الإمارات.. تمكين الهيئة التدريسية في الجامعات والكليات الطبية من مزاولة المهنة

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إعفاء بعض فئات التمريض والمهن الصحية المساندة من شرط امتلاك الخبرة
تعزيز كفاءة منظومة التراخيص الصحية ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الموارد البشرية والتوطين، تمكين أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات والكليات الطبية من الأطباء والتخصصات الصحية الأخرى من مزاولة المهنة داخل المنشآت الصحية، إضافة إلى إعفاء بعض فئات التمريض والمهن الصحية المساندة من شرط امتلاك خبرة ستة أشهر بعد التخرج للحصول على الترخيص، وذلك في إطار تعزيز كفاءة منظومة التراخيص الصحية ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل.

منظومة تراخيص مرنة

وتهدف هذه القرارات إلى تطوير الإجراءات التنظيمية بصورة شاملة تحقق التوازن بين تمكين الكفاءات الأكاديمية الطبية في القطاع الصحي، وتسريع انخراط خريجي التمريض والمهن الصحية المساندة في سوق العمل، للاستفادة من خبرات الكوادر البشرية مع الحفاظ على جودة الأداء، إلى جانب تعزيز التكامل بين التعليم والممارسة العملية، وترسيخ الحوكمة والامتثال والمعايير الموحدة للترخيص، بما يدعم استدامة القوى العاملة الصحية ويعزز جاهزية القطاع الصحي لمتطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.

المعايير التنظيمية

وجاءت القرارات عقب اجتماعات تنسيقية مشتركة بين الجهات المعنية، ودراسات قانونية شملت مراجعة قانون مزاولة مهنة الطب البشري ولائحته التنفيذية، وقانون مزاولة بعض المهن الصحية لغير الأطباء والصيادلة، إضافة إلى قرار مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2017 بشأن معايير التراخيص الطبية الموحدة، حيث انتهت الدراسة إلى عدم وجود مانع قانوني من ممارسة أعضاء هيئة التدريس للمهنة، بشرط توافر المؤهلات العلمية والخبرات السريرية وعدم تعارض العمل الأكاديمي مع الممارسة المهنية.

ترخيص الهيئة التدريسية

وأكدت اللجنة العليا لمتابعة إجراءات توحيد التراخيص الصحية، إمكانية إصدار الترخيص المهني لأعضاء الهيئة التدريسية في حال استيفائهم شروط المؤهل والخبرة والتراخيص السابقة، إضافة إلى احتساب ساعات التدريس ضمن ساعات التطوير المهني المستمر (CPD) وفق سياسات التعليم الطبي المعتمدة في الجهات الصحية، ما يعكس تقديراً نوعياً للدور العلمي للأكاديميين، ويعزز ثقافة التعلم المستدام في المهن الصحية.

التمريض والمهن المساندة

وأكد قرار إعفاء بعض فئات التمريض والمهن الصحية المساندة، من شرط امتلاك خبرة ستة أشهر بعد التخرج للحصول على الترخيص، على إعفاء الممرض المسجل ومساعد الممرض وعدد من تخصصات المهن المساندة وتشمل: فني المختبرات الطبية وتقني المختبرات وفني الرعاية التنفسية والمساعد الصحي، لكافة الخريجين من داخل الدولة وخارجها، مع التوجيه بدراسة التخصصات الأخرى ضمن فئة المهن المساندة من قبل ممثلي الجهات الصحية، وبحث إمكانية إعفاء كل تخصص على حدة بما لا يؤثر على جودة الخدمات الطبية المقدمة وسلامة المرضى.

كفاءة المنظومة الصحية

وأكد الدكتور أمين الأميري، الوكيل المساعد لقطاع التنظيم الصحي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن هذه القرارات تعكس نهجاً مؤسسياً يقوم على المواءمة بين المرونة التنظيمية والالتزام بمعايير الحوكمة، موضحاً أن تمكين أعضاء الهيئات التدريسية من الممارسة المهنية يثري بيئة العمل الصحي بخبرات علمية متقدمة، ويسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية، مع الحفاظ على متطلبات الترخيص الموحدة التي تضمن جودة الأداء المهني وصحة متلقي الخدمة، ما يسهم في استدامة القطاع الصحي ومرونته وكفاءة تلبيته لأهداف رؤية «نحن الإمارات 2031».

وأضاف أن تحديث آليات الإعفاء والترخيص يشكل جزءاً من رؤية متكاملة لتطوير منظومة التراخيص الصحية في الدولة، وتعزيز الامتثال للتشريعات واللوائح التنظيمية السارية، بما يدعم استدامة الكفاءات البشرية ويسرع انخراط الخريجين في سوق العمل دون الإخلال بمعايير الجودة، مشيراً إلى أن توحيد الإجراءات على مستوى الدولة يعزز الثقة في النظام الصحي ويرسخ مبادئ الشفافية والعدالة المهنية، ويؤسس لبيئة تنظيمية أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة متطلبات الحاضر واستشراف احتياجات المستقبل.

تكامل الصحة والتعليم العالي

قال إبراهيم فكري، الوكيل المساعد لقطاع تنظيم وحوكمة التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي: «تعكس هذه القرارات تكاملاً متقدماً بين منظومتي التعليم العالي والقطاع الصحي، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية. ولا شك أن تمكين أعضاء الهيئة التدريسية من مزاولة المهنة يثري البيئة التعليمية والتطبيقية على حد سواء، ويعزز نقل المعرفة، ويمكّن الخبرات من التأثير إيجاباً بشكل عملي».

وأضاف: «إن تسريع انخراط أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات والكليات الطبية وخريجي التمريض والمهن الصحية المساندة في سوق العمل يدعم استدامة القوى العاملة الصحية، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والحوكمة. ونحن في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نؤكد التزامنا بمواصلة تطوير السياسات التعليمية والتنظيمية بما يعزز التكامل بين التعليم النظري والتطبيق العملي، ويدعم بناء منظومة صحية أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.

مرونة الإجراءات والتشريعات

ومن جانبه، قال راشد السعدي وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين المساعد لقطاع خدمات سوق العمل بالإنابة: «إن تحديث سياسة الترخيص الصحي يعكس مستوى المرونة والتكامل بين الجهات الحكومية المعنية، وحرصها على التطوير المستمر للبيئة التشريعية لسوق العمل، وتطوير الآليات والإجراءات وحوكمتها بصيغة شاملة ومتكاملة، تضمن رفع الاستفادة والمنفعة لجميع الأطراف، وتلبي الاحتياجات الوظيفية في القطاع الصحي.

وأكد، جاهزية الوزارة واستعدادها الدائم، لمواكبة ودعم جهود الجهات الحكومية في تطوير عملها، ضمن دورها المحوري في تنظيم سوق العمل، مشيراً إلى أن البنية الرقمية الذكية تسهم في تسهيل الربط الإلكتروني المتكامل بين الجهات، والبنية التشريعية والإدارية وتسريع التحديثات، ودعم التوجهات الحكومية في ريادة الخدمات، واستدامة ريادة الدولة في جميع المجالات، مشيراً إلى الأهمية الاستثنائية التي يحظى بها القطاع الصحي، واستدامة ريادته لدى جميع الجهات في الدولة، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية، التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بجودة الحياة، وصحة سكان الدولة، وتقديم الخدمات الصحية بالسرعة والكفاءة المطلوبة».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق