مفاوضات إنهاء الحرب «حائرة» بين غموض إيراني وتهديدات أمريكية

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتواصل الجهود لإعادة فتح باب التفاوض مجدداً بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء التصعيد ومنع انفجار شامل في المنطقة وسط تجاذب بين الطرفين. وبعد الحديث الأمريكي عن مفاوضات محتملة، أعلنت مصادر إيرانية رفض مقترح واشنطن لوقف الحرب، فيما أفادت تقارير إعلامية بإمكانية مشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في المفاوضات مع إيران لإثبات جدية واشنطن بالتفاوض.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أمس ​الأربعاء: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد ‌لضرب إيران بقوة أشد إذا لم تقر «بهزيمتها عسكرياً»، مشددة في الوقت نفسه على أن خيار ترامب المفضل هو السلام دائماً، ولا داعي لمزيد من الموت والدمار.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في مؤتمر صحفي: «إن أهداف العملية العسكرية ضد إيران تتحقق وقدرنا مدتها من 4 إلى 6 أسابيع إلا أننا متقدمون على الجدول»، موضحة أنه تم تنفيذ أكبر حملة لتدمير مكونات البحرية الإيرانية خلال 3 أسابيع.
وشددت على أنه تم القضاء على قدرات إيران النووية بشكل إضافي وقدراتها على ضرب المصالح الأمريكية، وقالت: «سحقنا طموحات إيران لبناء سلاح نووي بدرجة تفوق تلك التي تحققت خلال ضربات الصيف الماضي».
وقال مسؤول إيراني كبير ل«رويترز»، أمس الأربعاء: إن طهران لا تزال تدرس مقترحاً أمريكياً لإنهاء الحرب، رغم رد أولي سلبي، مما يشير إلى أن إيران لم ترفض المقترح بشكل قاطع، فيما قال مسؤولون إن رد طهران الأوَّلي على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب «سلبي»، مشيرين إلى أن وقف إطلاق النار مرهون بقبول 5 شروط حددتها إيران، أبرزها «إنهاء الحرب في جميع الجبهات بالمنطقة»، و«دفع تعويضات الحرب»، و«الاعتراف بسيادة إيرانية على مضيق هرمز».
وقال مسؤول سياسي أمني إيراني: إن إيران رفضت المقترح الأمريكي وردت «سلباً»، لافتاً إلى أن إنهاء الحرب «لن يحدث إلا وفق شروط طهران وتوقيتها». وزعم المسؤول أن واشنطن «تسعى إلى التفاوض عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، وقدمت مقترحات تعتبرها طهران مفرطة».
وأفادت عدة منافذ إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن إدارة ترامب تضغط لعقد محادثات مباشرة مع إيران في أقرب وقت ممكن، وأنها سلمت عبر وسطاء مقترحاً يرسم مساراً محتملاً للخروج من الحرب.
وقال مصدر إيراني كبير ل«رويترز»: إن ‌باكستان سلّمت إيران مقترحاً أمريكياً، لكنه أشار إلى عدم حسم مكان عقد المحادثات المحتملة، لافتاً إلى أن بلاده، لا تزال تدرس المقترح الأمريكي، ولم يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل المقترح ولم يوضح أيضاً ما إذا كان هو ‌المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في تقارير وسائل ‌إعلام أمريكية وإسرائيلية.
وأشار قيادي في الحزب الحاكم في تركيا، إلى أن بلاده تتوسط في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن لتهيئة الظروف لعقد مفاوضات، وأضاف المصدر أيضاً، أن تركيا تساعد في ‌البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات.
ولم تعلن الولايات المتحدة رسمياً تفاصيل المقترحات المقدمة إلى إيران، لكن وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية نشرت قائمة مطالب من 15 بنداً، من بينها تفكيك برنامج طهران النووي، ووقف تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع كامل للعقوبات.
وتشمل المطالب الأمريكية من إيران تفكيك قدراتها النووية الحالية، والتعهد بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتفكيك منشآت نطنز، وأصفهان، وفوردو، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات وصول كاملة، والتخلي عن دعم الوكلاء في المنطقة ووقف تمويلهم وتسليحهم، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، والحد من برنامج الصواريخ.
في المقابل، تتضمن الفوائد لإيران رفعاً كاملاً للعقوبات الدولية، ومساعدة أمريكية في تطوير برنامج نووي مدني، وإلغاء آلية «سناب باك» لإعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران.
وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، بأن محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران قد تعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة في دولة آسيوية.
وقال غروسي، في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية أمس الأربعاء، «أعتقد أن المحادثات قد تجري في نهاية هذا الأسبوع في إسلام آباد عاصمة باكستان». 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق