اتصالات لتجنيب معبر المصنع القصف الإسرائيلي وعون: الوضع الأمني ممسوك ولا خوف من فتنة

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل

قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمام وفد «منتدى بيروت» برئاسة النائب فؤاد مخزومي إن «مسؤولية الحفاظ على الأمن في الداخل اللبناني في هذه الظروف، مشتركة وهي تتطلب التنسيق الكامل بين المواطنين والجيش والأجهزة الأمنية والبلديات». وأكد ان «الجيش نفذ عملية إعادة انتشار في بيروت ومناطق اخرى عدة، وسيكون اكثر حضورا مع قوى الامن الداخلي وبقية الاجهزة مع التشدد اكثر في فرض الامن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم». وشدد على ان «الوضع الامني الحالي ممسوك ولا خوف من فتنة او فلتان امني داخلي، وأن ما يحصل من مشاكل، محدودة وتتم معالجتها بالسرعة اللازمة، الا ان هناك من يركز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمة لمصالحه، ولكن الظروف الحالية مغايرة لما كانت عليه في السابق، فالوعي شامل من قبل الشعب والمسؤولين السياسيين والروحيين، لأنه لا قدرة لأحد ان يحتمل الفتنة الداخلية». وقال: «لن اسمح بحصول الفتنة، وكل من يحاول تغذية هذا المنحى ان عبر وسائل التواصل الاجتماعي او عبر الاعلام، يشكل خطرا على لبنان ويقوم بعمل أسوأ من الاعتداءات الاسرائيلية، ويجب علينا التمييز بين المصلحة الوطنية ومصلحة الخارج، وليس لدينا خلاص الا الدولة».

وأشار إلى ان «مبادرته التفاوضية اكتسبت تأييدا دوليا كونها الطريق السليم للوصول إلى الحل، خصوصا ان لبنان عقد اتفاقات سابقا مع اسرائيل على غرار اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري». ولفت إلى ان «الاتصالات تركز على الحصول على ضمانات بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي الاساسي بالنسبة إلى لبنان وسورية على حد سواء».

من جهته، النائب فؤاد مخزومي دعا إلى «اتخاذ إجراءات حاسمة في أي تمرد على قرارات الدولة، بما في ذلك مواقف السفير الايراني، وصولا إلى تعليق العلاقات الديبلوماسية مع ايران».

بدوره، ‏وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار قال من قصر بعبدا: «أتابع مع رئيس الجمهورية كل تطورات الأوضاع لاسيما على الصعيد الأمني، ووضعته بإجراءات ما تقوم بها القوى الأمنية في كافة المناطق. ونعمل على تأمين المزيد من الحضور الأمني في كافة المناطق اللبنانية. وقد أعطى الرئيس توجيهاته لطمأنة الناس وحماية المواطنين، ولا ملاذ للبنانيين إلا الدولة. كما تداولنا بموضوع معبر المصنع، وهناك اتصالات بشأنه وإن شاء الله نعيد فتحه قريبا».

وفي السرايا، عرض رئيس الحكومة نواف سلام في الاجتماع الوزاري اليومي لمسار الاتصالات الرامية إلى وقف الحرب، وتوقف عند وضعية معبر المصنع والوضع الأمني، وحركة المرور في بيروت، إلى جانب متابعة حاجات النازحين ومتطلبات الإيواء والإغاثة.

وفي سياق إجراءات خاصة بتأمين المعابر الحدودية البرية، صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام قال فيه ان المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير جال في معبر المصنع الحدودي مع سورية أمس الاول واطلع على الإجراءات المتخذة لحماية المعبر، مؤكدا أن التدابير الأمنية المعتمدة تتسم بالانضباط والجهوزية العالية.

وشدد على أن «المعبر شرعي ولا يمكن أن يستخدم لتهريب السلاح، كما أن كل الشاحنات والآليات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة، واصفا ما يتداول عن عمليات تهريب بالادعاءات غير الصحيحة».

وكان تردد ان اتصالات لبنانية - سورية مع الولايات المتحدة الأميركية، أسفرت حتى الآن عن تجنيب قصف معبر المصنع والطريق الحدودية التي تربط بين البلدين وصولا إلى نقطة جديدة يابوس الحدودية السورية من قبل الجانب الإسرائيلي، الذي كان طالب بإخلاء المنطقة تمهيدا لقصفها.

وفي الأسبوع الثاني من الشهر الثاني على الحرب، لا يزال من الصعب إجراء مسح للأضرار المادية المباشرة التي طالت بالدرجة الأولى الوحدات السكنية، ومن ثم المؤسسات التجارية، فضلا عن أضرار البنى التحتية من جسور وإمدادات للكهرباء والمياه والاتصالات، وخسائر لحقت بالسيارات والتي يقدر عددها بـ 8 آلاف سيارة.

وتخطت الخسائر في الحرب الحالية حتى اليوم مليارين ومائتي مليون دولار، في وقت يقدر الباحثون والخبراء الكلفة اليومية للخسائر الاقتصادية غير المباشرة والناجمة عن تراجع الاقتصاد بدورته الكاملة وضياع الكثير من الفرص بنحو 35 مليون دولار يوميا.

ومنذ اليوم يبدي الخبراء الاقتصاديون خشية من تأثير تراجع التحويلات المالية من المغتربين على الاقتصاد اللبناني الذي سيتلقى ضربة قاضية في حال تراجعت هذه التحويلات، لاسيما أن نصف التحويلات إلى لبنان مصدرها الخليج العربي.

هذا وتعذرت زيارة السفير البابوي باولو بورجيا إلى بلدة دبل، حيث اضطر إلى العودة أدراجه بعد انتظاره لأكثر من ساعتين في بلدة الطيري القريبة من بنت جبيل.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية اللبنانية، بأن تعذر العبور جاء نتيجة القصف المتبادل واشتداد الاشتباكات في المنطقة ما حال دون استكمال الزيارة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق