نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الصناعة: المملكة غنية بالموارد الطبيعية لكن طاقاتها الشابة هي المورد الأهم, اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 08:06 مساءً
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف أن المملكة غنية بالموارد الطبيعية بما في ذلك النفط والغاز والبتروكيماويات والمعادن، غير أن موردها الأهم هو الطاقات الشابة والثروة البشرية.
وأوضح الخريف خلال مشاركته في جلسة نقاش رفيعة المستوى حملت عنوان «الرمز البشري.. تصميم أنظمة لتعزيز القدرات» ضمن فعالية «Saudi House» على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، أن المملكة تتمتع بطاقات شابة تشكل نسبة كبيرة من إجمالي السكان، وتمثل ركيزة استراتيجية مهمة وقيمة مضافة نوعية، في وقت تواجه فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة تحديات متزايدة نتيجة شيخوخة السكان وتراجع القوى العاملة.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الثروة البشرية إلى قيمة مضافة مستدامة من خلال تنمية القدرات البشرية، مشيرا إلى أن المملكة شهدت خلال السنوات القليلة الماضية تطورا سريعا في التعليم والتدريب وتنمية المهارات وإعادة تأهيلها، إلى جانب تبني التكنولوجيا في مختلف القطاعات.
ولفت الخريف إلى أن الشباب السعودي ينجذب بشكل متزايد إلى الوظائف القائمة على التقنية، مما يعيد تشكيل النظرة إلى القطاعات التقليدية، مشددا على أن استقطاب الشباب إلى قطاعات مثل التعدين يتطلب تحويلها إلى صناعات حديثة تعتمد على التكنولوجيا، وتتميز بالابتكار والتنافسية واستشراف المستقبل.
واستعرض رؤية المملكة الطموحة في تطوير قدراتها البشرية وإكسابها المهارات العالية للتعامل مع تقنيات التصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي، بما يواكب مرحلة التحول الصناعي التي تشهدها.
وسلَط الخريف الضوء على كيفية إحداث التقدم التقني تحولا في النماذج الصناعية، مبينا أن نهج المملكة في تبني الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم ينطلق من رؤية واضحة تركز على تحديد الأدوار والمهام التي يمكن أتمتتها، فبعد أن كان الحجم الكبير للمنشأة شرطا أساسيا للتنافسية، أصبحت التكنولوجيا اليوم ركيزة مهمة لتعزيز التنافسية، مما يفتح المجال أمام قدرات صناعية أكثر تنوعا.
وقال: التحول الصناعي في المملكة يتطلب العمل الجماعي وتظافر الجهود وتكاملها، فالقطاع الخاص لا يستطيع القيام بذلك بمفرده، ونجاح التحول يقتضي توفير البنية التحتية في المناطق النائية، والتدريب والتأهيل، والاستثمار في التقنيات اللازمة لضمان الاستدامة.
وأشار إلى ضرورة التكامل بين القطاعين العام والخاص، فبينما تقود الشركات الخاصة الاستثمار في قطاعي الصناعة والتعدين، يتمثل دور الحكومة في ضمان مواكبة وتيرة التكيف التقني، وإيجاد بيئة حاضنة للابتكار، تعزز التدريب والتأهيل.
واستعرض الوزير الخريف سلسلة من المبادرات التي أطلقت لبناء لتمكين التحول الصناعي وتعزير منظومة الابتكار وتنمية القدرات البشرية في المملكة، ومنها إنشاء مركز التصنيع والإنتاج المتقدم، وبرنامج «مصانع المستقبل» لتسريع تبني تقنيات التصنيع المتقدمة، وإطلاق الكلية السعودية للتعدين في جامعة الملك عبدالعزيز على هامش النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، إضافة إلى هاكاثون الصناعة الذي أطلقه صندوق التنمية الصناعية السعودي، وبرنامج «ألف ميل» التابع لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب»، الذي يهدف إلى بناء روابط متينة بين الشركات الكبرى والمبتكرين.
وأضاف «هذه الخطوات تأتي ضمن جهود تكاملية لضمان تطوير الكفاءات الوطنية وتمكين المواهب الشابة، ولا ننسى دور الشركات الوطنية الرائدة، بما فيها سابك، وأرامكو، ومعادن، وشركة الاتصالات السعودية، والشركة السعودية للكهرباء، في تمكين رواد الأعمال والمبتكرين من اختبار وتطبيق التقنيات الجديدة في بيئات صناعية حقيقية».
وتحدث الخريف عن تطور قطاع التعدين السعودي، الذي يعد الركيزة الثالثة في الصناعة الوطنية وفقا لرؤية المملكة 2030، قائلا: تتقدم المملكة بشكل متسارع لاستكشاف واستغلال ثرواتها المعدنية، مع التزامها بمعايير الاستدامة والإنتاجية وكفاءة الطاقة، منوها بالتقنيات الحديثة في التعدين ومنها إدارة المناجم وعمليات التعدين عن بعد.
وتأتي مشاركة وزير الصناعة والثروة المعدنية في الجلسة، على هامش مشاركة المملكة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، التي تعزز حضور المملكة في المنصات الدولية المؤثرة، وترسخ دورها بوصفها شريكا فاعلا في مناقشة القضايا الاقتصادية العالمية، بما يدعم الاستقرار والنمو والتنمية المستدامة.


















0 تعليق