الذهب يحطم الأرقام القياسية.. ويتجاوز 4700 دولار للأونصة

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

واصلت أسعار الذهب تسجيل مستوياتها القياسية غير المسبوقة خلال تعاملات أمس (الثلاثاء)، حيث تداول المستثمرون المعدن الأصفر عند مستوى كسر حاجز الـ 4700 دولار للأونصة في المعاملات الفورية، وذلك في ظل تصاعد التوترات السياسية عالميا، ما أدى إلى تزايد الطلب والإقبال الكبير على أصول الملاذ الآمن.

وأثارت لهجة الولايات المتحدة العدائية تجاه حلفائها بحلف شمال الأطلسي قلق الأسواق، ما أعاد إحياء ما يعرف بتداولات «بيع الأصول الأميركية»، حيث يلجأ المستثمرون إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والين والفرنك السويسري بحثا عن ملاذ من مخاطر الحرب التجارية.

وأضافت الأزمة بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، التي جاءت مباشرة بعد إلقاء الولايات المتحدة القبض على زعيم فنزويلا، زخما إضافيا إلى موجة صعود للمعدن الأصفر كانت سريعة بالأساس، كما أسهمت الهجمات المتجددة من إدارة ترامب على الاحتياطي الفيدرالي في دعم الذهب والفضة هذا العام، إذ أعادت إحياء المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.

وفي هذا السياق، قال كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد» تيم ووترر «يراقب سوق الذهب الوضع عن كثب، معززا مكاسبه الأخيرة، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور بشأن الخلاف الأخير بين ترامب والاتحاد الأوروبي حول غرينلاند، وإذا واصل ترامب تصعيد تهديداته بفرض رسوم جمركية، فمن المحتمل أن يرتفع الذهب أكثر من ذلك بالمدى القريب».

وأشار إلى أنه إذا تمكن قادة الاتحاد الأوروبي من التوصل إلى حل وسط مع ترامب في دافوس هذا الأسبوع، فقد تتلاشى علاوة المخاطرة للذهب، وقد كثف ترامب مساعيه لاستعادة السيادة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في الرد بإجراءات مماثلة. كما وجد الذهب دعما مع استمرار المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع أن تنظر المحكمة العليا الأميركية هذا الأسبوع في قضية تتعلق بمحاولة ترامب إقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بتهمة الاحتيال في الرهن العقاري.

ويتوقع كبير محللي السوق في شركة «أواندا» كيلفن وونغ، أن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، مشيرا إلى تباطؤ سوق العمل وضعف ثقة المستهلك، مع توقع خفض سعر الفائدة التالي في وقت لاحق من العام، إما في يونيو أو يوليو.

وتراجع الدولار لأدنى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات أمس (الثلاثاء)، وذلك بعدما أدت تهديدات من البيت الأبيض إلى الاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل «غرينلاند» إلى موجة بيع واسعة في الأسهم الأميركية والسندات الحكومية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاتين في المعاملات الفورية 0.6% إلى 2359.45 دولارا للأونصة، بينما تراجع البلاديوم بنحو 3% إلى 1783.50 دولارا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق