نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شركات أشباه الموصلات الصينية تحقق إيرادات قياسية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي, اليوم الجمعة 3 أبريل 2026 02:44 مساءً
مباشر- سجّلت شركات أشباه الموصلات الصينية إيرادات قياسية العام الماضي، مدفوعة بالطلب على الذكاء الاصطناعي، ونقص رقائق الذاكرة، وقيود التصدير الأمريكية التي دفعت بكين إلى تعزيز صناعتها التكنولوجية المحلية.
ويتوقع محللون وكذلك الشركات نفسها تحقيق مزيد من الزيادات في الإيرادات العام الجاري، ما يعكس قدرة شركات الرقائق الصينية على الاستفادة من الطلب القوي من عمالقة التكنولوجيا المحليين الذين يسعون لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.
وقال باول تريولو، الشريك في مجموعة "أولبرايت ستونبريدج"، إن القيود الأمريكية على قطاع التكنولوجيا الصيني خلال السنوات الأخيرة أضافت "زيادة مهولة" في الطلب على الرقائق، ما عزز النمو من قطاعات أخرى مثل السيارات الكهربائية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأفادت شركة "سميك"، أكبر مُصنّع للرقائق في الصين، ارتفاع إيراداتها لعام 2025 بنسبة 16% على أساس سنوي لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 9.3 مليار دولار. وتشير تقديرات محللي مجموعة بورصات لندن إلى أن الإيرادات قد تتجاوز 11 مليار دولار في 2026.
كما أعلنت شركة "هوا هونج" للرقائق أن إيرادات الربع الرابع بلغت مستوى قياسيًا عند 659.9 مليون دولار، مع توقعات بمبيعات تتراوح بين 650 و660 مليون دولار.
وأشارت شركة "مور ثريدز"، التي تسعى لمنافسة "إنفيديا"، إلى أن إيراداتها في 2025 ستتراوح بين 1.45 مليار يوان (209.8 مليون دولار) و1.52 مليار يوان، بزيادة سنوية تتراوح بين 231% و247%.
ما الذي يدفع هذه الأرقام القياسية؟
تتعدد العوامل وراء هذا النمو، حيث أسهم التوسع في الاعتماد على السيارات الكهربائية والبنية التحتية المرتبطة بها في دعم الطلب على الرقائق الأقل تقدمًا أو ما يُعرف بـ"العُقد الناضجة"، بينما ارتفع الطلب على الرقائق الأكثر تطورًا بشكل كبير "بسبب الذكاء الاصطناعي"، بحسب تريولو.
كما أدت القيود الأمريكية خلال السنوات الماضية، والتي حرمت الصين من تقنيات رئيسية، إلى تسريع جهود بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية.
ومؤخرًا، دفعت القيود الأمريكية على تصدير رقائق "إنفيديا" إلى الصين، الحكومة الصينية لتشجيع الشركات المحلية على شراء بدائل محلية، حيث تدخلت شركات مثل "هواوي" لسد الفجوة، رغم أن أداء رقائقها لا يزال أقل من نظيراتها الأمريكية.
وقال بارف شارما، كبير محللي "كونتربوينت ريسيرش"، إن "الصين لا تزال لا تتصدر من حيث أداء وحدات معالجة الرسوميات، لكن الحلول المحلية تسد فجوة القدرة الحاسوبية محليًا وتدفع نحو تحقيق إيرادات قياسية".
كما استفادت شركات رقائق الذاكرة في الصين من هذا الوضع. إذ تُعد رقائق الذاكرة عنصرًا أساسيًا في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الاستهلاكية، وتشهد نقصًا عالميًا مع استمرار الطلب المرتفع، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
وذكرت "بلومبرج" أن شركة "تشانجشين ميموري تكنولوجيز"، إحدى أبرز شركات الذاكرة في الصين، حققت قفزة في الإيرادات بنسبة 130% على أساس سنوي لتتجاوز 55 مليار يوان (8 مليارات دولار).
وأشار تريولو إلى أن الخبرة المكتسبة من تصنيع رقائق الذاكرة قد تقود إلى تقدم في أنواع أخرى من الرقائق مثل وحدات معالجة الرسوميات.
تحديات مستمرة أمام الصين
ورغم تحقيق إيرادات قياسية، لا تزال شركات أشباه الموصلات الصينية متأخرة من حيث القدرات التكنولوجية مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وأوروبا وتايوان.
ولا تزال شركات مثل "سميك" و"هوا هونج" غير قادرة على تصنيع الرقائق الأكثر تقدمًا على نطاق واسع مثل شركة "تي إس إم سي" التايوانية، بسبب عدم قدرتها على الوصول إلى أحدث المعدات التي تنتجها شركة "إيه إس إم إل" الهولندية، نتيجة قيود التصدير.
ورغم الجهود المبذولة لتطوير بدائل محلية، فإن تعقيد هذه التكنولوجيا يجعل المهمة صعبة.
وقال تريولو: "مع استمرار الطلب المرتفع، تواجه شركات أشباه الموصلات الصينية ضغوطًا كبيرة بسبب القيود الأمريكية، ورغم توفر بدائل محلية في العديد من القطاعات الفرعية، فإنها ليست شاملة بعد".
وأضاف: "تحاول الصين إعادة بناء أجزاء كبيرة من سلسلة توريد أشباه الموصلات بالكامل، وهو أمر صعب بطبيعته ويتطلب وقتًا أطول لتجاوز القيود الأمريكية في المجالات الرئيسية".
وفي حين أن النمو الحالي مدفوع باستبدال الواردات، حذر شارما من خطر حدوث فائض في المعروض من الرقائق الأقل تقدمًا.


















0 تعليق