تقرير السوق العقاري في المملكة العربية السعودية للربع الرابع: الاستثمارات الاستراتيجية تدعم نمو السوق وتعزز مكانة المملكة العربية السعودية المتنامية على الصعيد العالمي

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير السوق العقاري في المملكة العربية السعودية للربع الرابع: الاستثمارات الاستراتيجية تدعم نمو السوق وتعزز مكانة المملكة العربية السعودية المتنامية على الصعيد العالمي, اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026 09:33 مساءً

أصدرت شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط، الشركة الرائدة عالميًا في مجال العقارات التجارية، أحدث إصدار من تقريرها عن سوق العقارات في المملكة العربية السعودية للربع الرابع من عام 2025 والذي يسلط الضوء على التحول الجذري في مسار نمو المملكة مع انتقال الاقتصاد من مرحلة التأسيس التنظيمي إلى مرحلة التنفيذ المتسارع.

شهد الربع الأخير من عام 2025 تحولاً في التوجه نحو حقبة أكثر تركيزاً على التنفيذ في سوق العقارات السعودي، حيث أصبح ترشيد المشاريع وإعادة تنظيم مراحلها أمراً واضحاً، مع إعادة تركيز الاستثمارات الحكومية على معرض إكسبو وغيره من المحركات الرئيسية. ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي بنسبة 4.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2025، مدعومًا بتعزيز نشاط النفط ومرونة القطاع غير النفطي، في حين استمر التضخم في الانخفاض وارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 34.5% خلال نفس الفترة. لعبت التطورات التنظيمية، ولا سيما وضع اللمسات الأخيرة على قانون الملكية الأجنبية وإطلاق البوابة الرقمية ” عقارات السعودية“، دورًا أساسيًا في تشكيل اتجاهات السوق من خلال توجيه الطلب الخارجي إلى المناطق المحددة ذات النمو المرتفع مع الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر السعودية. خلقت هذه الإصلاحات بيئة استثمارية أكثر تنظيماً وجاهزة للمستقبل. كما أن أسواق رأس المال في المملكة أصبحت أكثر انفتاحا ً للمشاركة الدولية، حيث ترحب البورصة السعودية بجميع المستثمرين الأجانب اعتباراً من فبراير 2026، مما يخفف متطلبات المؤسسات المالية الأجنبية ويعمق السيولة في جميع القطاعات.

استمر سوق المكاتب في إبراز قوته الاستثنائية، مدفوعاً بطفرة النشاط متعدد الجنسيات من خلال برنامج المقرات الإقليمية، الذي تجاوز الآن 780 ترخيصاً. وقد اقتربت نسبة الإشغال من الدرجة الأولى في الرياض من طاقتها الاستيعابية الكاملة، مما عزز ظهور ثقافة التأجير المسبق، حيث يضمن المستأجرون مساحات مستقبلية في ظل قيود شديدة على العرض. وبلغت الإيجارات الرئيسية في مناطق مثل مركز الملك عبد الله المالي (كافد) مستويات قياسية جديدة، مدعومة بالطلب المستمر والتكامل المستمر في مجال النقل، مما يزيد من جاذبية المساحات التجارية المتميزة في كافد.

عكس أداء القطاع السكني فترة من إعادة التوازن الصحي. فقد أدى زيادة عدد الوحدات السكنية التي تم تسليمها، لا سيما في الرياض، والتي من المقرر أن تستقبل حوالي 70,000 وحدة خلال العامين المقبلين، إلى تباطؤ نمو الأسعار ودفع السوق نحو المزيد من الاستقرار. في حين تراجعت أنشطة المعاملات مع قيام الأطراف المعنية بتقييم انعكاسات إطار قانون ملكية الأجانب الجديد. هذا ولا تزال جدة تحقق أداءً متميزاً، حيث سجلت ارتفاعاً في أحجام المعاملات. تعزز مشاريع التطوير المجتمعية واسعة النطاق، بما في ذلك الفرسان والمشاريع الرئيسية ضمن مجموعة روشن، عمق القطاع على المدى الطويل. وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يكون تطبيق قانون الملكية الأجنبية الجديد في يناير 2026 حافزاً رئيسياً للنشاط داخل المجتمعات الاستثمارية السكنية المحددة.

واصل قطاع التجزئة تحوله إلى قطاع أكثر توجهاً نحو الخبرات وأسلوب الحياة. ويؤكد التقدم المحرز في أعمال البناء في الوجهات الإقليمية الكبرى، مثل الأڤنيوز الرياض ووستفيلد الرياض، على التحول الوطني نحو مراكز متعددة الاستخدامات تركز على المشاة وتجمع بين الفخامة والترفيه والمأكولات والمشروبات والتجارب الرقمية. مع استقرار إيجارات مراكز التسوق وبيانات نقاط البيع التي تشير إلى أداء قوي في قطاعات الأغذية والمشروبات والتجارة الإلكترونية، يتطور القطاع إلى نظام بيئي متنوع يدعم الاستهلاك الفعلي والرقمي على حد سواء.

شهد قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية أداءً أقل قوة، حيث أثر العرض الجديد على معدلات الإشغال، لكن النظام البيئي السياحي الأوسع نطاقاً واصل تعزيز قوته. حيث بلغ إجمالي الإنفاق السياحي في النصف الأول من عام 2025 ما قيمته 161.4 مليار ريال سعودي، في حين من المتوقع أن تحفز الإنجازات الرئيسية في مجال البنية التحتية، بما في ذلك التشغيل الكامل لمطار البحر الأحمر الدولي وافتتاح six flags في مدينة القدية، الطلب في الوجهات الناشئة. لا تزال الضيافة الفاخرة والعلامات التجارية من العناصر الرئيسية، كما أبرزت ذلك إعلانات فورسيزونز وترامب إنترناشونال في الدرعية، إلى جانب العروض السكنية الفاخرة في منطقة مسار في مكة المكرمة.

واستمر قطاع العقارات الصناعية واللوجستية في كونه أحد أقوى القطاعات أداءً في المملكة، مدعومًا بالنمو السريع للتجارة الإلكترونية والشراكات اللوجستية الذكية والاستراتيجية اللوجستية الوطنية التي تجذب استثمارات خاصة كبيرة. واصلت الإيجارات الصناعية ارتفاعها في الرياض وجدة، في حين أن الاتفاقيات الكبرى، مثل تطوير 2 مليون متر مربع من الأصول اللوجستية الذكية في المثلث الذهبي، تهيئ القطاع للتوسع المتواصل.

يعلق ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قائلاً: "دخلت المملكة العربية السعودية الآن مرحلة محورية في رحلتها التحولية، حيث تترجم الأسس التي تم وضعها على مدى السنوات الأخيرة إلى تقدم ملحوظ وتأثير اقتصادي كبير. إن الجمع بين الإصلاحات الهيكلية والاستراتيجية المالية المنضبطة والتنفيذ غير المسبوق للمشاريع، يخلق بيئة عقارية لا تتسم بالضخامة فحسب، بل بالنضج والمرونة على المدى الطويل. مع تعمق تدفقات رأس المال الدولي وتسارع وتيرة التنفيذ في القطاعات السكنية والتجارية والتجزئة والضيافة والصناعية، ترسخ المملكة مكانتها كواحدة من أكثر الأسواق العالمية جاذبية في العقد المقبل".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق