انفراجة اقتصادية مرتقبة في إيران بموجب اتفاق السلام

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انفراجة اقتصادية مرتقبة في إيران بموجب اتفاق السلام, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 12:04 صباحاً

مباشر- من المقرر أن تحصل إيران على تخفيف مالي كبير بموجب اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة؛ إذ تسمح مسودة الاتفاق لطهران ببدء تصدير النفط فوراً، مع إتاحة الوصول لبرنامج تنمية اقتصادية بقيمة 300 مليار دولار بعد مفاوضات من أجل سلام دائم يهدف لمعالجة أنشطة طهران النووية.
يخطط الجانبان لتوقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا، مما يضفي الطابع الرسمي على الترتيبات التهدئية ويمهد الطريق أمام 60 يوماً من المحادثات الموسعة لإنهاء الحرب القائمة ووضع قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني.
وبدأت واشنطن بتعميم نص الاتفاق المؤقت مع الدول الحليفة في قمة مجموعة السبع بفرنسا، وتُقدم ملامح الاتفاق صورة شاملة للدعم الاقتصادي الذي ستتلقاه إيران لإنهاء سيطرتها على مضيق هرمز وتأكيد التزامها بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، حيث ستصدر وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءات وصفت بالفورية لصادرات النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية فور توقيع المذكرة، فضلاً عن إنهاء الحصار البحري للموانئ الإيرانية وعودة حركة الملاحة لطبيعتها بمضيق هرمز في غضون 30 يوماً.
وانعكست الأنباء السياسية مباشرة على الأسواق؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى ما دون 78 دولاراً للبرميل مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وتراجعت الأسعار بنسبة 15% خلال الجلسات الأربع الماضية بفعل التوقعات بأن إعادة فتح مضيق هرمز ستؤدي لزيادة المعروض، ورصدت بيانات تتبع السفن قيام أربع ناقلات نفط مرتبطة بإيران، بينها ناقلتان عملاقتان قادرتان على نقل مليوني برميل، بتشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال والإبحار خارج مضيق هرمز أو خليج عمان بالمزامنة مع التفاهمات.
وتضع الولايات المتحدة وشركاؤها خطة لإعادة تأهيل إيران وتمكينها من التنمية بتمويل لا يقل عن 300 مليار دولار، وبينما تتسم الوثيقة بالغموض بشأن جدول الإفراج عن الأصول المجمدة، طالب محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بضمانات كاملة للوصول الفعال للأموال، موضحاً أن الالتزامات الأمريكية مذكورة صراحة وقابلة للتنفيذ، في المقابل نفى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سابقاً قيام واشنطن بالدفع المباشر، مؤكداً أن بنود المشروع تنص على رعاية وتمويل التكتل الدولي والشركاء لهذا المبلغ.
ويبرز الصراع بين إسرائيل وحزب الله كأحد التحديات الرئيسية بالمفاوضات؛ حيث تنص المسودة على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، وهو ما يتطلب موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يرفض ذلك حالياً، حيث شدد السفير الإسرائيلي السابق مارك ريغيف على أهمية البقاء العسكري بجنوب لبنان لتفكيك بنية حزب الله، فيما طالب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من الأراضي اللبنانية كشرط أساسي للاستقرار.
وتحمل الصفقة مخاطر سياسية داخلية للإدارة الأمريكية؛ حيث عبر حلفاء جمهوريون وصقور في واشنطن عن قلقهم من منح مكافآت مالية ضخمة دون مقابل كافٍ، ووصف نائب رئيس أمريكا الأسبق مايك بنس التنازلات الفورية برفع العقوبات بأنها غير حكيمة وتشكل شريان حياة للنظام، يذكر أن المسودة لا تتناول وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بشكل مباشر بل تؤجل مصيره وبقية القضايا الفنية ليتم تناولها واشتراط تصفيتها بشكل وافٍ خلال الاتفاق النهائي اللاحق.

أخبار ذات صلة

0 تعليق