فتح البنتاجون تحقيقًا بشأن احتمال كبير بأن تكون قنبلة أمريكية قد انحرفت عن مسارها خلال غارة جوية استهدفت موقعًا للاتصالات في جنوب إيران، وأصابت منزلًا كان يشهد حفل زفاف، وفقًا لما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن مصدر مطلع.
وبحسب المصدر، نفذت القوات الأمريكية غارة استهدفت مجمعًا للاتصالات يضم مبنى صغيرًا يقع عند قاعدة المجمع، في منطقة مدنية، ويُعتقد أن القوات الإيرانية كانت تستخدم جزءًا منه لتنفيذ عمليات.
وأشار المصدر إلى أن الطائرات الأمريكية أسقطت 6 قنابل باتجاه الموقع، وأن الذخائر أصابت أهدافها بدقة باستثناء قنبلة واحدة يُرجح أنها انحرفت عن مسارها وأصابت المنزل الذي كان يشهد حفل زفاف.
وأوضح أن الحادث وقع رغم خضوع العملية لإجراءات استهداف وصفها بالشاملة والدقيقة، تضمنت عدة مراحل للتحقق من مواقع الأهداف، بهدف تقليل احتمالات وقوع أضرار بين المدنيين.
البنتاجون يبحث أسباب الانفجار
وبحسب ما أوردته «واشنطن بوست»، يبحث تحقيق البنتاجون أيضًا احتمالًا آخر لتفسير الانفجار الذي أصاب المنزل، يتمثل في إمكانية سقوط صاروخ تابع للدفاع الجوي من السماء، إلا أن المصدر وصف هذا الاحتمال بأنه مستبعد للغاية.
ونقل المصدر عن الجانب الأمريكي تأكيده أن الجيش الأمريكي لا يستهدف المدنيين، في حين وجه اتهامات إلى الحرس الثوري الإيراني باستهداف المدنيين.
نوع القنابل المستخدمة
وذكر المصدر أن الذخائر التي استخدمت في استهداف مجمع الاتصالات كانت من القنابل الانزلاقية المعروفة باسم «أسلحة المواجهة المشتركة»، وهي عائلة من الذخائر الأمريكية الموجهة التي تُستخدم لضرب أهداف من مسافات بعيدة.
وأوضح أن إحدى النسخ المتعددة من هذا النوع من الأسلحة مزودة برأس حربي يزن نحو 500 رطل.
ويأتي التحقيق في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات المتصاعدة في المنطقة، فيما يسعى الجانب الأمريكي إلى تحديد ملابسات الحادث وما إذا كان انحراف إحدى الذخائر عن مسارها قد أدى بالفعل إلى إصابة المنزل الذي كان يشهد حفل الزفاف.

















0 تعليق