"بلومبرج": إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي يضغط على الأسهم الأمريكية

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"بلومبرج": إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي يضغط على الأسهم الأمريكية, اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026 09:26 مساءً

مباشر: يرجح أن تضغط دعوات مسؤولي الشركات لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، على أسهم شركات الرقائق وسلاسل التوريد على المدى القريب، لكن تأثيرها طويل الأجل سيظل على الأرجح محدوداً، في ضوء استمرار قوة الإنفاق على البنية التحتية للحوسبة، وفقاً لمراقبين في السوق. 

قد تتحمل شركات أشباه الموصلات وغيرها من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي العبء الأكبر لأي موجة بيع أولية غداً الاثنين، فيما يقيّم المستثمرون ما إذا كان اتباع نهج أكثر حذراً في تطوير النماذج المتقدمة سيؤدي إلى تراجع الأرباح. ومع ذلك، ونظراً لأن الطلب على الرقائق والطاقة والقدرة الحاسوبية لا يزال يفوق العرض، فإن أي تراجع قد يكون مؤقتاً بحسب "بلومبرج".

تزايدت الدعوات إلى ضبط وتيرة التطوير داخل القطاع، إذ قال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" (Anthropic)، يوم السبت إن الشركة ستطبق إجراءات حماية إضافية، تشمل تقييمات مستقلة تجريها جهات خارجية.

كما دعا بقية الشركات بقطاع الذكاء الاصطناعي الأوسع إلى إبطاء وتيرة تطوير نماذجها الأكثر تقدماً. وأيد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" (OpenAI)، المقترح، فيما قال إيلون ماسك، مؤسس "إكس إيه آي" (xAI): "داريو محق".

لكن مستثمرين، من بينهم غاري تان، مدير محفظة في "أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس" (Allspring Global Investments) في سنغافورة، يشككون في أن تكون للتطورات الأخيرة تداعيات طويلة الأمد على القطاع.

وقال تان: "قد يتسبب ذلك في بعض الضغوط على المدى القصير، لكن لا يرجح أن يعرقل موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على المدى الأطول. فتطوير الذكاء الاصطناعي لا يزال في مرحلة مبكرة نسبياً، ولست متأكداً من أن بقية أطراف المنظومة مستعدة لتقبّل موازين القوى الحالية للشركات في القطاع وإبطاء وتيرة التطوير، بينما تواصل التكنولوجيا تقدمها بهذه السرعة الكبيرة".

أثارت المبالغ الضخمة التي تُضخ في الذكاء الاصطناعي مخاوف ضغطت على أسهم التكنولوجيا، في ظل تساؤلات المستثمرين عما إذا كانت الأرباح قادرة على تبرير التكاليف المتصاعدة للبنية التحتية. وجعلت هذه المخاوف الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا والتي تتداول عند تقييمات مرتفعة أكثر عرضة للضغوط، إذ تؤدي أي مؤشرات على زيادة الإنفاق أو ضعف العوائد إلى موجات بيع.

تراجع مؤشر "ناسداك 100"، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، بأكثر من 4% عن المستوى القياسي الذي سجله في يونيو، فيما هبط مؤشر لأسهم شركات الرقائق الأميركية 14%، وتراجعت أسهم التكنولوجيا الآسيوية بنحو 8%. في المقابل، ارتفع كل من مؤشر "إس آند بي 500" القياسي ومؤشر  "إم إس سي آي" للأسهم العالمية بنحو 0.6% خلال الفترة نفسها.

ويرى بعض المستثمرين أن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي قد يصب في نهاية المطاف في مصلحة القطاع، إذ يمنح الشركات مزيداً من الوقت لتحقيق عوائد من البنية التحتية التي يجري إنشاؤها بالفعل.

وفي هذا الصدد، قال بيلي ليونغ، استراتيجي الاستثمار لدى "غلوبال إكس مانجمنت" ( Global X Management) في سيدني: "اتفاق الرؤساء التنفيذيين الثلاثة على ضبط وتيرة التطوير لا يغير فعلياً حجم الأموال التي تُنفق على الرقائق والطاقة والبنية التحتية، بل إنه في الواقع يطيل أمد عملية التطوير".

وأضاف: "إذا استمر التوسع في الاستخدام التجاري وتبني الذكاء الاصطناعي، بينما تباطأت وتيرة إضافة قدرات جديدة قليلاً، فإن ذلك يساعد بالفعل على الانتقال من مرحلة إنفاق الأموال على بناء البنية التحتية إلى مرحلة تحقيق الإيرادات مما تم بناؤه بالفعل، أي تحقيق العائد التجاري منها".

كانت معنويات المستثمرين تجاه شركات التكنولوجيا الآسيوية تتعرض بالفعل لضغوط، مع تعزيز المتعاملين رهاناتهم على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، وارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً خلال الشهر الجاري، ما يهدد بالضغط على الأرباح.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى "ساكسو ماركتس" (Saxo Markets) في سنغافورة، إن تقييمات أسهم التكنولوجيا قد تخضع أيضاً لمزيد من التدقيق، لأنها تفترض ليس فقط استمرار قوة الطلب، وإنما أيضاً مواصلة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة دون توقف.

ومع ذلك، رجحت تشانانا أن يكون تراجع المعنويات قصير الأمد، إذ قد تؤدي الدعوات لتعزيز إجراءات الحماية إلى زيادة الاستثمار في الأمن السيبراني وأدوات مراقبة الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن الشركات العاملة في مجالات الذاكرة والشبكات والتبريد ومعدات الطاقة يُرجح أن تظل بمنأى نسبياً عن الضغوط، بفضل المشروعات الجاري تطويرها بالفعل.

وقالت: "الطلب على القدرات الحاسوبية وتبني الذكاء الاصطناعي لن يختفيا بسبب تطبيق إجراءات حماية إضافية. وبالنسبة للمستثمرين، قد يجعل التطوير المسؤول فرص الذكاء الاصطناعي أكثر استدامة، حتى لو أصبحت وتيرة التقدم أكثر اعتدالاً بعض الشيء".

وبدأت العقود المرتبطة بسهم "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) التراجع في وقت مبكر من يوم الأحد على منصة "هايبرليكويد" (Hyperliquid) القائمة على تقنية البلوك تشين، والتي تتيح للمستخدمين المراهنة على تحركات الأسهم وغيرها من الأصول على مدار الساعة عبر العقود الآجلة الدائمة. سجلت العقود انخفاضاً بنحو 2.5% بحلول الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت سنغافورة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق