الزيدي بحث مع ترامب مستجدات أوضاع المنطقة وتعزيز الاستقرار

القدس العربي 0 تعليق ارسل طباعة

مشرق ريسان

حجم الخط

بغداد ـ «القدس العربي»: بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، «مستجدات أوضاع المنطقة، وجهود تعزيز الأمن والاستقرار»، وذلك ضمن نشاطه السياسي خلال وجوده في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة لأمم المتحدة.

«تنسيق المواقف»

ووفق مكتبه، بحث الجانبان خلال اللقاء، العلاقات الثنائي، وسبل تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، كما استعرضا مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المشتركة التي يبذلها العراق والولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ويركز الزيدي خلال لقاءاته في نيويورك على «تنسيق المواقف مع الدول العربية والغربية لتجاوز الأزمات التي تمرّ بها المنطقة»، حسب ما أكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، مشيراً إلى أن الحكومة حريصة على استقرار المنطقة، وتعمل بشكل منسق من أجل بلورة كل الحلول الممكنة التي تساعد في تهدئة التوتر.
وقال للوكالة الحكومية إن «الزيدي شارك في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولأن العراق شريك مهم ويمتلك وزناً اقتصادياً على مستوى المنطقة والعالم، استمع إلى طروحات قادة الدول، وهو يمتلك رؤيته الخاصة بإنتاج الحلول ويعتمد هذه الحلول في تأمين إمدادات الطاقة واستقرار المنطقة، لأنه يمتلك ثوابت قانونية ودستورية يتبنى من خلالها مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون، وفي الوقت ذاته يسعى ويتبنى برنامجاً مهماً لتنسيق المواقف وخلق فرص التعاون، والانطلاق من مساحة الاختلاف والصراع والتعقيد الى ميدان التعاون والتكامل وصولاً الى الاستقرار».
وأضاف أن «هذا المبدأ الذي يعمل عليه رئيس الوزراء، كونه ممثل العراق في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويمثل خلاصة رؤية الدولة وخلاصة برنامج الحكومة في التعامل مع الأزمات وإدارتها وتنسيق المواقف».
ووفق العبودي فإن «الحكومة العراقية حريصة على استقرار المنطقة، وتعمل بشكل منسق مع شركاء المنطقة والعالم من أجل بلورة كل الحلول الممكنة التي تساعد في تهدئة التوتر»، موضحاً أن «المنطقة تمثل أكبر حوض نفطي ومن أكبر مغذيات السوق العالمية بالنفط الخام، والعراق يمثل رقماً مهماً في هذه السوق».
وذكر أيضاً أن «العراق يتبنى المصالح المتبادلة واحترام سيادة الدول وينطلق من مصالحة في ان يكون جزءاً فاعلاً في بلورة الحلول والابتعاد قدر الممكن عن المواقف التي لا تخدم المنطقة والعالم»، لافتا إلى أن «رئيس الوزراء أجرى لقاءات عدة في نيويورك مع عدد من رؤساء الوزراء للدول العربية والأجنبية والتقى ملك الأردن وولي عهد الكويت وعدداً من رؤساء الدول الأجنبية ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فضلاً عن عدد من اللقاءات المشتركة هدفها هو تنسيق المواقف، والعراق يتبنى الانفتاح ويحمل رسالة الثقة حول العالم والانفتاح الذي يؤمن المصالح المشتركة والتعاون المستمر».
وعلى هامش زيارته إلى نيويورك الأمريكية، بحث الزيدي، والرئيس السوري أحمد الشرع جهود تدعيم التهدئة وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
وشهد اللقاء وفق بيان لمكتب الزيدي «استعراض الأوضاع العامة إقليمياً ودولياً، والتباحث في العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها وفق مقتضيات المصالح المتبادلة، على مختلف الصعد والمجالات، والجهود المبذولة من أجل تدعيم التهدئة وتخفيف حدة التوتر في المنطقة».
كما بحث الزيدي أيضاً مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، الأوضاع في الشرق الأوسط.

أجرى في نيويورك سلسلة لقاءات أبرزها مع ملك الأردن والرئيس السوري

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان منفصل، أن اللقاء شهد «استعراض العلاقات الثنائية بين العراق والأردن وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، ولا سيما قطاعات الطاقة والاقتصاد والاستثمار، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما».
وأضاف البيان أن «الجانبين بحثا أيضاً تطورات الأوضاع في المنطقة، وأكدا أهمية دعم الجهود السلمية والعمل على تجنب مخاطر الحروب والصراعات والحد من تداعياتها السلبية على المستويين الإقليمي والدولي».
قبل ذلك، التقى الزيدي، ولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في نيويورك، وناقشا «تعزيز العلاقات الثنائية، والتنسيق المشترك بشأن ملف الحدود، والربط الكهربائي بين البلدين، وبما يعكس الروابط الوثيقة المشتركة بينهما، فضلاً عن استعراض أبرز التطورات والأحداث الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك».
وأكد رئيس الوزراء، في بيان لمكتبه «متانة العلاقات النوعية بين البلدين، وسعي الحكومة العراقية لتعزيز هذا التعاون في مختلف المجالات»، مشيراً إلى «الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الكويتية في العراق».
فيما أكد ولي العهد الكويتي أن «العلاقات الثنائية تشهد تطوراً مهماً خلال المرحلة الحالية، والمساعي متواصلة لفتح آفاق جديدة في إطار علاقات تكاملية تخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».
وكان الزيدي قد بحث أيضاً مع مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، دعم المشاريع التنموية في العراق.
وقد شهد اللقاء «بحث التعاون المشترك بين العراق وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأهمية تنمية العلاقات مع مختلف المؤسسات الأممية، بما يدعم المشاريع التنموية في العراق».
وأكد اللقاء «العمل على تعزيز الاستقرار في المنطقة، ودعم الجهود المبذولة نحو تثبيت السلم؛ لما يمثله من مرتكز أساس لتحقيق التنمية».
كما أجرى الزيدي مباحثات مع رئيس الوزراء الأيرلندي، ميشيل مارتن، ورئيس وزراء جمهورية رواندا، جاستين نسنغيومفا، كل على حدة، ركّزت على «تعزيز التعاون التجاري والاستثماري».
لقاء الزيدي ونظيره الأيرلندي شهد «بحث تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين العراق وأيرلندا، فضلاً عن مناقشة آخر التطورات في المنطقة، وعدد من الموضوعات والملفات ذات الاهتمام المشترك».
وأكد الزيدي أهمية «تعزيز التعاون التجاري والاستثماري»، مشيراً الى «الفرص الواعدة التي يوفرها العراق لجذب المزيد من الاستثمارات، والمساهمة بتطوير الشراكة في قطاعات الاستثمار والصناعة والاتصالات والزراعة والبيئة، وبما يحقق تطلعات البلدين الصديقين ومصالحهما المشتركة».
فيما أكد رئيس الوزراء الأيرلندي رغبة بلاده في «توسيع مجالات الشراكة الثنائية، بما ينعكس إيجاباً على مصلحة البلدين»، معرباً عن تقديره لـ «مواقف العراق الداعمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».
وفي اللقاء الآخر، ذكر مكتب الزيدي في بيان أن الأخير بحث مع رئيس وزراء جمهورية رواندا «تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والتجارية، مع التركيز على تعظيم فرص الاستثمار، وبما يحقق المنفعة المتبادلة لكلا البلدين الصديقين».
وأكد الزيدي «إمكانية الاستفادة من التجربة الرواندية في مجال تنمية الموارد البشرية»، مبيناً أن «الحكومة انتهجت سياسة طموحة في مجالات مكافحة الفساد والإصلاحات الاقتصادية وترسيخ قيم النزاهة والشفافية؛ لتحسين مستوى الخدمات وتوفير البيئة الاستثمارية الملائمة».
وأشار رئيس وزراء رواندا الى أهمية «تعزيز العلاقات مع العراق في مختلف المجالات»، معرباً عن استعداد بلاده «للتعاون في قطاعات التنمية الاقتصادية والموارد البشرية والاستثمار والبنى التحتية».

اجتماع متعدد الأطراف

زيارة الزيدي إلى نيويورك تضمّنت أيضاً مشاركته في اجتماع متعدد الأطراف دعا إليه ترامب.
الاجتماع شهد حضور رؤساء وفود كل من السعودية والبحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن ولبنان وسوريا ومصر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
وتناول المجتمعون «جملة من القضايا والملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية التجارة العالمية وتأمين سلاسل التوريد، فضلاً عن الحفاظ على مستويات التنمية في اقتصادات المنطقة»، حسب بيان منفصل لمكتب الزيدي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق