القاهرة – “القدس العربي”: أثار السعر الجديد الذي أقرته هيئة الدواء المصرية جدلاً واسعاً في البلاد، بعد أن جرى ربطه بسعر صرف الدولار ونسبة التضخم وأسعار الفائدة البنكية، على أن تتم مراجعة الأسعار كل 6 أشهر، أو على فترات زمنية أقل في حالة حدوث ظروف استثنائية طارئة.
وتعتمد الآلية الجديدة على إعادة تقييم الأسعار كل ستة أشهر، عبر معادلة تستحوذ نسبة التغير في صرف العملة على 60% منها، مقابل 30% لمعدل التضخم، و10% للتغير في معدل الفائدة البنكية، على أن يتم تحريك أسعار المستحضرات إذا كان التغير الناتج عن المعادلة نسبته 10% على الأقل، مع استمرار المتغيرات الاقتصادية المؤثرة لمدة 45 يوماً على الأقل،
تعتمد الآلية الجديدة على إعادة تقييم الأسعار كل ستة أشهر، عبر معادلة تستحوذ نسبة التغير في صرف العملة على 60% منها
ونص القرار على أنه في حالة الزيادة، تتم زيادة المستحضرات بناء على طلب صاحب تسجيل المستحضر، وفي حالة الانخفاض، تقوم الهيئة بخفض كل المستحضرات المتداولة في السوق، دون اشتراط تقدم صاحب التسجيل بطلب.
القرار منح الهيئة حق احتساب معادلة التغيير خلال فترة زمنية أقل من ستة أشهر، وذلك في حالة حدوث ظروف استثنائية طارئة، تستدعي مراجعة الأسعار، كما أتاح لصاحب الشركة تسجيل المستحضر طلب مراجعة أسعار مستحضراته، وفقًا لمعطيات تراجعها الهيئة، على أن يكون ذلك بعد مرور 6 أشهر من آخر إخطار تسعير للمستحضر.
وحدد القرار هوامش ربح الصيدلي والموزع، بواقع 22% للصيدلي من سعر البيع للجمهور، للمستحضرات المحلية في قائمة الأدوية الأساسية، التي يقل سعر عبوتها عن 500 جنيه، 20% للمستحضرات التي يتجاوز سعرها 500 جنيه، وللموزع 8% و5.8% على الترتيب.
وبالنسبة للمستحضرات المحلية غير الواردة بقائمة الأدوية الأساسية، حدد القرار هامش ربح الصيدلي عن 27%، والموزع 8.5% من سعر البيع للجمهور، للمستحضرات التي يقل سعر عبوتها عن 500 جنيه، مقابل 25%، و6% للمستحضرات التي يتجاوز سعرها 500 جنيه.
وانتقدت إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب “الإصلاح والتنمية”، آليات تسعير الدواء الجديدة، معتبرة أن المعادلة الجديدة تراعي مصالح شركات الأدوية والصيادلة، بينما يظل المواطن هو الحلقة الضعيفة في المعادلة.
وقالت، في بيان، إن معادلة التسعير الجديدة تعتمد على عدة مكونات، من بينها معدلات التضخم وسعر الدولار وسعر الفائدة البنكية، بحيث يكون لكل عنصر وزن محدد داخل المعادلة، ما يعني أن ارتفاع أي من هذه المؤشرات سينعكس على أسعار الدواء.
وأضافت: “لو حضرتك حليت أزمة فرق العملة يبقى المفروض مفيش معامل للتضخم، وهو ما كان مطبقًا سابقًا”.
ولفتت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية إلى أن هيئة الدواء المصرية اعتمدت في آلية التسعير على سعر المصنع، وأن المصنع يتقدم للهيئة بسعر الدواء متضمنًا هامش الربح، ثم تُضاف هوامش ربح الموزع والصيدلي.
وتساءلت سعيد عن آليات تقييم مدى مناسبة الأسعار الجديدة للمواطنين، قائلة إن الهيئة أوضحت أنها ستعتمد على مقارنة أسعار الأدوية في عدد من الدول، منتقدة اختيار دول مثل بولندا والسويد والنرويج ضمن الدول المرجعية للتسعير.
لفتت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية إلى أن هيئة الدواء المصرية اعتمدت في آلية التسعير على سعر المصنع
كما انتقدت قرار إعادة النظر في أسعار الأدوية كل ستة أشهر، معتبرة أن تكرار مراجعة الأسعار بهذه الوتيرة قد يؤدي إلى اضطرابات متكررة في سوق الدواء.
وتساءلت عن مدى التنسيق بين هيئة الدواء المصرية ووزارة الصحة وهيئات التأمين الصحي بشأن المعادلة الجديدة، خاصة في ظل انعكاس أي زيادات في أسعار الأدوية على الموازنات المخصصة للجهات الصحية والتأمين الصحي.
وأكدت أن القرار يمس قطاعًا واسعًا من المواطنين، في ظل ما وصفته بوقت حرج وحساس، مع تغييرات جذرية في آليات تسعير الدواء.
كما أشارت سعيد إلى ما وصفته بوجود فجوة بين هيئة الدواء وهيئة سلامة الغذاء، معتبرة أن ذلك سمح بتحويل عدد من الأدوية الحيوية إلى مكملات غذائية، بحسب تعبيرها، مطالبة بمزيد من الرقابة على التسعير والتصنيف.
وأيضاً انتقد رئيس جمعية الحق في الدواء، محمود فؤاد، القرار، وقال إن آلية التسعير الجديدة سترفع سعر الدواء بقسوة.
ولفت إلى أن القرار نص على مراجعة أسعار نحو 16 ألف صنف دواء كل ستة أشهر، ما يعني أن الدواء ممكن يزيد سعره مرتين في العام، وأن صدور القرار يمثل بداية لتحرير سعر الدواء.
وأكد أن القرار يصب في صالح الشركات، بينما يتحمل المواطن التضخم وأسعار الصرف وفوائد البنوك.
أما علي عوف، رئيس شعبة الأدوية في اتحاد الغرف التجارية، فاعتبر أن الدواء يمثل أمنًا قوميًّا وله أبعاد اجتماعية وسياسية، مؤكدًا أن الدولة تضعه ضمن أولوياتها، وأن نظام التسعير الجبري سيستمر دون اتجاه إلى تحرير أسعار الأدوية.
عوف: الأمر لا يمثل قرارًا جديدًا لتسعير الأدوية الحالية، وإنما يضع إطارًا تنظيميًا لآليات التسعير والتداول
وأضاف عوف، في تصريحات متلفزة، أن الأمر لا يمثل قرارًا جديدًا لتسعير الأدوية الحالية، وإنما يضع إطارًا تنظيميًا لآليات التسعير والتداول. وبين أن القرار يستهدف توفير قدر أكبر من الوضوح والشفافية أمام الشركات، بما يدعم دخول استثمارات أجنبية وإنتاج مستحضرات دوائية حديثة في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن تطبيق الآلية الجديدة سيقتصر على المستحضرات الجديدة، مع توقع ظهور أول منتجات مسعرة وفق النظام بعد عام أو عامين بسبب إجراءات التسجيل.
ولفت إلى أن تحريك أسعار المستحضرات المتداولة يرتبط بارتفاع سعر الدولار بنسبة 10% واستقرار هذه الزيادة لمدة 45 يومًا، موضحًا أن آخر سعر صرف احتُسبت على أساسه أسعار الدواء كان نحو 50 جنيهًا للدولار.
وبيّن أن معادلة التحريك تأخذ في الاعتبار سعر الصرف بنسبة 60% والتضخم بنسبة 30%، وسعر الفائدة بنسبة 10%، ما قد ينتج عنه تحريك في حدود 10 إلى 12% عند تحقق شروط المعادلة.
وأكد أن الآلية تنطبق أيضًا عند انخفاض سعر الصرف بالنسبة المحددة واستمرارها 45 يومًا، مع مراجعة الأسعار كل 6 أشهر، بهدف ضمان توافر الدواء بأسعار عادلة ووضع سياسة واضحة تشجع على ضخ الاستثمارات.
- مستوطنون يحرقون مركبة فلسطيني في مسافر يطا جنوب الخليل
- كارني: استعددنا لاحتمال غزو أمريكي لكندا
- المفوض العام بالإنابة للأونروا كريستيان ساوندرز لـ”القدس العربي”: معظم لاجئي فلسطين في لبنان تحت خط الفقر وحماية الوكالة مسؤولية الدول
- بريطانيا تحذر إيران من أنها “لن تتهاون مع أي نشاط عدائي” على أراضيها
- بزشكيان: طهران لا تزال تسعى إلى اتفاق… وأمريكا هي التي يجب أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب


















0 تعليق