أكد الدكتور محمد رشوان، الخبير بالشأن الأفريقي، أن إثيوبيا تشهد تطورًا نوعيًا في مسار أزمتها الداخلية، مع تجدد المواجهات في إقليم تيجراي وتشكيل تحالف يضم سبع قوى إثيوبية معارضة ومسلحة، إلا أن هذه التطورات لا تعني حتى الآن أن حكومة آبي أحمد دخلت مرحلة السقوط الحتمي.
وأضاف: "الجديد في المشهد الإثيوبي هو تزامن عدة أزمات كانت تتحرك في السابق بصورة أكثر انفصالًا؛ فالحكومة الفيدرالية تواجه ضغوطًا من جبهة تحرير شعب تيجراي في الشمال، وقوات فانو في أمهرة، وجيش تحرير أورومو في أوروميا، إلى جانب قوى أخرى، بالتزامن مع إعلان تحالف واسع يرفع هدف إسقاط الحكومة وتشكيل إدارة انتقالية وصياغة دستور جديد".
ضغوطًا عسكريًة وعملياتيًا متزايدًا على الحكومة
وأوضح فى تصريح لفيتو أن هذا الوضع يمثل ضغوطًا عسكريًة وعملياتيًا متزايدًا على الحكومة، خاصة مع عودة القتال في تيجراي وتعدد الجبهات، لكنه لا يكفي وحده للقول إن انهيار الحكومة أصبح وشيكًا، كما لا يمثل دليلًا على حدوث انقسامات داخل المؤسسة العسكرية.
وتابع:" تبدو المقارنة مع سقوط نظام منجستو هايلي ماريام عام 1991 حاضرة بقوة، من حيث اتساع الجبهة المسلحة المعارضة وتعدد مكوناتها الإثنية والإقليمية، إلا أن الظروف الحالية تختلف بصورة جوهرية؛ فإثيوبيا اليوم دولة فيدرالية ذات مراكز قوة إقليمية أكثر رسوخًا، كما أن البيئة الإقليمية والدولية تختلف بصورة كبيرة عن مرحلة نهاية الحرب الباردة".
السيناريوهات المقبلة في الأزمة الإثيوبية
وواصل: "تتراوح السيناريوهات المقبلة بين احتواء الحكومة للتصعيد واستمرار الصراع في صورة مواجهات إقليمية متقطعة، وبين تحول الأزمة إلى حرب متعددة الجبهات إذا نجحت القوى المعارضة في تنسيق عملياتها عسكريًا، فضلًا عن احتمال الدفع نحو تسوية سياسية إذا ارتفعت تكلفة الحرب على مختلف الأطراف، لكن السيناريو الأكثر خطورة لا يتمثل بالضرورة في سقوط حكومة آبي أحمد، وإنما في سقوطها دون وجود اتفاق بين القوى التي أطاحت بها حول شكل الدولة البديلة. فالقوى السبع لا تتحرك بالضرورة وفق أجندة سياسية واحدة، وتختلف مصالحها بشأن توزيع السلطة والثروة والحدود والعلاقة بين المركز والأقاليم".
اتساع التحالف المعارض قد يزيد قدرته على الضغط على الحكومة
وأشار إلى أن اتساع التحالف المعارض قد يزيد قدرته على الضغط على الحكومة، لكنه قد يكشف في الوقت نفسه هشاشة التوافق بين مكوناته عندما ينتقل الصراع من سؤال “كيف نسقط المركز؟” إلى سؤال “كيف نحكم بعد سقوطه؟”.
واختتم تصريحه قائلا: "إثيوبيا دخلت بالفعل مرحلة ضغط سياسي وعسكري شديدة الخطورة، لكن الحديث عن بدء مرحلة سقوط حكومة آبي أحمد لا يزال سابقًا لأوانه. وستكون المؤشرات الحاسمة خلال المرحلة المقبلة هي قدرة التحالف المعارض على توحيد قيادته وعملياته، ومدى قدرة القوات الفيدرالية على الحفاظ على تماسكها والسيطرة على المراكز الحيوية، فضلًا عن قدرة الأطراف على الانتقال من الصراع العسكري إلى تسوية سياسية، فالمعضلة الأساسية في إثيوبيا قد لا تكون في إسقاط الحكومة، وإنما في القدرة على بناء دولة مستقرة بعد سقوطها".
- القبض على 9 أشخاص في مشاجرة بالعصي والحجارة بسبب خلافات الجيرة ببني سويف
- "مين ينقذ بنتي".. والدة صغيرة مصابة بمرض وراثي نادر بالبحيرة: العلاج متوقف وحالتها تتدهور
- رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر بجامعة المنيا
- "لحظة فارقة أنقذت حياتها".. صيدلي يروي تفاصيل إنقاذ رضيعة من الاختناق داخل صيدلية بالبحيرة
- وزارة الداخلية: خلافات عائلية وراء واقعة الاعتداء على طالبة ببني سويف


















0 تعليق