نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شركة أمريكية مرتبطة بترامب تؤجل خطط تنقيب النفط في جرينلاند, اليوم الخميس 13 أغسطس 2026 10:43 مساءً
مباشر- أرجأت شركة مقرها تكساس ولها صلات بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خططها للتنقيب عن النفط في جرينلاند، بعد أن وجهت حكومة الجزيرة القطبية الشمالية "تحذيرًا شديد اللهجة" إلى شريكتها في المشروع المشترك، بسبب جلب معدات إلى المنطقة دون الحصول على التصاريح اللازمة، بحسب "سي إن بي سي".
وقالت شركة "جرينلاند إنرجي"، المدرجة في بورصة "ناسداك" والمتخصصة في استكشاف النفط والغاز، أمس الأربعاء، إنها تعمل حاليًا على وضع جدول زمني مستهدف للحصول على التصاريح خلال شتاء عام 2027، ما يعني تأجيل خططها لمحاولة استكشاف إمكانات منطقة حوض جيمسون لاند الهيدروكربونية على الساحل الشرقي لجرينلاند.
وأكدت شركة "مايل 80" المدرجة في بورصة لندن، وهي شريكة "جرينلاند إنرجي" في المشروع، أيضًا تأجيل خطط الحفر بعد محادثات مع السلطات في جرينلاند.
وقال روبرت برايس، الرئيس التنفيذي لشركة "جرينلاند إنرجي": "العمل في القطب الشمالي يتطلب الصبر والمرونة والنظر إلى المدى الطويل. وسنستغل هذه الفترة لتحسين خططنا وتعميق علاقاتنا مع المجتمعات المحلية والشركاء الاستراتيجيين والسلطات المعنية".
وتملك "مايل 80" تراخيص المشروع وتتولى إجراءات الحصول على التصاريح من خلال شركتها التابعة والمملوكة بالكامل "وايت فلايم إنرجي" وقد مُنحت تراخيص الاستكشاف قبل أن تتوقف جرينلاند عن إصدار تراخيص جديدة في عام 2021، في ظل ما وصفته بتفاقم أزمة المناخ.
ويأتي تأجيل المشروع بعد أسبوعين من توجيه حكومة جرينلاند انتقادًا حادًا إلى "وايت فلايم إنرجي"، بسبب عدم حصولها على إذن من السلطات المحلية لإدخال معدات الحفر إلى الساحل الشرقي للجزيرة.
وأكدت شركتا "جرينلاند إنرجي" و"مايل 80" لشبكة "سي إن بي سي" أنهما تلقتا تحذيرًا رسميًا من حكومة جرينلاند.
تعلق إخطار حكومة جرينلاند الموجه إلى "مايل 80" بإنزال معدات حفر بالقرب من مطار نيرليريت إينات ذي الأهمية الاستراتيجية، وهو مركز للنقل يُنظر إليه باعتباره بوابة الوصول إلى شمال شرق جرينلاند.
وقبل إنزال المعدات، قالت "جرينلاند إنرجي" و"مايل 80" إنهما حصلتا على إذن وأبرمتا عقدًا لاستئجار مساحة تخزين داخل منطقة تخزين تابعة لشركة مطارات جرينلاند بالقرب من الميناء، لكنهما لم تكونا على علم بأن هذا الترتيب يتطلب تصريحًا منفصلًا من هيئة الموارد المعدنية.
وقالت حكومة جرينلاند في أواخر الشهر الماضي إن "وايت فلايم إنرجي" لم تكن تمتلك الموافقات اللازمة قبل بدء هذه العملية.
وقالت "جرينلاند إنرجي" و"مايل 80" في بيان مشترك إنهما "تأخذان التحذير على محمل الجد" وتقران به "بالكامل"، مضيفتين أنهما تعتزمان "العمل بشكل وثيق" مع سلطات جرينلاند خلال الفترة المقبلة.
وتملك "مايل 80" ثلاثة تراخيص لاستكشاف النفط وإمكانية استغلاله في حوض جيمسون لاند، بينما تمول "جرينلاند إنرجي" التكاليف المرتبطة بإدارة بئري استكشاف.
وأغلقت أسهم "جرينلاند إنرجي" منخفضة بأكثر من 44% يوم الأربعاء، بينما تراجعت أسهم "مايل 80" بأكثر من 20%.
تأتي مساعي استكشاف الإمكانات النفطية لحوض جيمسون لاند في وقت جدد فيه ترامب مساعيه للاستحواذ على جرينلاند، وترتبط "جرينلاند إنرجي" بعدد من الأشخاص والشركات المرتبطة بإدارة ترامب.
فعضوة مجلس الإدارة كارول كريج أسست شركة تكنولوجيا دفاعية تشارك في برنامج تعاقدي مع وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، يدعم مبادرة ترامب للدفاع الصاروخي "القبة الذهبية".
كما أبرمت الشركة اتفاقًا لإنتاج أفلام وثائقية مع شركة "إنفوي ميديا" التي أسسها "دكتور فيل" ماكجرو، الذي تحدث في تجمع انتخابي لترامب عام 2024، ويشغل عضوية لجنة الرئيس للحريات الدينية.
كما أفادت تقارير بأن لاري سويتس، رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة" جرينلاند إنرجي"، مقرب من إدارة ترامب، ووفقًا لصحيفة "الجارديان"، سُئل برايس خلال اجتماع بشأن حوض جيمسون لاند في يونيو عما إذا كان لسويتس صلات بترامب، فأجاب: "ليس على حد علمي".
وتقول "جرينلاند إنرجي"، التي تأسست من خلال اندماج مع شركة استحواذ ذات غرض خاص في مارس، إن مهمتها الرئيسية تتمثل في استكشاف الإمكانات النفطية الواعدة في حوض جيمسون لاند، وهي منطقة مرخصة على اليابسة تبلغ مساحتها نحو مليوني فدان.
وتصف الشركة المنطقة بأنها واحدة من، إن لم تكن الأخيرة، من الأحواض ذات الإمكانات الكبيرة في العالم التي لم تشهد أي عمليات حفر على الإطلاق، مشيرة إلى وجود روابط جيولوجية واضحة بينها وبين بحر الشمال، وإلى أن حجمها يماثل العديد من مناطق الإنتاج الكبرى في العالم.
وقال لويس لورانس، كبير محللي أبحاث قطاع التنقيب والإنتاج في أوروبا لدى شركة "وود ماكنزي"، إن المنطقة تتمتع بالفعل بإمكانات واضحة، مشيرًا إلى أن جيولوجيتها تبدو مشابهة من الناحية التكوينية للرف الأوسط النرويجي، الذي يُعد "بوضوح أحد أهم مراكز نشاط النفط والغاز"، لكنه أضاف أن المحاولات السابقة للحفر في المناطق الواعدة بجرينلاند باءت بالفشل.
وقال لورانس لـ"سي إن بي سي": "كانت هناك عمليات استكشاف في جرينلاند في الماضي، وكلها لم تنجح. فقد تم حفر 21 بئرًا، معظمها في المناطق البحرية، وجميعها كانت آبارًا غير ناجحة. وقد أُهدرت مئات الملايين من الدولارات، خصوصًا في عمليات الحفر البحرية، التي تعد أكثر تكلفة بكثير".
وأضاف: "لذلك، جاءت الشركات ونظرت في المنطقة وحفرت الآبار، لكنها لم تجد شيئًا ثم غادرت".
كما أشار لورانس إلى وجود تحديات لوجستية في الحوض، واصفًا إياه بأنه واحد من أكثر مواقع الحفر النفطية النائية في العالم.

















0 تعليق