قالت الصحفية والكاتبة والمحللة السياسية المستقلة مريم البرغوثي إن الفلسطينيين يعيشون واقعًا يوميًا يتخلله العنف الإسرائيلي المسلح في المدارس والعمل والمناسبات العائلية والأفراح والجنازات، مؤكدة أن أصواتهم وحياتهم نادرًا ما تصل إلى قاعات مجلس الأمن إلا "كأرقام وإحصاءات".
وقدمت البرغوثي - خلال إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن تطورات توسع النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة - شهادات قالت إنها تمثل "أصواتًا وحيوات نادرًا ما يُسمح لها بدخول هذه القاعات إلا بوصفها إحصاءات".. ووصفت واقعًا يذهب فيه الفلسطينيون يوميًا إلى مدارسهم وأعمالهم واجتماعاتهم العائلية ومناسباتهم، بينما تتعطل حياتهم "باستمرار وبلا هوادة" بفعل العنف الإسرائيلي المسلح.
وأضافت أن اضطرار الفلسطينيين الدائم إلى التعامل مع الحواجز العسكرية لا يمثل فقط "سرقة للوقت"، بل يؤدي إلى "إعادة تشكيل الجهاز العصبي بأكمله" لدى الفلسطينيين، في ظل توقع مستمر لاحتمال وقوع العنف.
وقالت البرغوثي إنها شاهدت جنودًا إسرائيليين في مدينتي جنين وطولكرم بالضفة الغربية يمنعون، تحت تهديد السلاح، نساء فلسطينيات حوامل من الوصول إلى مستشفيات لا تبعد سوى أمتار قليلة.
وأشارت إلى واقعة في بلدة سلواد، قالت إن جنديًا إسرائيليًا ظهر فيها مصورًا بعد إطلاق النار على فتى فلسطيني وتركه ينزف حتى الموت، وهو يقول: "الحمد لله، لقد مات الآن".
وشددت البرغوثي على أن "هذه هي حياة الفلسطينيين يومًا بعد يوم"، مشيرة أيضًا إلى مزارعين يُمنعون من الوصول إلى أراضيهم، وإلى ما وصفته بعنف إسرائيلي متعمد ومنهجي يستهدف البنية التحتية الضرورية لاستمرار الحياة، مثل محطات ضخ المياه.
تأتي مداخلة البرغوثي خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الحالة في الشرق الأوسط؛ بما في ذلك القضية الفلسطينية، وسط تحذيرات أممية ودولية من تصاعد العنف في الضفة الغربية وتدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
















0 تعليق