نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الرياض... حين تتكلم الدبلوماسية وتفشل الصواريخ, اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026 11:10 مساءً
لم تكن مواقف المملكة العربية السعودية يوما وليدة اللحظة.. بل هي امتداد لنهج راسخ، يقوم على لم الشمل، وتغليب الحكمة.. والسعي الدائم إلى الاستقرار. فعلى مدى السنوات الماضية قادت المملكة جهودا صادقة لتخفيف التوترات وفتحت أبواب الحوار.. حتى مع من يختلف معها..!
ومن ذلك ما شهدته العلاقات مع إيران من محاولات تهدئة.. انطلاقا من إيمانها بأن استقرار المنطقة مسؤولية مشتركة، وفي الوقت ذاته ظل تماسك دول مجلس التعاون الخليجي ركيزة أساسية في السياسة السعودية، حيث عملت القيادة بحكمة على تعزيز وحدة الصف وتجاوز الخلافات، وترسيخ مفهوم أن أمن الخليج كل لا يتجزأ.
من هذا المنطلق، لم يكن انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب والإسلاميين في الرياض حدثا عابرا. كذلك الزيارة الخاطفة للعاهل الأردني الملك عبدالله ولأمير دولة قطر الشيخ تميم آل ثاني، ومشاركة سمو وزير الخارجية بالمؤتمر الرباعي بدولة باكستان، وغير ذلك من اتصالات وتواصل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع قادة العالم.. كل هذا امتداد طبيعي لدور المملكة في جمع الكلمة وتوحيد الموقف والصف، والرياض ليست فقط مجرد عاصمة تستضيف اجتماعا دبلوماسيا.. بل كانت وتكون صوتا عربيا وإسلاميا يسعى إلى إعادة ترتيب الأولويات في وقت تتكاثر فيه التحديات وتتعاظم فيه محاولات العبث بأمن المنطقة.
كل لقاء أو تواصل يحمل رسائل واضحة: رفض التدخلات.. التأكيد على سيادة الدول.. ودعم الاستقرار بعيدا عن المشاريع التي تغذي الصراعات.. بل إنها توضح رؤية المملكة المتزنة التي تجمع بين الحزم والحكمة.
وتؤكد أن المملكة تقف مع أمن الشعوب، وترفض كل أشكال العدوان. لكن.. وبينما كانت الكلمات تصاغ بلغة السياسة الهادئة.. ما زال النظام الثوري الإيراني لغة أخرى..! لغة الصواريخ والمسيرات.
وامتدت يد العبث لتستهدف العاصمة (الرياض) وغيرها من مناطق المملكة، إضافة لجيراننا دول مجلس التعاون، في محاولة يائسة لتشويش المشهد، وكأن الرسالة تقول: كلما اجتمع العقل.. تحرك العبث.
إلا أن الحقيقة التي تجلت سريعا.. أن ما يبنى بالحكمة.. لا تهدمه صواريخ، وأن أمن المملكة وجيرانها (خط أحمر). تحرسه عيون ساهرة وسواعد لا تعرف التردد. (رجال الدفاع الجوي السعودي) كتبوا وما زالوا فصلا جديدا من فصول العز والكرامة، حين تصدوا ببسالة لتلك المسيرات والصواريخ.. وأفشلوا مآربها.. ليؤكدوا أن السماء كما الأرض.
تحت سيادة وطن لا يخترق.. وفي المقابل، كان الرد الأصدق... دعاء المسلمين.. في ليالي الشهر الكريم وهذه الليالي حين ارتفعت الأكف والحناجر بأن يحفظ الله البلاد والعباد.. وأن يكف شر المعتدين.. إن ما يحدث لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل مشهد مكثف يعكس واقع المنطقة: أنه واضح وجلي.. كمشروع يسعى للاستقرار والبناء، وآخر يراهن على الفوضى والاضطراب.
وفي هذا المشهد.. تقف المملكة بثبات.. أنها بفضل الله تقود بحكمة..
وتحمي بحزم.. وتؤكد أن أمنها وأمن أشقائها ليس مجالا للمساومة.
ندعو الله جل وعلا أن يحفظ الله هذه البلاد وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها أمنها واستقرارها وأن يحفظ الله بحفظه جنودها البواسل الذين يسهرون من أجلنا لننام آمنين..
واللهم من أراد بلادنا وجيراننا بسوء فأشغله بنفسه واجعل تدبيره تدميره واحفظ لنا وطننا وولاة أمرنا، وأدم علينا نعمة الأمن والاستقرار. اللهم آمين.. يا رب، وكل عام وأنتم بخير.
abdsheikha@

















0 تعليق