نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"الأدب والهوية الثقافية في عصر الذكاء الاصطناعي" بالعدد الجديد من مجلة مصر المحروسة, اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 12:16 صباحاً
صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي "437" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.
موضوعات مجلة مصر المحروسة
ونقرأ في مستهل العدد مقالا لرئيس التحرير د. هويدا صالح بعنوان "من لعنة الفراعنة إلى ما بعد الاستشراق: كيف صنعت هوليوود مصر المتخيَّلة".
وترى "صالح" أن أفلام هوليوود تصور مصر القديمة بوصفها فضاء غامضا مليئا بالسحر والمومياوات، أكثر من كونها حضارة إنسانية قامت على العلم والعمل والمعرفة، ورغم أنها تبدو احتفاء بالحضارة المصرية، فإنها تختزل إنجازاتها التاريخية في صور أسطورية وخرافية تُغلّب الإثارة على الحقيقة.
كما يتطرق المقال إلى خطورة هذه الأعمال في أن السينما أصبحت مصدرا رئيسيا للمعرفة التاريخية، فتتحول الصور النمطية المتكررة إلى جزء من الوعي الجمعي العالمي، وتشير "صالح" إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في إنتاج سرديات بديلة تُبرز المصري القديم كإنسان وصانع حضارة.
وفي باب "علوم وتكنولوجيا" يكتب د. سعيد أبو ضيف مقالا بعنوان "الكتابة الأدبية والهوية الثقافية في عصر الذكاء الاصطناعي"، ويرصد خلاله تحولات الإبداع الأدبي والفني بين الإنسان والآلة، ويناقش أثر الذكاء الاصطناعي في الأدب والفنون والهوية الثقافية، وكيف أصبح قادرًا على كتابة القصص والروايات والقصائد، واقتراح مسارات سردية متعددة.
ويخلص "أبو ضيف" إلى أن مستقبل الإبداع لن يقم على الصراع بين الإنسان والآلة، بل على صيغة من التكامل بينهما، شريطة تطوير أطر نقدية وأخلاقية جديدة تضمن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الأدب والفن، مع الحفاظ على الأصالة والهوية الثقافية والخصوصية اللغوية.
وفي الباب نفسه، تكتب إيناس محمد عتمان مقالا بعنوان "حين ترقص الهياكل العظمية: الإنسان في عصر العولمة"، وتنطلق الكاتبة من فيلم الرسوم المتحركة الكلاسيكي"رقصة الهيكل العظمي" لتقدم استعارة نقدية للإنسان المعاصر.
وترى الكاتبة أن المدن الحديثة، وأنظمة الإعلام الرقمي، والخوارزميات، قد حولت البشر تدريجيا إلى نسخ متشابهة يستهلكون السلع ذاتها، ويعتنقون الأفكار والسلوكيات نفسها ويعيشون في دوائر مغلقة من التأثير الرقمي.
وتشير خلال المقال إلى ضرورة فهم آليات العولمة، والتعامل معها بوعي وإبداع، كي يصبح الإنسان شريكا فاعلا في صياغة الحضارة المعاصرة، لا مجرد كائن مبرمج يتحرك وفق إيقاع تفرضه عليه قوى خارجية.
وفي باب" ملفات وقضايا" يجري مصطفى عمار تحقيقا صحفيا يأخذ فيه آراء جملة من الشعراء والنقاد حول تجربة عزت الطيري الشعرية، ويرصد خلاله المسيرة الإبداعية والإنسانية للطيري، كونه أحد أبرز الأصوات الشعرية في صعيد مصر، واستطاع على مدى أكثر من خمسة عقود أن يفرض حضوره في المشهد الشعري العربي دون أن يغادر بيئته الأصلية في نجع قطية بقنا.
كما يتتبع التحقيق نشأته في بيت علم وثقافة، وولعه المبكر بالقراءة، ثم رحلته مع الشعر التي بدأت من الأقاليم وانتهت إلى الانتشار العربي عبر المجلات والمنابر الثقافية الكبرى.
كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "كتاب مصر"، ويضم مقالا لنبيل بهاء الدين عن كرة القدم والتحولات التي شهدتها بطولة كأس العالم من خلال مقارنة استضافة الولايات المتحدة لمونديال 1994 وتنظيمها المشترك لمونديال 2026، مع توضيح كيف انتقلت البطولة من حدث رياضي عالمي إلى منصة تتقاطع فيها السياسة والاقتصاد والأمن والتكنولوجيا والبيئة.
وفي باب "كتب ومجلات" يكتب د. أحمد كرماني عن كرة القدم من المستطيل الأخضر إلى الفلسفة مستعرضا كتاب "فيم نفكر حين نفكر في كرة القدم" للفيلسوف البريطاني سيمون كريتشلي، الذي يرى أن كرة القدم ليست مجرد لعبة رياضية بل ظاهرة ثقافية وفلسفية تعكس قضايا الهوية والذاكرة والتاريخ والانتماء للجماعة البشرية، وشبكة معقدة من المعاني الإنسانية والاجتماعية ترتبط بالطبقة الاجتماعية والعلاقات بين الأفراد والجماعات.
وفي باب "سينما" تكتب ضحى السلاب عن مسلسل "ورد على فل وياسمين" بوصفه عملا يتجاوز حدود الدراما الرومانسية التقليدية إلى تأمل إنساني عميق في معنى الحب والفقد وهشاشة الحياة، فالمسلسل لا ينشغل بقصة حب تسعى إلى الانتصار على المرض أو تغيير المصير، بل يطرح سؤالا أكثر جوهرية: كيف يمكن للحب أن يمنح الحياة معناها حتى عندما يكون الرحيل حتميا؟
وفي باب "مسرح" تكتب أميرة عز الدين عن مسرحية "النص التاني من الطريق" للكاتب أحمد رجائي، وإخراج د. أيمن عبد الرحمن، والذي قُدِّم ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري.
وترى الكاتبة أن العرض يعد نموذجا متطورًا للقراءة المسرحية، تجاوز الشكل التقليدي القائم على القراءة المباشرة للنص من خلال تجربة أدائية متكاملة استعانت بالحركة والإضاءة والتشكيل المسرحي دون أن تفقد مركزية الكلمة.
وفي باب "دراسات نقدية" يكتب حسن غريب مقالا بعنوان "أقنعة الأنا ومرايا القصيدة: تمثلات النزعة النرجسية في الشعر العربي الحديث"، ويتناول خلاله ظاهرة النزعة النرجسية، ويؤكد الكاتب أن النرجسية المقصودة هنا ليست المرض النفسي، وإنما تمركز الذات حول نفسها وإحساسها بالتفرد والاستثنائية، وهو ما يظهر في تقديم الشاعر نفسه باعتباره شاهدا على العصر، أو حارسا للحقيقة، أو صاحب رؤية فريدة تتجاوز الآخرين.
وفي باب "أخبار وأحداث" يستعرض الناقد الأردني محمود الدخيل، ديوان "المرايا" للشاعر الأردني فارس نقولا، بوصفه تجربة شعرية وفلسفية تتجاوز البوح الوجداني التقليدي لتغدو رحلة عميقة في استكشاف الذات والبحث عن المعنى الإنساني.
كما يتناول البناء الداخلي للديوان من خلال محطات نفسية وفكرية تبدأ بمقدمة وجودية، ثم تمر بحالات من التيه والسير بلا هدف والانتظار والضياع، وصولا إلى خاتمة تتسم بنوع من التصالح مع الفراغ واللايقين.


















0 تعليق