صواريخ موجهة وقذائف فوسفورية إسرائيلية تقصف الجنوب.. وقيادة الجيش: ملتزمون بالدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة


بيروت ـ منصور شعبان

ناقش رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الذي تسلم من السفير الفرنسي الجديد باتريك دوريل نسخة عن أوراق اعتماده لدى بيروت، ما توصل إليه لبنان حيال مستقبل القوات الدولية في الجنوب «يونيفيل»، والتي ستغادر نهاية العام الحالي، فيما بحث وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ورئيس وزراء صربيا دجورو ماتسوت الخيارات المتاحة لمرحلة ما بعد انتهاء مهام الـ«يونيفيل»، مشددا على «أهمية استمرار دعم الدول الصديقة للجيش اللبناني»، بينما أعرب ماتسوت عن تقديره «لموقف لبنان الثابت الداعم لاحترام سيادة صربيا ووحدة أراضيها».

وفي بعبدا أيضا، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لوفد «لقاء البقاع.. إنماء وانتماء» أن «الأهداف الرئيسية للمفاوضات حددت، وهي: تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية»، مؤكدا انفتاحه على «كل خيار ومسار يمكن أن يسهم في تحقيق هذه الأهداف، لأن الأولوية هي حماية لبنان وشعبه».

وأكد عون أن «مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان لا تكون إلا بوحدتنا الوطنية وتضامننا الداخلي»، وقال: «أمام لبنان فرص كثيرة، والمهم ألا نضيعها في الحسابات الضيقة، وأن نتعلم من الماضي ونستخلص عبره لبناء مستقبل أفضل».

وفي سياق غير بعيد، ردت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، على «مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية معادية، حول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة»، مؤكدة «أن عناصر المؤسسة العسكرية ملتزمون توجيهاتها والمهمات الموكلة إليهم، ويؤدون واجباتهم انطلاقا من إيمانهم بمسؤوليتهم الوطنية في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بعيدا عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى. كما تحظى القيادة بثقة الدول الشقيقة والصديقة، التي تواصل دعمها للجيش إيمانا منها بأهمية دوره، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات التي يواجهها لبنان».

وقالت قيادة الجيش اللبناني في البيان: «إن توقيت إطلاق هذه الشائعات وترويجها، في مرحلة بالغة الدقة والحساسية، يكشف خطورة محاولات استهداف الجيش وقيادته وزرع الشك في صفوف المؤسسة وزعزعة الثقة بينها وبين اللبنانيين. تشير قيادة الجيش إلى أن حملات التضليل، أيا تكن الجهات التي تقف خلفها، لن تؤثر في تماسك المؤسسة العسكرية أو في قيامها بواجباتها، ولن تثنيها عن مواصلة تنفيذ مهماتها للحفاظ على أمن لبنان واستقراره».

جاء هذا في الوقت الذي عاش أهالي مدينة النبطية وبلداتها وقراها ساعات مرعبة من الاعتداءات بالغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف، تعدى صداه مدينة صيدا باتجاه ساحل قضاء الشوف، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا في بلدة «كفرتبنيت»، أحدث دويا هائلا، عدا عن استخدام المسيرات صواريخ موجهة ضد البيوت في مدينة النبطية والنبطية الفوقا.

كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة «عربصاليم»، محدثا أضرارا كبيرة في مدافنها، وواصل جيش الاحتلال قصفه بالقذائف الفوسفورية لمرتفع «علي الطاهر» وتلة «الدبشة» عند الأطراف الشمالية لـ«النبطية الفوقا»، ودوحة كفررمان، وميفدون، وزوطر الشرقية.

إلى ذلك، قالت النائبة ستريدا جعجع خلال ترؤسها اجتماعا لـ«مؤسسة جبل الأرز»: «لقد اتخذت الحكومة قرارات واضحة في مسألة حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة، وبالتالي لم يعد السؤال اليوم ماذا نريد، وإنما هل ستتمكن الدولة من تنفيذ ما قررته؟».

وأكدت «دعم المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزف عون من أجل حماية حقوق لبنان واستعادة الأراضي اللبنانية»، معتبرة أن «المفاوضات ليست تنازلا عندما تخوضها دولة تعرف ماذا تريد وتحافظ على حقوقها».

في هذه الأثناء، قال الرئيس الأسبق للجمهورية العماد ميشال سليمان في بيان: «في مئوية الدستور وغداة ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير، العالم أجمع يرى لبنان الوطن كبيرا وكبيرا جدا، بأبنائه المنتشرين في أصقاع المعمورة، وبما يحملونه من حضور وإبداع وتأثير»، مضيفا: «وبدل أن نبكي على أطلاله، فلنعمل معا على جعل الدولة كبيرة بحجم الوطن».

أخبار ذات صلة

0 تعليق