس صحيح، ويجب العمل على الاستقرار الامني والعسكري، ولكن ايضا الاقتصادي الذي يزيد من ثبات الاوضاع»، ورأى: «في كل ازمة هناك فرصة يجب استغلالها للتكامل والتطور».
من جهته، نقل الوزير الشعار، تحيات الرئيس الشرع إلى «الرئيس عون والحكومة والشعب اللبناني الشقيق»، مشددا على ان «هذا اللقاء يكتسب اهمية كبيرة وكان منتظرا من قبل المسؤولين السوريين الحاليين». وقال: «ان النظام البائد قام بمئات اللقاءات مع رؤساء اللبنانيين السابقين، ولكننا نطمح للقاء وفق الاخلاص والمحبة والوفاء، وبلقائكم اليوم تحقق هذا الحلم».
وأوضح: «نأتي اليوم إلى لبنان بقلوب ملؤها الشوق والحنين، وحرمنا من هذه العلاقة خلال 60 عاما، والآن نفتح صفحة جديدة، صفحة سلام ومحبة وصدق واخلاص وتوازن في العلاقات. وندرك تماما انكم، وفخامة الرئيس الشرع، قمتم بوضع اللبنة الاولى في صرح علاقة متوازنة وعادلة بين البلدين». وطمأن الشعار: «ان وجودنا ليس من اجل منافسة اللبنانيين اقتصاديا وتجاريا كشركات سورية، لأنه لا يمكننا منافسة شعب هو منا ونحن منه، ويجب ان نؤسس لنظام اقتصادي قوي وننطلق بعدها إلى العالم كمسار مهم بدلا من ان نكون قاعدة هشة كما هو الوضع حاليا».
وفي نيويورك يواصل رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام لقاءاته، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، فاجتمع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وشدد على «أهمية وحدة الموقف العربي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتنسيق المواقف والجهود العربية بما يسهم في خفض التصعيد وحماية أمن المنطقة واستقرارها». والتقى الوزير رجي نظراءه الاوروبيين وتركز البحث مع وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول على ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، موضحا موقف الحكومة اللبنانية الداعي إلى ضرورة استمرار وجود دولي في الجنوب، فيما حيا فاديفول «شجاعة الحكومة اللبنانية في القرارات التي اتخذتها بشأن حصر السلاح بيد الدولة» وأمل أن «تستكمل هذا المسار حتى إنجازه بالكامل».

















0 تعليق