الآثار بوابة المستقبل..

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الآثار بوابة المستقبل.., اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 03:45 مساءً

أكد أستاذ الآثار وعضو مجلس الشورى الأستاذ الدكتور علي إبراهيم الغبان أن قطاع الآثار في المملكة يشهد تحولًا غير مسبوق، مدفوعًا بالتطورات التقنية، والاهتمام المتنامي بالتراث الوطني، والدعم الذي يحظى به القطاع في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى أن العمل الميداني الأثري لم يعد يعتمد على أدوات التنقيب التقليدية، بل أصبح يستند إلى منظومة علمية متقدمة توظف الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية، وتحليل البيانات.

جاء ذلك خلال أمسية ثقافية نظمها نادي صوان التراث في مركز سرد الثقافي بعنوان «رؤية حول مستقبل العمل الميداني الأثري في المملكة»، وأدارتها الدكتورة تهاني المحمود، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتراث والثقافة.

واستعرض الغبان أبرز التحولات التي شهدها قطاع الآثار في المملكة خلال العقود الماضية، مؤكدًا أن المملكة انتقلت من مرحلة الاكتشافات الأولية إلى مرحلة بناء منظومة متكاملة لحماية التراث وتوثيقه، وتعزيز حضوره على المستويين المحلي والدولي، بما يعكس المكانة الحضارية للجزيرة العربية في التاريخ الإنساني.

وأوضح أن التقنيات الحديثة أسهمت في إحداث نقلة نوعية في العمل الميداني، من خلال رفع دقة المسوحات الأثرية، وتسريع عمليات التوثيق والتحليل، والكشف عن مواقع أثرية كانت بعيدة عن متناول وسائل البحث التقليدية، الأمر الذي فتح آفاقًا جديدة لفهم تاريخ الإنسان واستيطانه في شبه الجزيرة العربية.

كما تناولت الأمسية مستقبل القطاع، مؤكدة أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وإعداد جيل جديد من علماء الآثار، وتعزيز البحث العلمي، وتحويل المواقع التاريخية إلى مراكز للمعرفة والتعليم، بما يسهم في حفظ الإرث الحضاري واستثماره بوصفه موردًا ثقافيًا وتنمويًا مستدامًا.

واستعرض الغبان جانبًا من تجربته في قيادة عدد من البرامج الوطنية المعنية بالتراث الحضاري، ومشاركته في مشروعات التنقيب والتوثيق، التي أسهمت في إبراز المملكة بوصفها إحدى أهم البيئات الحضارية في المنطقة، وإيصال منجزاتها الأثرية إلى المحافل الدولية.

من جانبها، عكست الأمسية الحراك الثقافي الذي يشهده مركز سرد الثقافي، من خلال استضافة نخبة من المتخصصين، وفتح مساحة للحوار حول القضايا المعرفية المرتبطة بالهوية الوطنية، والذاكرة التاريخية، ودور التراث في دعم التنمية الثقافية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن حماية الآثار لا تقتصر على صون المواقع التاريخية، بل تمتد إلى حفظ الذاكرة الوطنية، وتعزيز الانتماء، وترسيخ الوعي بقيمة الإرث الحضاري، بوصفه أحد أهم عناصر القوة الناعمة للمملكة، وجسرًا يصل الماضي بالمستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق