نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خلف المفاعلات قصة أخرى.. كيف تستعد الكوادر المصرية للعمل في «محطة الضبعة»؟, اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 02:33 مساءً
محطة الضبعة، عندما نتحدث عن مشروع المحطة النووية بالضبعة، غالبًا ما يذهب التركيز إلى المفاعلات والتكنولوجيا ومعدلات الإنشاء، لكن الزيارة الأخيرة لوزير العمل ومحافظ مطروح إلى موقع المشروع كشفت جانبًا آخر لا يقل أهمية: العنصر البشري وسلامة العاملين.
خلال الزيارة، التي استقبل خلالها الدكتور المهندس شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، وزير العمل حسن رداد واللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، تم تسليم 20 عقد عمل للعاملين التابعين للمقاول العام للمشروع.
الرقم في حد ذاته ليس هو القصة كاملة، لكن الأهم هو السياق الذي جاء فيه؛ فالزيارة لم تركز فقط على متابعة الأعمال الإنشائية، وإنما امتدت إلى منظومة الأمن والسلامة والصحة المهنية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من استمرار العمل داخل موقع بهذا الحجم وطبيعة الأعمال المرتبطة به.
وهنا تظهر أهمية ما أكد عليه وزير العمل: السلامة المهنية ليست مجرد خوذات ومهمات وقاية يتم ارتداؤها داخل موقع العمل، وإنما منظومة تبدأ من وعي العامل بالمخاطر، وتستمر عبر الالتزام بالتعليمات والإجراءات الوقائية في تفاصيل العمل اليومية.
وفي المقابل، تستثمر هيئة المحطات النووية في تدريب وتأهيل الكوادر، وهو ما ظهر خلال تفقد مجمع التدريب المهني بالموقع، المخصص لتدريب الكوادر المصرية والروسية على التقنيات والمعايير العالمية في مجال الطاقة النووية.
بمعنى آخر، المشروع لا يتحرك فقط عبر الإنشاءات والمعدات، وإنما عبر بناء منظومة متكاملة تجمع بين التدريب، والعمالة، والسلامة، والانضباط في التنفيذ.
واللافت أيضًا أن الجولة شملت الاطلاع على مستجدات الأعمال الإنشائية ومعدلات التنفيذ والتقنيات المستخدمة، بما يعكس محاولة الجمع بين مسارين متوازيين: استمرار العمل بالمشروع، والحفاظ في الوقت نفسه على أعلى مستويات الأمن والأمان والسلامة والصحة المهنية.
أما بالنسبة لمطروح، فالمحطة النووية بالضبعة لا تمثل مجرد مشروع قائم على أرض المحافظة، إذ أكد المحافظ خلال الزيارة دعم المحافظة للمشروع واستعدادها لتقديم أوجه الدعم اللازمة لإنجاحه.
وفي النهاية، فإن الصورة التي خرجت بها الزيارة تتجاوز مجرد تسليم 20 عقد عمل أو تفقد موقع إنشائي؛ فالمشروع النووي بالضبعة يُبنى بالتوازي مع منظومة بشرية وتدريبية ومهنية، لأن نجاح أي مشروع ضخم لا يرتبط فقط بما يتم تشييده على الأرض، وإنما أيضًا بقدرة العاملين على تشغيل هذه المنظومة وفق قواعد واضحة للسلامة والكفاءة والانضباط.


















0 تعليق