نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عائد سندات الخزانة الأمريكية يواجه اختبارًا حاسمًا عند مستوى 4.8%, اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 12:27 صباحاً
مباشر- تواجه عائدات سندات الخزانة اختباراً حاسماً عند مستوى 4.8%، إذ قد يؤدي استمرارها فوق هذا المستوى إلى خلق مشكلات جوهرية لفئات الأصول الأخرى، وذلك وفقاً لما ذكره مات مالي، كبير استراتيجيي السوق لدى شركة "ميلر تاباك آند كو".
وقال مالي في مذكرة نُشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه لا يزال قلقاً إزاء سوق سندات الخزانة، إذ تواصل عوامل مثل تزايد العجز المالي، وإصدارات الديون الضخمة، والاقتراض الكثيف من قبل الشركات، الضغط على العوائد طويلة الأجل، في حين فشلت محاولات وزارة الخزانة للتأثير على الأسواق لفظياً في تحقيق الانخفاض المنشود في أسعار الفائدة على الأقل حتى الآن.
وأشار مالي إلى أن استقرار العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوق مستوى 4.8%، وهو أعلى مستوى سُجل في يناير/كانون الثاني 2025 ، سيكون أمراً مقلقاً للغاية، إذ قد يبدأ في التسبب بمشكلات أوسع نطاقاً للأسواق، ويشير إلى أن المخاوف المالية تطغى على محاولات صناع السياسات للتأثير على تكاليف الاقتراض.
وذكر مالي أن الجهود الأخيرة التي بذلتها وزارة الخزانة الأمريكية والوزير سكوت بيسنت، لدفع العوائد نحو الانخفاض عبر التصريحات لم تحقق الاستجابة المرجوة حتى الآن.
وجاءت هذه الجهود في وقت كان فيه المستثمرون يراهنون بكثافة على انخفاض أسعار السندات مراكز بيع على المكشوف، وكانت ظروف التداول خلال الصيف تتسم بضعف السيولة، حيث كان صناع السياسات يأملون أن تؤدي التدخلات اللفظية إلى تحفيز صعود قوي وملموس في أسعار السندات.
وبدلاً من ذلك، تسلط هذه الأحداث الضوء على الصعوبة المتزايدة في معالجة مخاوف السوق دون التعامل مع الضغوط المالية الكامنة؛ إذ أصبح من الصعب بشكل متزايد على المستثمرين تجاهل العجز في الميزانية الأمريكية والدين العام، الذي تجاوز الآن 40 تريليون دولار، في ظل منافسة الحكومة للشركات على جذب طلب المستثمرين وسط أحجام اقتراض ضخمة من جانب قطاع الأعمال.
ووفقاً لمالي، من المقرر إعادة تمويل سندات حكومية أمريكية بقيمة تزيد عن 8.4 تريليون دولار في الفترة ما بين الوقت الراهن ونهاية العام، في حين قد يشهد شهر سبتمبر/أيلول رقماً قياسياً في إصدارات سندات الشركات عالية الجودة.
وأعلنت "جولدمان ساكس" أنها عدلت مؤخراً توقعاتها لإصدارات السندات المقومة بالدولار الأمريكي والمصنفة ضمن فئة "الدرجة الاستثمارية" لعام 2026 بالرفع لتصل إلى 2.3 تريليون دولار.
ولا تقتصر هذه الضغوط على الولايات المتحدة؛ إذ تواجه كل من اليابان والمملكة المتحدة وفرنسا واقتصادات متقدمة أخرى تحديات مالية كبيرة، مما يساهم في تحول أوسع في أسواق السندات العالمية، إذ يطالب المستثمرون بعائدات أعلى (تعويض أكبر) مقابل استيعاب الديون الحكومية.
وقال مالي إنه لا يعني أي من هذا أن سوق السندات ستتحرك في مسار خطي مستقيم"، مشيراً إلى أن المشاعر السلبية (المتوقعة لانخفاض الأسعار) وتضخم المراكز الاستثمارية قد لا تزال تحفز صعوداً حاداً في العقود الآجلة لسندات الخزانة. غير أن أي خطوة من هذا القبيل قد تكون مجرد تحرك تكتيكي، لا مؤشراً على انعكاس للاتجاه السائد على المدى الأطول.
لقد أصبح مستوى 5% محط أنظار واسعة فيما يتعلق بالآجال الطويلة لمنحنى عائد سندات الخزانة، إلا أن مالي أشار إلى أن العتبات التي يراقبها السوق قد ارتفعت مراراً وتكراراً، متدرجةً من 4.4% إلى 4.5%، ثم 4.6% و4.7%.

















0 تعليق