نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"الدستورية العليا" تؤيد محاكمة المتهم غيابيا أمام الجنايات بوكيل خاص وترفض الطعن على النصوص المنظمة, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 01:15 مساءً
قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، اليوم السبت، برفض الدعوى المحالة إليها للفصل في مدى دستورية نص المادتين (384) و(395/ الفقرتين الأولى والثانية) من قانون الإجراءات الجنائية، واللتين تجيزان حضور وكيل خاص عن المتهم أو المحكوم عليه في غيبته أمام محكمة الجنايات، بما يجعل الحكم الصادر في حقه حكمًا حضوريًا.
وأكدت المحكمة أن النصوص المطعون عليها لا تخالف أحكام الدستور، موضحة أن تنظيم إجراءات المحاكمات الجنائية يخضع للتطوير والتعديل متى كان الهدف منه تحقيق المصلحة العامة وضمان محاكمة عادلة ومنصفة.
مواجهة بطء التقاضي
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المشرع استهدف من تعديل هذه الإجراءات مواجهة ظاهرة بطء التقاضي الناتجة عن الأحكام الغيابية، وما يترتب عليها من إعادة إجراءات المحاكمة في الحالات التي يحددها القانون، بما يسهم في تحقيق سرعة الفصل في القضايا.
ضمان حق الدفاع
وشددت المحكمة الدستورية العليا على أن حضور وكيل خاص عن المتهم لا يمثل إخلالًا بحق الدفاع أو بحق التوكيل المكفول دستوريًا، كما أنه لا يحول دون حق المتهم في الحضور بشخصه أمام المحكمة وتقديم دفاعه.
وأضافت أن هذه الإجراءات لا تنتقص من سلطة محكمة الجنايات في اتخاذ التدابير التي تراها ضرورية لتحقيق محاكمة عادلة، سواء بالأمر بضبط المتهم وإحضاره أو اتخاذ قرار بحبسه احتياطيًا حتى انتهاء نظر الدعوى.
اختلاف إجراءات الجنايات عن الجنح
وردت المحكمة على ما أثير بشأن وجود تمييز بين المتهمين في الجنايات والجنح، مؤكدة أن اختلاف طبيعة الدعاوى وإجراءات نظرها أمام محاكم الجنايات عن محاكم الجنح يبرر وجود تباين في القواعد المنظمة لكل منها.
أصل البراءة أساس المحاكمة الجنائية
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على أن إجراءات المحاكمة الجنائية لا تستهدف تحقيق الردع العام أو الخاص، باعتبار أن ذلك من أهداف العقوبة وليس المحاكمة، مشددة على التزام جميع مراحل التقاضي بالمبدأ الدستوري المقرر بـ"أصل البراءة" وفقًا للمادة (96) من الدستور.
وانتهت المحكمة إلى خلو النصين المطعون عليهما من أي شبهة مخالفة دستورية، وقضت برفض الدعوى.


















0 تعليق