الجيش الأميركي يتوعد بتدمير أسطول إيران النفطي

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة

هدد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بتدمير ناقلات النفط الايرانية إذا ما كررت طهران محاولة استهداف القطع البحرية الأميركية قرب مضيق هرمز.

وقال هيغسيث في منشور بحسابه الرسمي على منصة «اكس» للتواصل الاجتماعي بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استهداف 3 ناقلات نفطية إيرانية «الأمر بسيط.. إذا أطلقت إيران النار على السفن الأميركية سوف ندمر ونغرق ناقلات النفط التابعة لها».

وأضاف ان «كل ما عليهم فعله هو التوقف عن إطلاق النار على البحرية الأميركية».

وأكد وزير الحرب الأميركي ان «أسطول ناقلات النفط الإيراني أعزل ودون حماية.. وإيران ليس لديها القدرة أو القوات البحرية أو الجوية على حماية أسطولها النفطي»، محذرا من ان البحرية والجوية الأميركية قادرة على «ضربها جميعا».

وكان الجيش الأميركي قد أعلن ان قواته قصفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، مبينا أن ذلك جاء «بعد أن أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية».

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان على حسابها الرسمي بمنصة «اكس»: نجحت حاملة طائرات ومدمرة أميركية مزودة بصواريخ موجهة في تفادي هجمات إيرانية متعددة وغير مبررة، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين.

وأضافت: «عقب الهجمات الإيرانية الفاشلة، قامت القيادة المركزية الأميركية بتعطيل ناقلتي النفط الخام التابعتين للحرس الثوري قبالة سواحل جزيرة «خارك» وبالقرب من «جاسك». كما دمرت قواتنا بالكامل ناقلة النفط الخام الفارغة «M/T Kylo» (المعروفة أيضا باسم «Noxen») في خليج عمان، حيث استهدفت السفينة في عدة مواقع حيوية لجعلها غير صالحة للعمل، وذلك بعد توجيه الطاقم لمغادرة السفينة».

وأوضحت «سنتكوم» بالقول: «تعد ناقلات النفط الخام الإيرانية الثلاث جزءا من شبكة سرية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتعمل على تمويل الحرس الثوري الإيراني ووكلاء إيران في المنطقة»، منوهة إلى أن طهران لا تملك أي وسيلة للدفاع عن هذه الناقلات.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد «سنتكوم» في البيان ذاته ان «الرسالة الموجهة إلى الحرس الثوري واضحة، وهي: إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا فسنفرض عليكم تكلفة اقتصادية أعلى بكثير من خلال تدمير ثلاث من سفنكم».

وأضاف: «لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وسندمر - إذا لزم الأمر - أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف».

من جهتها، أصدرت السفارة الأميركية في البحرين تحذيرا أمنيا للرعايا الأميركيين في الشرق الأوسط، دعتهم خلاله لتوخي الحذر الشديد ومتابعة تحديثات الرحلات الجوية تحسبا لأي تعطل في حركة الملاحة، بحسب قناة «الجزيرة» الفضائية.

وأشارت السفارة في بيان إلى تهديدات قد تستهدف البنية التحتية المدنية والمصالح الأميركية في المنطقة، بما في ذلك الفنادق والمنشآت الديبلوماسية.

وكانت وكالة أنباء «تسنيم» الايرانية شبه الرسمية قد قالت في وقت سابق أمس، ان قوات أميركية استهدفت بصواريخ ناقلة نفط إيرانية على بعد 6 أميال بحرية من جزيرة خارك.

وأضافت الوكالة ان الناقلة أصيبت بأربعة مقذوفات أطلقتها قوات أميركية أثناء وجودها في منطقة مرسى جزيرة خارك، منوهة إلى أن الحادث لم يسفر عن خسائر بشرية وان أفراد طاقم الناقلة قاموا بإخلائها.

في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية انضمام الاتحاد الأوروبي رسميا إلى حملة «المنبوذ الاقتصادي» التي تقودها واشنطن ضد إيران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في منشور بحسابه الرسمي على منصة «إكس» أمس إن «واشنطن تقف بحزم إلى جانب حلفائها لضمان عدم تمكن النظام الإيراني من استغلال النظام المالي العالمي»، مشددا على أن الولايات المتحدة لن تتوقف حتى يتم قطع كل شريان مالي متبق لإيران.

وأكد بيسنت أن الإدارة الأميركية إلى جانب حلفائها يعملون لضمان عدم تمكن طهران من استغلال النظام المالي العالمي أو المنافذ المصرفية الدولية لتمويل أنشطتها، معربا عن تقدير واشنطن للموقف الأوروبي المبكر في دعم التحركات المشتركة.

على الصعيد الديبلوماسي، أكدت مصر ومملكة البحرين أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوتر وخفض حدة التصعيد بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتجنيب شعوبها تداعيات اتساع دائرة المواجهة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والتعاون الدولي د.بدر عبدالعاطي ونظيره البحريني د.عبداللطيف الزياني في إطار التشاور المستمر بين البلدين.

وشدد الوزيران على ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أية خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة والعمل على تهيئة الظروف المواتية للعودة إلى المسارات السياسية والديبلوماسية.

وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية المصري في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي تطورات المشهد الإقليمي والجهود المبذولة لاحتواء التوتر الحالي.

وذكرت «الخارجية المصرية» في بيان منفصل أن عبدالعاطي شدد خلال الاتصال على أولوية إيقاف التصعيد والابتعاد عن أية خطوات من شأنها تأجيج التوتر وتهديد أمن واستقرار المنطقة مؤكدا ضرورة إفساح المجال أمام الجهود الديبلوماسية باعتبارها المسار الأمثل لمعالجة مسببات الأزمة. وأكد عبدالعاطي أهمية العودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وفقا لمذكرة تفاهم (إسلام آباد) والبناء عليها كإطار يتيح معالجة القضايا العالقة عبر الحوار والتفاوض. وتطرق الاتصال وفق البيان إلى التطورات في مضيق هرمز وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، حيث أكد الوزيران ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة البحرية وضمان انسياب حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق